هجوم مسلح على حاجز “الأسايش” في الحسكة… وقوات الأمن تفرض طوقًا على حي الطلائع

شهد حي الطلائع في مدينة الحسكة، ليل الأحد–الاثنين (9 شباط 2026)، توترًا أمنيًّا حادًّا إثر هجوم شنته خلية مسلحة على أحد حواجز قوات الأمن الداخلي (الأسايش)، ما دفع إلى فرض طوق أمني مشدد على الحي وتنفيذ حملة تمشيط واسعة.
وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، استهدفت الخلية الحاجز الأمني برشقات نارية متتالية، قبل أن تلوذ بالفرار مستخدمةً سيارة يُشتبه بأنها شبيهة بسيارات الإسعاف — في محاولة لتمويه هويتها وتسهيل تحركها داخل الأحياء السكنية.
وردّت قوات “الأسايش” بسرعة، حيث نفّذت عمليات تفتيش دقيقة في الحي، أسفرت عن اعتقال شخص واحد على الأقل يُعتقد أنه من منفذي الهجوم أو له صلة مباشرة بالخلية.
في أعقاب الهجوم، فرضت القوات الأمنية حصارًا مشددًا على حي الطلائع، وطالبت السكان بالتزام منازلهم، ما أثار حالة من القلق والترقّب بين الأهالي، خصوصًا مع انتشار سيارات الدورية والمركبات العسكرية في الشوارع.
ولم تُسجّل أي إصابات بين المدنيين حتى اللحظة، بحسب المصادر، التي أشارت إلى أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، رغم استمرار الحملة الأمنية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد عمليات الخلايا المسلحة في شمال شرق سوريا، خصوصًا بعد التحولات العسكرية الأخيرة وانسحاب “قسد” من بعض المناطق، ما خلق فراغًا أمنيًّا تستغله جماعات مرتبطة بتنظيمات متشددة — من بينها خلايا نائمة لـداعش أو فصائل موالية لجهات خارجية.