وقفة احتجاجية حاشدة في السقيلبية المسيحية بريف حماة: “الإعلام السوري كاذب”.. ونطالب بمحاسبة المتورطين

حماة – شهدت مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، اليوم السبت، وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها عدد كبير من الأهالي، تنديداً بالاعتداءات التي تعرضت لها المدينة الليلة الماضية، في تطور يعكس تصاعد الغضب الشعبي مما وصفوه بـ”التواطؤ الأمني” و”التضليل الإعلامي”.
جاءت الوقفة في سياق موجة استياء واسعة في الأوساط المسيحية بعد حوادث العنف التي استهدفت ممتلكات وسكان المدينة، حيث رفع المحتجون شعارات طالبت بالعدالة والشفافية، في رسالة واضحة للسلطات حول رفضهم للإفلات من العقاب.

شعارات الاحتجاج: “كذب إعلامي” و”محاسبة المتورطين”

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات من بينها: «الإعلام السوري كاذب» و**«نطالب بمحاسبة عناصر الأمن العام المتورطين»**، في انتقاد لاذع للرواية الرسمية التي صورت ما جرى على أنه “شجار عرضي تدخلت قوات الأمن لفضه”.
وأعرب الأهالي عن استنكارهم لما وصفوه بـ”التغطية الإعلامية المضللة” التي قدمها الإعلام الرسمي والموالي، مؤكدين أن “الحقيقة مختلفة تماماً عما يتم تداوله عبر القنوات الحكومية”.

فيديوهات تكشف “هجوماً ممنهجاً” وتقاعساً أمنياً

وشدد المشاركون على أن مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت تعرض البلدة لـ”هجوم من مجموعات كبيرة”، إضافة إلى ما اعتبروه “تقاعساً أو تواطؤاً” من دوريات تابعة للأمن العام أثناء وقوع الأحداث.
وقال أحد المحتجين في تصريح لمراسلنا: «كفانا كذباً وتزييفاً للوقائع، الفيديوهات تتحدث عن نفسها: مجموعات مسلحة تهاجم منازلنا والأمن يقف متفرجاً. نريد عدلاً، لا تبريرات».

تضامن مسيحي واسع: أجراس الكنائس تدق للسقيلبية

وأثارت الاعتداءات حالة من الاستياء في الأوساط المسيحية في عدد من المناطق السورية، حيث تجسّد التضامن في وقفات وفعاليات متعددة.
وفي السياق ذاته، شهدت مدينة السويداء الليلة الماضية وقفة تضامنية أمام مطرانية الروم الأرثوذكس دعماً لأهالي السقيلبية، فيما قرعت الكنائس أجراسها في عدة مناطق تعبيراً عن التضامن مع أبناء المدينة المعتدى عليها.
وقال كاهن من كنيسة السقيلبية في كلمة خلال الوقفة: «نحن لسنا ضد أي مكون، لكننا نرفض أن نتعرض للاعتداء دون محاسبة. كرامة أبنائنا وبيوتنا خط أحمر لا يجوز المساس به».