استطلاع يكشف عن سباق رئاسي جمهوري محتدم لعام 2028.. وفانس يتصدر بفارق ضئيل أمام روبيو

واشنطن – كشف استطلاع رأي عام جديد أجرته منظمة العمل السياسي المحافظ (CPAC) عن منافسة حامية على مستقبل الحزب الجمهوري قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2028، حيث لا يزال نائب الرئيس جيه. دي. فانس متصدراً السباق، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو يقلص الفارق بسرعة، في صراع يعكس نهجين مختلفين داخل الحزب قد يكون لهما تداعيات كبيرة على السياسة الخارجية الأميركية، خاصة تجاه إسرائيل.
جاءت نتائج الاستطلاع خلال فعاليات المؤتمر السنوي للمنظمة، لتعلن عن تحول لافت في خريطة القوى الجمهورية، حيث تتصاعد التكهنات حول من سيخلف الرئيس دونالد ترامب في قيادة الحزب والبلاد.

فانس يتصدر.. وروبيو يلاحق بسرعة

ووفقاً للاستطلاع، فإن النتائج توزعت على النحو التالي:
المرشح
المنصب الحالي
نسبة التأييد
التغير عن العام الماضي
جيه. دي. فانس
نائب الرئيس
53%
استقرار نسبي
ماركو روبيو
وزير الخارجية
35%
قفزة ملحوظة
مرشحون آخرون
12%
ويُظهر الاستطلاع أن الفارق بين المرشحين الأوفر حظاً قد تقلص بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، مما يشير إلى أن السباق الرئاسي المقبل قد يكون أكثر تنافسية مما كان متوقعاً.

صراع نهجين: “أمريكا أولاً” مقابل “النزعة الدولية المحافظة”

ويرى محللون أن التنافس بين فانس وروبيو يعكس انقساماً أعمق داخل الحزب الجمهوري حول رؤية أميركا لدورها في العالم:

نهج فانس: “أمريكا أولاً” بامتياز

  • السياسة الخارجية: تشكك في الالتزامات الدولية، وتركيز على المصالح الأميركية المباشرة.
  • ملف إسرائيل: دعم مشروط، مع ضغط على تل أبيب لتحمل تكاليف أمنها الذاتي.
  • القاعدة الشعبية: يجذب الناخبين الشعبويين والمؤيدين لترامب.

نهج روبيو: “المحافظة الدولية”

  • السياسة الخارجية: التزام أقوى بالتحالفات التقليدية ودور أميركا القيادي.
  • ملف إسرائيل: دعم غير مشروط تقريباً، مع رؤية إستراتيجية طويلة الأمد للعلاقة.
  • القاعدة الشعبية: يجذب المحافظين التقليديين ومؤسسات الحزب.

تداعيات محتملة على السياسة تجاه إسرائيل

وتضع هذه المنافسة الحزبية ملف العلاقات الأميركية-الإسرائيلية أمام مفترق طرق، حيث:
السيناريو
في حال فوز فانس
في حال فوز روبيو
الدعم العسكري
مراجعة للشروط والتمويل
استمرار الدعم التقليدي
المسار الدبلوماسي
ضغط أكبر على إسرائيل للتفاوض
دعم أوسع للمواقف الإسرائيلية
الملف الإيراني
نهج انتقائي يركز على المصالح المباشرة
مواجهة شاملة مع طهران
العلاقة الشخصية
علاقة عملية قائمة على المصالح
علاقة إستراتيجية عميقة

سياق داخلي: إرث ترامب وتحديات الخلافة

وتأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري الموازنة بين:
  • الولاء لترامب: الذي لا يزال يهيمن على قاعدة الحزب الشعبية.
  • التجديد القيادي: الحاجة لوجوه جديدة قادرة على جذب ناخبين مستقلين.
  • السياسة الخارجية: إعادة تعريف دور أميركا في عالم متعدد الأقطاب.
وقال محلل سياسي من معهد بروكينغز في تعليق على الاستطلاع: “هذا السباق ليس مجرد منافسة على الأسماء، بل هو صراع حول هوية الحزب الجمهوري ومستقبل السياسة الخارجية الأميركية”.

ردود فعل متوقعة

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من معسكرات فانس أو روبيو على نتائج الاستطلاع، لكن المراقبين يتوقعون أن:
  • يركز فانس على خطاب “أمريكا أولاً” لتعزيز تقدمه في الاستطلاعات.
  • يستثمر روبيو في خبرته الدبلوماسية وعلاقاته الدولية لكسب تأييد المؤسسات.
  • تراقب إسرائيل عن كثب تطور السباق، تحسباً لأي تحول في السياسة الأميركية.