اعتقال 3 شبان أكراد في ريف كوباني.. وعائلات تفر نحو الحسكة هرباً من اعتداءات “ممنهجة”

كوباني/الحسكة – اعتقلت عناصر حاجز تابع لقوات الأمن العام في الحكومة المؤقتة، 3 أشخاص من أبناء العمومة من المكون الكردي، ينحدرون من قرية متين في ريف مدينة عين العرب (كوباني) الغربي، وذلك أثناء مرورهم على حاجز خراب عشك، حيث جرى توقيفهم مع سياراتهم، في حادثة أثارت مخاوف واسعة حول مصير المعتقلين وتصاعد الانتهاكات في المنطقة.
جاءت هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق ريف كوباني تصاعداً في وتيرة الاعتداءات ذات الطابع العنصري، مما دفع عدداً من العائلات إلى اتخاذ قرار مغادرة المنطقة والتوجه نحو محافظة الحسكة، في ظل تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الأمنية والاجتماعية.

تفاصيل الاعتقال: اتهامات غامضة ومصير مجهول

ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن عملية الاعتقال جاءت على خلفية ادعاءات تفيد بأن شقيق أحد المعتقلين كان أسيراً وتم الإفراج عنه مؤخراً، حيث تخلل ذلك إطلاق نار على خلفية الإفراج عنه.
وحتى اللحظة، لا تتوفر معلومات مؤكدة حول مصير المعتقلين الثلاثة أو مكان احتجازهم، مما دفع عائلاتهم ومناشطين محليين للمطالبة بالكشف عن مكانهم وضمان حقهم في محاكمة عادلة إن وُجهت لهم أي تهم.
وقال ناشط من منطقة كوباني لمراسلنا: «الاعتقال تم بشكل تعسفي، دون مذكرة قضائية أو توضيح للأسباب. العائلات تعيش في حالة قلق شديد، ولا نعرف إن كان هؤلاء الشباب سيُعرضون على القضاء أم سيُحتجزون لفترات غير محددة».

موجة نزوح نحو الحسكة: “هرباً من الاعتداءات الممنهجة”

وفي 26 آذار/مارس الجاري، شهدت مناطق ريف كوباني تصاعداً في وتيرة الاعتداءات ذات الطابع العنصري، ما دفع عدداً من العائلات الكردية إلى اتخاذ قرار مغادرة المنطقة والتوجه نحو محافظة الحسكة، بحثاً عن الأمان والاستقرار.
وأفادت مصادر محلية بارتفاع عدد العائلات التي اتجهت مؤخراً إلى مدينة الحسكة وريفها، بالتزامن مع ترقب فتح أحد الطرق الرئيسية في المنطقة، حيث يستعد مزيد من الأهالي لمغادرة مناطقهم نتيجة “الاعتداءات المتكررة والممنهجة”، حسب تعبيرهم.
وقالت إحدى النازحات من ريف كوباني: «لم نعد نشعر بالأمان في بيوتنا. الاعتداءات تتكرر، ولا أحد يحاسب المعتدين. قررنا الرحيل حفاظاً على أطفالنا وكرامتنا».