لماذا رفض الحزب الديمقراطي مرشح الاتحاد الوطني نزار ئاميدي؟- د.سوزان ئاميدي

جاءني هذا السؤال من عدد من الأصدقاء والأقارب: ما هو تحليلك لرفض الحزب الديمقراطي الكوردستاني لمرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني السيد نزار ئاميدي؟
بصراحة، وقبل الدخول في التحليل السياسي، أقولها من القلب: أنا سعيدة جداً بوصول شخصية من العمادية إلى موقع متقدم في الدولة. ليس فقط لكوني من أبناء هذه المنطقة، بل لأن العمادية كانت وما زالت من المناطق التي تعاني من التهميش وقلة الاهتمام من مختلف الأحزاب الكوردية، بما فيها الجهات المنفذة في حكومة الإقليم.
أما سياسياً، فإن سبب عدم رضا الحزب الديمقراطي على انتخاب نزار ئاميدي يعود أولاً إلى أنه تم دون توافق كوردي، وهو ما يُعد خرقاً للعرف السياسي القائم على الشراكة، وبالتالي لا يُنظر إلى هذا الترشيح على أنه يمثل إجماع البيت الكوردي.
منذ عام 2005، ترسّخ عرف غير مكتوب يقضي بأن تكون رئاسة الجمهورية من حصة الاتحاد الوطني، مقابل احتفاظ الديمقراطي بالنفوذ الأقوى داخل الإقليم. إلا أن هذا التوازن بدأ يتعرض للاهتزاز، خاصة مع تزايد الضغوط التي يواجهها الإقليم، دون وجود ردع تنفيذي واضح من قبل من يشغل هذا المنصب.
وهنا تبرز نقطة مهمة: رئاسة الجمهورية في العراق ليست منصباً بروتوكولياً فقط، بل تمثل قناة تفاوض مع بغداد، وبوابة للعلاقات الدولية، ولها تأثير مباشر في تشكيل الحكومات. ومع ذلك، لم يتم توظيف هذا الموقع بالشكل الذي يخدم مصالح الإقليم، حتى في أشد الأزمات.
يرى الحزب الديمقراطي أن الاتحاد الوطني استخدم هذا المنصب لتعزيز موقعه في بغداد، في حين أن الديمقراطي، باعتباره القوة الأكبر انتخابياً داخل الإقليم، لم يُمنح فرصة موازية على المستوى الاتحادي، إذ يقتصر دوره هناك على النفوذ السياسي والبرلماني دون موقع تنفيذي مباشر.
لذلك، طالب الديمقراطي هذه المرة بكسر هذا العرف، معتبراً أن من حقه تولي هذا المنصب، ومؤكداً أنه سيكون أكثر فاعلية في استخدامه كأداة ضغط لصالح الإقليم.
في المقابل، لا تخفي معظم القوى السياسية العربية، شيعية كانت أم سنية، تحفظها على منح هذا المنصب للحزب الديمقراطي، إدراكاً منها أنه قد يستخدمه بشكل أكثر تأثيراً في الدفاع عن حقوق الإقليم.
في تقديري، وبحكم التخصص في العلوم السياسية، فإن المنصب السيادي بهذا المستوى يجب أن يُمنح للأقوى تمثيلاً وتأثيراً، لضمان تحقيق توازن حقيقي في العملية السياسية. والحزب الديمقراطي، رغم ما يُوجّه إليه من انتقادات، أثبت حضوره كقوة رئيسية لا يمكن تجاوزها في المعادلة العراقية

6 Comments on “لماذا رفض الحزب الديمقراطي مرشح الاتحاد الوطني نزار ئاميدي؟- د.سوزان ئاميدي”

  1. ممكن تطرح رد قوي بهذا الأسلوب:

    المشكلة ليست في “كسر العرف” كما يحاول البعض تصويرها، بل في عقلية الاحتكار التي يتعامل بها الحزب الديمقراطي. فالديمقراطي، مع كل ثقله الانتخابي، يتصرف وكأن الأصوات التي حصل عليها تخوّله أن يكون وصياً على القرار الكوردي كله، وليس مجرد طرف أساسي فيه.

    الديمقراطية لا تعني أن الأقوى يفرض إرادته، بل أن الأقوى يثبت قدرته على الشراكة. لكن ما نراه هو العكس: محاولة مستمرة لفرض الهيمنة، ليس فقط داخل إقليم كوردستان، بل حتى في التعاطي مع الأحزاب الكوردية في الأجزاء الأخرى، وكأن هناك مركز قرار واحد يجب أن يخضع له الجميع.

    هذا الأسلوب لا يبني شراكة، بل يخلق نفوراً وانقساماً. لأن بقية الأطراف ليست “توابع”، بل شركاء لهم ثقلهم وشرعيتهم أيضاً، سواء اتفقنا معهم أو اختلفنا.

    إذا كان الحزب الديمقراطي جاداً في الدفاع عن حقوق كوردستان، فعليه أولاً أن يتخلى عن فكرة احتكار القرار، وأن يفهم أن قوة أي طرف لا تُقاس بعدد أصواته فقط، بل بقدرته على جمع الآخرين حوله، لا إقصائهم.

    باختصار: من يريد قيادة المشهد، عليه أن يتصرف كقائد جامع، لا كوصيّ على الجميع.

  2. من ألأخر { أولاً المقال ضروري وخاصة في هذا التوقيت الذي تمر به ليس فقط القوى الكوردية بل والمنطقة والعالم من مخاطر حيث لا أحد يستطيع تخمين نهاياتها؟ ثانياً تعقيب الاخت نارين برواري كان في منتهى الصدق والحرص والمسؤولية حيث وضعت النقاط فوق الحروف ، وهى مشكلة كبيرة وخطيرة تحاول القوى المتنفذة مع ألأسف تجاهلها وفي رأي المتواضع عليها قبل أن تكون على غيرُها ، وأمل أن يتعض الكل قبل فوات الاوان خاصة وأن من يخشون من ظلهم لا يستطيعون بناء دولة حرة وقوية ، سلام ؟

  3. المناصب في الدولة العراقية من حق كل عراقي حر مهما كان مكونه دينه موقفه بشرط أن يعتز ويفتخر بعراقيته بحريته بإنسانيته وعليه أن يقول عراقي أنا وأنا عراقي
    من هذه المناصب منصب رئيس الجمهورية منصب مهم في الدولة لانه يحمي الدستور ويدافع عن حدود العراق ووحدة العراق والعراقيين وضد أي دعوة الى تقسيم العراق تجزئة العراق ويرفض أي دعوة لانفصال هذه المحافظة او تلك لاي سبب من الإسباب وضد كل من يدعي إنه ليس عراقي بل عليه أن لا يقبل بتعينه في أي منصب بالدولة في أي محافظة او إقليم بل يأمر بإحالته الى القضاء واصدار عقوبة الإعدام بحقه ومصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة
    لا شك إن تاسيس إقليم شمال العراق خطا كبير بل جريمة بحق العراق والعراقيين جميعا وفي المقدمة الاكراد منهم لأنه شجع على النزعات العشائرية والطائفية والعنصرية في العراق كما كان وراء عدم بناء العراق وتقدمة
    ومن هذا يمكننا القول لا يمكن للعراق التقدم وسعادة الشعب العراقي إلا بإلغاء الإقليم لأن بقاء الإقليم يسهل لأعداء العراق التدخل في شؤون الإقليم الداخلية لمصالحهم الخاصة ويسهل لهم خلق مجموعة تعمل على تحقيق أهدافها ومخططاتها المعادية للعراق والعراقيين

    1. منذ اكثر من قرن، وبالتحديد مع ولادة دولة جديدة في المنطقة عام 1921 باسم الدولة العراقية، تم ضم جزء من أرض كوردستان إلى الجسم الغريب لسانا وجنسا وثقافة وتطلعا. حدث ذلك بفضل معاهدة سايكس بيكو الاستعماري الإنكليزي الفرنسي. لو تم في ذلك الوقت منح الشعب الكوردي حقه في تشكيل كيان سياسي خاص به، هل كان بإمكان عنصرين من امثالك الان ان يطالبوا بالغاء الإقليم الكوردي؟ او الدعوة إلى الحكم بالإعدام على كل من يطالب بالانفصال عن دولة هي عبارة عن (لملوم من هنا وهناك بغير اتساق وانسجام)؟ هل يا ترى تريد بتعليق تافه ان تلغي نضال وتضحيات مائة عام لشعب تجري في عروقه دماء الحرية والانعتاق النهائي ولو تطلب الامر الف عام.

    2. يالا العجب .. من شدة شوفينيتك و عنصريتك و حقدك ضد الاقليم و ضد الكورد تحديدا, اصبحت لا تستطيع ان تلفظ و لا تنطق و لا تكتب ذلك الاسم الرسمي للاقليم والقانوني و الدستوري، و الموجود و المدون في الدستور العراقي نفسه … !

      وهو: ( اقليم كوردستان )

      بل ذهب الى المصطلح البعثي السوفيتي (اقليم شمال العراق) … !

      فمصطلح و تمسية ( اقليم كوردستان) يحدد الصفة الاثنية و القومية لذلك الاقليم.
      بينما مصطلح (اقليم شمال العراق) يحدد الجهة الجغرافية لذلك الاقليم.

      وبالتالي ان استعمالك للصفة الجغرافية للاقليم بدل من الصفة الاثنية للاقليم، تماما كما كان البعثية يفعلون، هو مرتبط بتربيتك القومجية الإسلامجية.

  4. من تعقيب السيد مهدي المولى وامثاله من الذين يحنون الى النظام الديكتاتوري وربما حقدهم على الاقليم عندما يريدون الغاء الاقليم هكذا وهذه العقليه وبجرة قلم حجم الضرر والخطر الذي يحدق بكيان الاقليم ووجوده ومستقبله والذي لم يتحقق الا بتضحيات جسيمه وانهار من الدماء الزكيه الطاهره من جراء استمرار الصراع والخلاف الداخلي الكوردي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *