الحسكة – نفى معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية، العميد سمير أوسو، أمس الاثنين، ما تم تداوله بشأن تشكيل لواء عسكري في مدينة عفرين، مؤكداً أن “لا صحة لهذه الأخبار”، في حين أوضح أن المباحثات الجارية تقتصر على فتح باب الانتساب التطوعي الفردي للشبان الكرد من أصول عفرينية المقيمين في محافظة الحسكة ضمن صفوف الجيش العربي السوري.
جاء تصريح العميد أوسو في حديث خاص لقناة “الإخبارية السورية”، رداً على تقارير متداولة تحدثت عن خطط لنقل قوات من منطقة الحسكة إلى عفرين بهدف إنشاء “جسم عسكري مستقل”، وهو ما وصفه المسؤول العسكري بـ”غير الصحيح تماماً”.
“تجنيد فردي طوعي”.. وليس تشكيلاً منفصلاً
وأضاف أوسو في تصريحاته: «المباحثات الجارية حالياً تتعلق بفتح باب الانتساب إلى صفوف الجيش العربي السوري أمام الشبان الكرد من أصول عفرينية والمقيمين في محافظة الحسكة على أساس تطوعي فردي»، مشدداً على أن هذه الخطوة “لا تعني إنشاء كيان موازٍ أو لواء خاص”.
وتابع: «هذا المسار يندرج ضمن التشكيلات العسكرية القائمة في الجيش العربي السوري، ويخضع لنفس الضوابط والشروط المطبقة على جميع المتطوعين، ولا يرتبط بتشكيل أي كيان أو لواء خاص بهم».
|
البند
|
التوضيح الرسمي
|
|---|---|
|
تشكيل لواء في عفرين
|
❌ لا صحة للأخبار المتداولة
|
|
نقل قوات من الحسكة لعفرين
|
❌ غير مخطط له
|
|
إنشاء جسم عسكري مستقل
|
❌ لا يتوافق مع سياسة الوزارة
|
|
تجنيد طوعي فردي
|
✅ مباح للشبان الكرد من أصول عفرينية
|
|
الإطار القانوني
|
✅ ضمن تشكيلات الجيش العربي السوري القائمة
|
سياق التصريحات: جدل حول الملف العسكري الكردي
وتأتي تصريحات العميد أوسو في ظل جدل متجدد حول طبيعة الدمج العسكري للمكونات الكردية في المؤسسات العسكرية السورية الرسمية، حيث:
- تتداول أطراف محلية وإقليمية سيناريوهات حول تشكيلات عسكرية كردية مستقلة أو شبه مستقلة
- تؤكد الحكومة الانتقالية على مبدأ “دولة واحدة وجيش واحد” كمرجعية لأي عملية دمج
- تتباين المواقف الكردية بين مؤيد للاندماج الكامل في الجيش السوري ومتحفظ يخشى فقدان الخصوصية
وقال مصدر عسكري مطلع لوكالة فرات للأنباء: «السياسة الرسمية واضحة: لا تشكيلات موازية، ولا ألوية على أساس قومي أو مناطقي. أي انتساب يكون فردياً وطوعياً وضمن التسلسل القيادي الموحد».
قراءة في التداعيات
ويرى محللون أن نفي تشكيل “لواء عفرين” يحمل عدة دلالات:
|
البعد
|
الوصف
|
التأثير المحتمل
|
|---|---|---|
|
السياسي
|
تأكيد مبدأ الجيش الموحد
|
تعزيز شرعية الحكومة الانتقالية في إدارة الملف الأمني
|
|
العسكري
|
رفض التشكيلات المنفصلة
|
منع تكرار نماذج الفصائل المسلحة خارج السيطرة الرسمية
|
|
الكردي-الكردي
|
توضيح طبيعة التجنيد الطوعي
|
طمأنة من يخشى من “إذابة” الهوية ضمن الجيش النظامي
|
|
الإقليمي
|
رسالة للأطراف الخارجية
|
نفي أي نية لإنشاء كيانات عسكرية ذات أجندات خاصة
|
ردود فعل متوقعة
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الأحزاب الكردية على تصريحات العميد أوسو، لكن المراقبين يتوقعون أن:
|
الطرف
|
الموقف المتوقع
|
|---|---|
|
الأحزاب الكردية المؤيدة للاندماج
|
قد ترحب بالتوضيح كضمانة ضد التهميش أو الإقصاء
|
|
الأطراف المتحفظة من التجنيد
|
قد تستمر في التشكيك بنوايا الحكومة الانتقالية
|
|
الرأي العام في عفرين والحسكة
|
قد يترقب تفاصيل آلية التجنيد التطوعي وشروطه
|
|
الجهات الإقليمية
|
قد تثمن نفي التشكيلات المستقلة كخطوة نحو الاستقرار
|
خلفية: ملف التجنيد في سوريا الانتقالية
يُذكر أن عملية إعادة بناء الجيش السوري في المرحلة الانتقالية تشهد:
- دمج عناصر الفصائل السابقة ضمن التشكيلات الرسمية بشكل تدريجي
- فتح باب التطوع أمام مكونات متنوعة مع الحفاظ على المعايير المهنية
- رفض أي تشكيلات على أساس طائفي أو قومي أو مناطقي
- التأكيد على الولاء الوطني كمعيار أساسي للانتماء العسكري

