وداعا ً خطهُ القلبُ الوجيـــــــــــــب فعـــن دنيــــاهُ قد رحلَ الحبيـــــــــب
وداعا ً يا تقيُّ فأنـْـــــــــــتَ فينـــــــا كتابٌ صاغهُ الغصن الرطيـــــــــــــب
وداعا ً يا أبـــــــي فالموت حـــــــقّ فكلُّ الكائنات لـــــــــــــهُ تــــــــــؤوب
رحلــتَ وخلفكَ الارواح ثكلـــــــــــى وفي الأحداق قد فاض النحيــــــــــب
وإنَّ الشوق ليــــــــــــسَ لـــه انطفاء ففــــي الأعمــــاق أفئدة تـــــــــــذوب
*******************
وكفـُّـك بالعطاء لها امتـــــــــــــداد فمنها يولد الامل الرحيــــــــــــــــــب
وعزمُك راسخ في كلّ خطـــــــــب يلين أمامه الدهــــــر العصيـــــــــــب
وصوتك في مسامعنا رســــــــول لــــــــه كلُّ الجوارحِ تستجــــــــــــيب
وفي سُوَرِ الكتاب لكَ ارتقـــــــــــاء فإنّ بهــــــــــا الغد السامي يطيــــــــــب
******************
حُمِلـْتَ على المتـــــون وأنت حـــيّ ونبضُـــكَ في ضمائرنـــــــــــــا دؤوب
ويمضي النعشُ في عرس مهيــــب تمجِّـــــده المسالــــــــــكُ والـــــدروب
وفي أعماقهم أمواجُ حــــــــــــــبّ تقلـِّـبها الصبابــَـــــــــــــة ُ والنـــــدوب
فقد جعلوا شغافهـُــــــــم ُ سفينــــــا ً ونجْمُكَ فوقهــــــا علــمٌ قشيــــــــــــــب
فإنْ كان النوى مرّا أليمــــــــــــــــا فذكرُك في الخلود له نصيـــــــــــــــــب

