عند الحديث عن الرئيس الراحل مام جلال طالباني وتاريخه النضالي من خطوات تأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني مع ثلة من الذين وضعوا الوطن صوب عينيهم بظروف صعبة وقاهرة إلى تصديه مهمة رئاسة جمهورية العراق
وماتركه من أثر طيب لدى ابناء الشعب العراقي بكل اطيافه ،وفيمن عاصروه من رفاق دربه والكوادر داخل الاتحاد الوطني هناك حديث يتشعب إلى قصص وأحداث، وبعد رحيله ،وترأس نجله بافل جلال طالباني رئاسة الاتحاد الوطني بظروف هي الأخرى كانت وسط أجواء سياسية متشنجة ،
لكن السيد بافل طالباني الذي جمع بين حكمة وشجاعة مدرسة جلال طالباني فكانت هذه القيادة الشابة عنوانا بارزا في ظروف سياسية خلال السنوات التي تلت رحيل مام جلال فكانت قرارته الجريئة، اعادت إلى الأذهان ، احداث شبيه لها وان كانت بظروف زمنية مختلفة، ولن أخوض بالتضاريس السياسية ولحقبه امتدّت لأكثر من خمس واربعون عاما كان للاتحاد الوطني الدور البارز بقيادة الراحل مام جلال والذي لعب دورا هاما بين القوى السياسية ،ومافيها من أحداث وانتصارات صارت متداولة في صفحات التواصل ومؤرشفة بمذكرات وعشرات الكتب بمكتبات داخل وخارج البلاد ،
كانت صدمة رحيل المام كبيرا لدى أسرته ولدى حزبه بل وشعبه وكل اصدقاءه ومحبيه داخل وخارج العراق، وماهي إلا بضع سنوات حتى انتخب المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني خلال اجتماعه 28 آب 2022 بافل جلال طالباني رئيساً للاتحاد كما ألغى نظام الرئاسة المشتركة للحزب.
وطالباني قدم تقريرا مفصلا عن الوضع السياسي في العراق والاقليم اضافة للقضايا التنظيمية داخل الاتحاد وعلاقاته مع الأطراف السياسية والعمل على مبدأ التوافق والشراكة الحقيقية الذي انتهجه الرئيس الراحل جلال طالباني ،وخلال هذه الفترة أعاد بافل جلال طالباني ثقل الاتحاد الوطني بين القوى السياسية وتواجده في بغداد مع فريقه السياسي ، وتعديل النظام الداخلي وفق المستجدات السياسية ،وفي تطور غير مسبوق عقد الاتحاد الوطني ملتقى الاتحاد الاول بأشراف السيد قوباد طالباني عام 2022 في بغداد مع ذكرى تأسيس الاتحاد ، وكان لي وقتها شرف تقديم الملتقى بحضور قيادات وكوادر الاتحاد اضافة لمؤيديه ومحبيه في خطوة جادة للقيادة الجديدة بعدها عقد الملتقى الثاني عام 2025 بحضور رئيس الاتحاد بافل جلال طالباني وإشراف قوباد طالباني ليكون بذلك نشاطا رسميا دوريا بحضور اكثر من خمسة الاف من اعضاء الاتحاد متضمنا ملفات المناطق المستقطعة والمادة 140 والبيشمركة القدامى ، وملفات اخرى ،
لم يكتف بافل طالباني عند ذلك بل فتح آفاق جديدة من العلاقات على المستوى الاقليمي والدولي مع دول المنطقة والجارتين ايران وتركيا وعلى المستوى الدولي مع أمريكا وبريطانيا وروسيا وكثير من دول الاتحاد الأوربي ،وخلال منتدى ميري في أربيل كان واضحا في تصريحاته بكل مايتعلق بالشأن الداخلي ووضع المنطقة يتطلب ان يكون عراقا موحدا قويا وسيكون في مصلحة الجميع بما فيه اقليم كوردستان ،واشار طالباني خلال المنتدى وخلال تصريحاته الصحفية بدور الاتحاد الوطني بتهدئة الامور ودور الوسيط بعملية السلام وحتى موضوع القضية الكردية بتركيا كذلك أيران ،وبأن الحوار هو الطريق الأسلم للجميع ، حتى بموضوع الفصائل المسلحة العراقية اشاد بدورها في محاربة تنظيم د..ا ع..ش واستعدادها بتسليم سلاحها للحكومة ، من هذه الخطوات التي اتخذها رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني يتبين جليا الدور الكبير للاتحاد الوطني على صعيد المستوى السياسي المحلي والدولي ، وان الاتحاد الوطني والسنوات الخمس والاربعون من عمره السياسي بكل المقاييس نستنتج ان مدرسة الرئيس الراحل مام جلال طالباني هي شجرة أثمرت وجذورها ممتدة بكل معاني الوطنية النبيلة،والقيادة الشابة للاتحاد الوطني برئاسة الرئيس بافل جلال طالباني بدت تباشير نجاحها واضحة للعيان للقاصي والداني ، وبدا واثقا من آخر انتخابات ، خاطب مرشحيه بكركوك ان يخدموا كل مكوناتها وهي عراق مصغر ،ووجه رسالته باللغة العربية لاهالي الموصل داعيا لعراق موحد ومنهم إلى كل الطيف العراقي ،وهو يصدح امام جماهير الاتحاد الوطني موجها خطابه لمرشحي البرلمان ستنجحون في بغداد لانها العمق الاستراتيجي لحل المشكلات وتمثلون كل العراق ، خلال هذه السطور نستقرأ ان الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي تأسس في سورية بثلة مخلصة وانتفض على سفوح جبال كوردستان ضد دكتاتور العصر ودفع ابناءه رجالا ونساء شيبا وشبابا دماء زكية ، ليكون ما عليه اليوم ، مخلصين للعراق مدافعين عنه بكل قومياته وأديانه ،الاتحاد الوطني الكوردستاني اليوم شجرة أثمرت ، فنم قرير العين مام جلال ومن معك فرسالتك بأيد أمينة ومعهم جماهيرك ومحبيك ، تركت نهجا وفكرا راسخا من المبادئ يظل يتناقله الأجيال.

