في شتاء غزةَ: أخالُ الحُلْمَ عصفوراً.. والجَنّةَ أربعةَ حوائط.. وسقفاً.. وفِراشاً وثيراً.
وفي الصَيْف: أَغبطُ السائرين في الصحراء طوال الليل.. التائهين أزلاً عن اللا بَيْت.
- •
كلّما خرقَتْ زَنّانةٌ حاجِزَ الصوتِ في سماء البيت..
أَغبطُ إبرَةَ حياكةِ جدَّتِي التي أضاعتْها قبلَ عُمْر.. دَخلاً في كَوْمَةِ قَشّ.
- •
يقولُ بنُ عبدِ الله: شَيَّبَتْنِي سُورةُ هُوْد.
ويقول العبد لله: أنا.. شَيَّبتني سيرةُ غزة.
- •
في مَلعَبِ الشَعبِ.. سألتُ أحَدَهم: أهلاويّ.. أَمْ زملكاوي؟
أقصِدُ: مُقاوَمَة.. أَمْ نتنياهو؟
– صَمَتَ قليلاً.. ثم رَدّ مُتَلَعثِماً: عُموماً.. أنا.. لا أُحِبُّ حماس.
قلت لآخَرَ: أَجِبْنِي.. مُقاوَمة.. أَمْ نتنياهو؟
– رَدّ مِنْ فَوْرِهِ وبِنبْرَةٍ حادّة: أَحَدُنا ذو مَنْطِقٍ خَرِف.. أنا وأنتَ والسُؤال!.
سألني حكيم: ما بالُ القومِ يُنكِرون الحقَّ.. ويدِيرون عنه الظُهورَ التي أَلْهَبَتْها شمسُ هَجِيْرِهِ المُقِيْم؟!.
– رَدَدْتُ: لا يُسأَلُ عَنْ ذُنُوبِِهِمُ المُجْرِمُوْن.
- •
كلما سأل الشهيد ماجدُ أبو شَرارَ محمودَ دروِيشَ عن الوطنِ المُفَدّى.. بعد صباح الخير..
– رَدّ عليه الدرويشُ: الوطنُ في هذا الصَوب.. فـَ حُثّ إليهِ السَير.
و أَجَدَّ ماجِدٌ السَيْرَ..
وما أنْ بلغَ ثَنِيّاتِ اللا شيء..
سألهُ عن الجَسَدِ المُسَجَّى في الظلامِ بَيْنَ بينْ..
– رَدّ عليه الدرويشُ: ماتَ في حادِثِ سَيْر!.
- •
سألني عن الصِراطِ الأرفعِ من الخيط.. والأَحَدِّ من السَيف؟
لا أذكُرُ ماذا رَدَدْتُ عليه.. أظُنُّني أَجَبْتُهُ: “فيلادلفيا”!
- •
أديب وكاتب رأي مصري

