وجّه مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، نداءً عاجلًا إلى شعوب شمال وشرق سوريا، دعاهم فيه إلى “الالتفاف حول أبنائهم في صفوف قوات سوريا الديمقراطية”، والتحلي بـ**”روح الشجاعة والإيمان”** في مواجهة ما وصفه بـ**”الهجمات الممنهجة”** التي تستهدف وجودهم.
وقال عبدي في تصريح خاص لوكالة هاوار إن الهجمات بدأت منذ 6 كانون الثاني/يناير 2026، مشيرًا إلى أنها استهدفت أولًا الأحياء الكردية في حلب — الشيخ مقصود والأشرفية — قبل أن تمتد إلى مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، بما فيها الطبقة، ريف الرقة الجنوبي، ودير الزور.
وأكد أن جميع المحاولات المبذولة لخفض التصعيد والعمل على التهدئة لم تُثمر، إذ “ما تزال الهجمات مستمرة حتى الآن”، رغم “الدعم والمساعدة من أطراف دولية” لجهود وقف إطلاق النار.
وفي تطور دبلوماسي لافت، أفادت مصادر لفضائية روناهي بأن اتصالًا هاتفيًّا جرى بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع (الجولاني)، رئيس الحكومة المؤقتة، تركّز على الإعلان عن وقف لإطلاق النار في المنطقة.
ويُنظر إلى هذا الاتصال على أنه محاولة أخيرة لإنقاذ اتفاق 10 مارس من الانهيار الكامل، خصوصًا بعد تصاعد الاشتباكات في الرقة، سيطرة فصائل عشائرية على أحياء في المدينة، وحصار سجون داعش.
لكن مراقبين يحذرون من أن وقف النار لن يصمد ما لم يُرفق بـضمانات ميدانية ودستورية واضحة، خصوصًا في ظل استمرار الخروقات اليومية وغياب الثقة بين الطرفين.

