الحسكة – أفادت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الحكومة الانتقالية في سوريا لم تصرف رواتب موظفيها في محافظة الحسكة حتى اللحظة، في مشهد يعكس حالة من الارتباك الإداري والمالي، رغم مرور وقت على تسلّمها مهامها في المنطقة، مما يثير استياءً متزايداً في صفوف الموظفين وعائلاتهم.
جاءت هذه التقارير في وقت تستمر فيه الإدارة الذاتية بدفع رواتب موظفيها بشكل منتظم، إضافة إلى تغطية النفقات التشغيلية للمؤسسات والمشتريات، ما يسلط الضوء على تفاوت واضح في القدرة على إدارة الموارد وتسيير الشؤون المالية بين الجانبين، ويفتح تساؤلات جدية حول جدية تطبيق بنود اتفاق 29 يناير لدمج المؤسسات.
تفاصيل الأزمة: من يتأخر راتبه ولماذا؟
|
الفئة المتضررة
|
الوصف
|
مدة التأخير
|
|---|---|---|
|
الموظفون الجدد
|
معينون حديثاً ضمن هيكلية الحكومة الانتقالية
|
منذ تسلم الحكومة مهامها
|
|
الموظفون القدامى
|
عملوا تحت النظام السابق، ثم الإدارة الذاتية، ثم انتقلوا للحكومة الانتقالية
|
أشهر متعددة دون مستحقات
|
|
القطاعات الأكثر تضرراً
|
الصحة، التعليم، الخدمات البلدية
|
انقطاع رواتب يهدد استمرارية الخدمات
|
وقال موظف حكومي في الحسكة طلب عدم نشر اسمه لوكالة فرات للأنباء: «نحن نعمل يومياً لكن لا نعرف متى سنقبض رواتبنا. بعض زملائي اضطر للاستدانة لتغطية مصاريف عائلته. هذا الوضع لا يمكن الاستمرار فيه».
مقارنة الأداء المالي: انتقالية مقابل ذاتية
|
المعيار
|
الحكومة الانتقالية
|
الإدارة الذاتية
|
|---|---|---|
|
صرف الرواتب
|
تأخير كبير وغير مبرر
|
منتظم ودوري
|
|
تغطية النفقات التشغيلية
|
فجوات في التمويل
|
تغطية شبه كاملة
|
|
المشتريات المؤسسية
|
بطء وتعقيد في الإجراءات
|
استمرارية في التوريد
|
|
الشفافية المالية
|
غياب بيانات واضحة
|
نسبياً أكثر وضوحاً
|
|
استجابة للشكاوى
|
محدودة أو معدومة
|
قنوات شكوى متاحة
|
اتفاق 29 يناير: دمج المؤسسات على الورق فقط؟
ويأتي هذا الواقع في وقت بدأ فيه تنفيذ اتفاق 29 يناير بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي ينص على:
- دمج المؤسسات الخدمية والإدارية بين الطرفين
- توحيد هياكل الرواتب والموازنات التشغيلية
- ضمان استمرارية الخدمات للمواطنين خلال مرحلة الانتقال
- تشكيل لجان مشتركة لمتابعة التنفيذ وحل العقبات
غير أن الواقع الميداني يكشف عن فجوة كبيرة بين ما هو مُعلن وما يجري تطبيقه فعلياً، خاصة في الملفات المعيشية الحساسة كملف الرواتب.
وقال ناشط مدني من الحسكة: «الاتفاق جميل على الورق، لكن عندما لا يقبض الموظف راتبه، يفقد الثقة في أي وعود مستقبلية. الناس لا تعيش بالخطابات بل بالخبز».

