* المقدّمة
الحقيقة أنني إحترت في إختيار عنوان مقالي هذا؟
فهل يصلح العنوان أعلاه ، أم يصلح (كيف إنقلب سحر قادة دول الخليج عَلَيهِم) أم يصلح (السعودية وحلف مكّة الكارتوني) أم يصلح (السعودية وإيران ولعنة الحادي عشر من سبتمبر) وأخيراً أترك الاختيار للقراء الأعزاء؟
* المَدْخَل والمَوضُوع
١: يَقُولون {بأن الحمير لا تشارك في سباقات الخيول ولكنها تضحك في النهاية على الخاسرين منها}؟
متناسين أن الشعوب عندما تغضب وتثور لا تفرق بين لحوم السادة والحمير؟
٢: يَقُول الَمثُل العراقي {ألما يعرف تدابيره حنطة تأكل شعيرة}؟
ويبدو من الاحداث المتسارعة والغير المتوقعة في اليمن وباب المندب أن لا حنطة ولا شعير بقى لديهم ولا صديق ولا حليف يستنجدون به أو يتكلون عليه ، وذالك لإضاعتهم العديد من الفرص الذهبية وخاصة التي قدّمها لهم الرئيس ترامب ونتياهو بإنظمامهم للحرب التي شنوها ضد نظام الملالي والذي تجاوز كل الخطوط الحمر في المنطقة والعالم ولأكثر من 47 عاماً ، والكارثة حتى بعد إستمرار قصف النظام ألايراني لمعظم مطاراتهم وقواعدهم العسكرية ومنشأتهم الاقتصادية؟
وألأخطر إضاعتهم لبوصلة توجهاتهم ما بين الصين وبوتين معتقدين مع ألأسف بأنهم قادرون بأموالهم على الضحك عَلَيهِم (متناسين أن الكبار لا يساومون بل يشترطون) وخاصة الشيطان ألاكبر الذي أرادو توريطه في حرب إيران العبثية مع نتياهو وهم يبقون عليهم متفرجين؟
٣: ما حدث في اليمن لم يكن أمراً مفاجئاً لأن من يلعب مع العم سام مصيره الإعدام إما على أيدي أعدائهم أو بيد شعوبهم ، خاصة وأن مشهد مصرع القذافي وصالح وصدام مازال ماثلاً أمام أنظارهم؟
وهكذا أضاع هؤلاء الصبية مع ألأسف كل خيوط اللعبة الدولية التي كانت بين أيدهم في المنطقة والعالم لدرجة لم يبقو لَّهُم فِيهَا لا صاحب ولا صديق ولا حتى حليف يعتمدون عليه ، وألانكى أنهم صارو مسخرة للعالم ولشعوبهم التي أوهموها كما قادة النظام الايراني بأنهم قادة دول عظمى قادرين على حسم المعارك وتغير المعادلات؟ (متناسين بأنهم مجرد أدوات في لعبة دولية قذرة خطط لها قبل عشرات السنين)؟
ويكفينا دليلاً دور العميل جمال عبد الناصر في تخريب وتدمير معظم دولنا باسم القومية العربيّة ، وألأخطر غدر بعض قادة دول الخليج لبعظم البعض وبشكل لا يعقل ولا يصدق؟
٤: لنعد لإنتصارات الحوثيين في اليمن وأوهام الايرانيين الكبيرة فيها والتي ليست إلا بخار ماء وسط جحيم معركة لا نهاية لها (فالعبرة ليست في إحتلال ألأراضي والمدن بل في البقاء فيها سالمين وليس في الكهوف والأوكار مختبئين)؟
ويكفينا دليلاً ماحدث لقادة النظام ألايراني وذيوله الذين تحدى أمريكا وأسرائيل ، وبوتين اللعين الذي ورطوه في حرب أوكرانيا والتي لن تنتهي إلا بنهايته؟
٥: تصورو معي مالذي كان سيحدث لو قام قادة دول الخليج وبكل قوة وشجاعة بإعلان الحرب ضد نظام الملالي وذيوله مع ترامب ونتياهو وخاصة بعد إستمرار قصفه لكل دول الخليج وبكل قوة ووقاحة حتى أكثر من اسرائيل؟
فهل ماحدث في اليمن كان سيحدث (اترك التعليق للقراء المتنورين والمتابعين للاحداث)؟
وهل كان بامكانه إطالة لسانه وإطلاق تهديداته ضدهم أم كان سيسارع إلى إستجداء السلام معهم ، خاصة وأن ألأيام أثبتت بأن نظام الملالي وذيوله لا يفهمون كمعظم شعوب المنطقة غير لغة القوّة مع ألأسف؟
٤: وأخيراً…؟
عندما يكون الصنف الذي يتعاطاه قادة دول الخليج هو نفسه الذي يتعاطاه قادة نظام الملالي وذيوله فلا نستغرب أن تكون كوارثهم انتصارات إلهية ، سلام؟
سرسبيندار السندي

