استهداف السفارة الامريكية وبالتالي المصالح الغربية وسفاراتها.. التي قد تنسحب من بغداد.. بل انسحب فعلا جزء من اعضاء السفارة الامريكية والسفارات الغربية، وشركات كشركة اكسون موبيل النفطية.. وبالتالي اخلاء الساحة للموالين لايران بالحكم بالعراق.. (اعتقاد من الايرانيين.. بان ذلك سيعيد الوضع بعد انسحاب امريكا عام 2011).. ونتج عنها زيادة مخيفة للنفوذ الايراني..
جاء ذلك بعد زيارة سليماني للعراق واجتماعه مع (زعماء المليشيات الحشدوية الموالية لايران).. بعد ان تأكدت مليشيات الحشد والموالين لايران.. للرفض الكوردي والسني العربي .. لجر الصراع للعراق، مع موقف المرجعية النجيفية الداعية لتجنيب العراق الازمة الايرانية مع المجتمع الدولي.. و(عدم رغبة الجيش والمؤسسات الامنية العراقية.. بجر صراع مع امريكا لصالح ايران).. وادراك ضباط المؤسسة العسكرية العراقية ما جرى عام 2003 وقبلها عام 1991.. نتيجة مغامرات صدام ضد القوات الامريكية والدولية.. فهم يعرفون ماذا تعني (الالة العسكرية الامريكية المهولة).. ولا ننسى (قوات مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية) الرافضتان اصلا لاي مواجهة مع الامريكان..
وكذلك لمجسات النبض التي وصلت لايران ومواليها بالعراق.. بان (الشارع الشيعي بالعراق، غير مندفع مع التوجهات المتشنجة ضد امريكا التي تتبناها فصائل موالية لايران).. وبعد صدمة الموالين لايران (بعدم خروج مظاهرات ضد التواجد الامريكي قبل اسابيع التي اعلن عنها الحشد ولم تجد صدى لدى الشيعة بالعراق).. ولا ننسى (ادراك الايرانيين.. بان الشارع الشيعي العربي بارض الرافدين.. كان مع الحشد ضد داعش، ولكنه يرفض احتضان الحشد ضد امريكا لصالح ايران، وخاصة ان امريكا حليف للعراق استراتيجي ولها الفضل باسقاط طغيان 1400 سنة من حكم السنة على رقاب الشيعة بالعراق عام 2003.. ودعمها للشيعة بالعراق ضد القاعدة والمليشيات وداعش)..
كل ذلك دفع سليماني والمخطط الايراني الى:
- استيراد السيناريو الايراني الذي رسمته ايران لليمن.. اي ما حصل باليمن من سيطرة الاقلية الحوثية عبر المليشيات المسلحة .. وزحفها على صنعاء من جبال صعدة.. ثم زحفها لجنوب اليمن السني.. بان تطبق هذا السيناريو بالعراق.. بزحف الحشد والسيطرة على بغداد ووسط وجنوب، ثم الزحف للمثلث السني.. وما يجر ذلك من صراع مخيف.. (ولكن الاستراتيجي الايراني يعتبر ذلك.. نجاح له بابعاد شبح الحرب مع امريكا ، بتصديرها للعراق لتجنيب ايران الصراع).
- تشنيج الاوضاع مع السعودية والكويت، بما صدر من توجيه صواريخ ارض ارض تجاه تلك الدول.. وما يهدد الامن الاقتصادي والسلم الدولي.. شبيه بتوجيه الصواريخ الايرانية التي سلمتها ايران للحوثيين ليوجونها نيابة عنها للامارات والسعودية..
- تجنيد شباب العراق ورجاله بمليشيات مسلحة كالحوثيين. وزجهم بالحرب ضد امريكا.. لقتل اكبر عدد منهم .. لتفريغ الداخل العراقي من (عنصر الشباب الذي تظاهر ضد ايران واحزابها وحرق قنصليتها بالجنوب العراقي).. مما يمهد لتدفق مليوني ايراني للعراق بحجة العمالة والزيارات الدينية.
فالمخطط الايراني يقوم على (اضعاف الشيعة العرب بالمنطقة) عبر (خلق فئة اقلية تهيمن على الاكثرية منهم) بمعنى:
- (باليمن الاكثرية شيعية زيدية.. تم تهميشها عبر تمكين الاقلية الحوثية من رقابهم).. فاليوم الصراع باليمن نسمع (السنة والحوثيين) ولكن الاكثرية الزيدية كأن لا وجود لها.
- (بالعراق الاكثرية الشيعية الجعفرية العربية.. تم تهميشها عبر تمكين الاقلية بل اقل من الاقلية – الولائية الموالين لايران) فاليوم الصراع بالعراق تهيمن الاقليتين (الصدرية والولائية) وكلاهما اقلية بين الشارع الشيعي العربي الجعفري بارض الرافدين.. ومكنت ايران الولائيية عبر تفريخ مليشيات تضم مرتزقة تجندهم بالاموال واستغلال البسطاء من الشيعة.. لتمرير اجندات ايران القومية العليا.. (علما مقتدى الصدر ومليشياته) تهدد السفارة الامريكية التي تدعو العراق للحياد لتجنيب العراق الصراع.. ولكن لا تهدد السفارة الايرانية التي تصر على جر العراق لصراع ليس للعراقيين فيه ناقة ولا جمل..
- (بسوريا.. العلويين .. تم تهميشهم عبر تمكين المليشيات الموالية لايران- الولائيين من حزب الله لبنان وفاطميين وزينبيين ومليشة بالحشد موالية لايران) مع الحرس الثوري الايراني.. مما اضعفت هذه السياسية الشيعة العلويين.. بل النظام السوري نفسه.. (فسوريا باقليتها العلوية كانت تحكم سوريا بقوة لعقود) ولكن فور تدخل ايران بشكل مثير للريبة حتى ضعف حكم العلويين لسوريا نفسها.. ولولا التدخل الروسي لكانت ايران تفرض الاقل من الاقلية (الولائية الايرانية) على سوريا بشكل مطلق.
وهنا نبين نقطة بالغة الخطورة..
ج
بان (القرار الشيعي بالعراق) مفروض عليه (الوصاية من قبل الايرانيين) بغض النظر عن توجهاتهم.. (السستاني ايراني مهيمن على مرجعية النجف).. ( خامنئئ ايراني حاكم ايران.. ).. (سليماني ومسجدي وسلامي.. الخ) قادة عسكريين يهيمنون على القرار العسكري (المليشياتي) بالعراق.. (الاحزاب الاسلامية والمليشيات الحشدوية) تهيمن عليها (مراكز قرار ايرانية) ايضا..
(ليتبين بان الامة الشيعية العربية) بالعراق مسروقة ومغتصبة حقوقها.. ومسلوبة الارادة بفعل الهيمنة الايرانية التي تجعل مصالح ايران القومية العليا لها الاولوية والعراق مجرد ساحة حرب لتجنيب ايران الصراعات التي يتسببها مغامرات النظام الايراني ..
ليطرح سؤال (اليس العراق اليوم فعلا تحت حكم حوثي- مليشة الحشد والاحزاب الموالية لايران).. وهل يحتاج فعلا لزحف مسلح لمليشة الحشد للسيطرة على العراق عبر بغداد؟؟ (ام ان المخطط الايراني الاستيلاء الكامل لجعل ا لعراق كله جبهة حرب مع امريكا لمصالح ايران القومية العليا) بكل خسة ودنائة وعمالة وحقارة من الموالين لايران..
علما استهداف السفارة الامريكية وبالتالي المصالح الغربية وسفاراتها.. جاء بعد ما اعلنت عنه المصادر الاستخبارية ونشرته (غاردين البريطانية).. عن اجتماع (لقاسم سليماني مع جميع اعضاء مليشة الحشد) وطلب منهم ما اسماه (التعبئة للاستعداد للحرب)؟؟ فهذا الاستهداف للمصالح الامريكية والغربية من قبل جماعات ذات ولاءات ايرانية بالعراق.. والتي تستهدف مخططها اجبار السفارة الامريكية للانسحاب من بغداد.. لتهيمن ايران بالكامل على العراق.. لتعلنه رسميا (محافظة ايرانية).. حالها حال (الاحواز).
وخاصة ما يتناقله المسؤولين الايرانيين باننا نسيطر على الاحواز ونخضعها لايران، رغم المعارضة من الشعب الاحوازي.. (في حين العراق لا تظهر منه اي معارضة للنفوذ والهيمنة الايرانية الخانقة على العراقيين) فيكون اسهل لنا ضم العراق رسميا لايران (هذا ما يفكر فيه العقل الايراني الحاكم بطهران والمهيمن على العراق)..
ولمن تم خداعه (بان العداء لايران بدعوى نصرتها للقضية الفلسطينية)؟؟ نسال:
عن اي فلسطين تقصدونها؟؟ ايران نفسها تصرح .. عبر سليماني الذي اجتمع بمليشيات موالية له بالعراق للاستعداء للحرب ؟؟ السؤال اين؟؟ في العراق او في فلسطين؟؟ الجواب في العراق؟؟ تخيلوا؟
اي يراد جر العراق لحرب تنهي كل امل بالعراق.. لمصالح ايران القومية العليا.. عبر اجتماع سليماني الايراني مع مليشيات ولي الفقيه الايراني بالعراق للاستعداد للحرب.. (بحرق العراق).. لتجنيب ايران الحروب التي يصدرونها للعراق حسب استراتيجية (سلامي قائد الحرس الثوري الايراني)..
والادلة الاخرى بان ايران غير مبالية بفلسطين اصلا وما هي الا شماعة لتغولها بالمنطقة:
فكلنا نعلم بان ايران هدفها ممر بري لها من (طهران لبغداد لدمشق لبيروت اي للبحر المتوسط).. وليس هدفهم ممر بري من (طهران بغداد عمان القدس)؟؟ حتى تقولون بان (ايران تدعم القضية الفلسطينية او تحرير فلسطين)؟
ونتذكر بان نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل رفض تواجد اي قوات على حدود اسرائيل بالجولان غير فقط قوات بشار الاسد.. بالمقابل ايران تدعم بشار الاسد ونظامه.. ليتبين بان تل ابيب وطهران يدعمون (شخص واحد يطمئنون له هو نظام بشار الاسد) فماذا تقولون في ذلك؟؟
وايران تدعي امتلاكها 100 الف صاروخ واربع مصانع للصواريخ تحت الارض ولدة 40 سنة لم ترمي ايران اسرائيل ولو بصويريخ؟؟ عود ليش؟؟ وتدعي ايران قدرتها على ازالة اسرائيل بـ 3 ايام ؟؟ فماذا تنتظر؟؟ اما هي قادة ومتواطئة مع اسرائيل.. او هي عاجزة وكاذبة.. وهذا بحث اخر..
ونبين اكذوبة من (يدعي بان الخليج يعادي ايران لاسباب طائفية).. :
فالخليج اقاموا افضل العلاقات مع ايران الشاه وهو رجل شيعي ومذهب الدولة الرسمي حسب الدستور الايراني بزمن الشاه هو شيعي جعفري.. ويدعم نظام الشاه مرجعية النجف العليا.. وتسمح دول الخليج للجيش الايراني بالدخول للخليج واراضيهم كما حصل بسلطنة عمان بمطاردة متمردي ظفار .. بالاستعانة بالجيش الايراني.. اذن الخليج السني ليس له مشكلة مع تشيع ايران .. ولكن مشكلتهم مع (النظام الايراني للخميني الذي رفع شعارات تصدير الثورة واخضاع الدول للمرشد الايراني) وما صرح به قيادات ايرانية بان خمس عواصم عربية تخضع للمرشد الايراني اي لايران.. خير دليل على اطماع ايران بالمنطقة
. ثم ان ايران هي من تعادي امريكا وليس امريكا تعادي ايران، فامريكا منذ 40 سنة تدعو ايران للتفاوض.. فمن يرفع شعارات الموت هم النظام الايراني ضد الشعب الامريكي 300 مليون انسان، ويحرقون علم امريكا ويصفون امريكا بما يليق بالنظام الايراني (بالشيطان الاكبر))..
ففعلا الشيعة عبر تاريخهم لم يذبحون العزل من الناس .. ولكن منذ مجيء الخميني وبدعة نظام ولاية الفقيه الايرانية ذبح الناس وسقطت دول وشلت وخضعت للهيمنة المليشياتية الايرانية الدموية..
ونؤكد بأن (امريكا) هي اشرف طرف بالمنطقة وبالعراق:

