المشروع الأول في العراق
أكبر معمل معالجة النفايات الصلبة في السليمانية
* تمكن الأستاذ ( فاروق مصطفى رسول ) بتخليص المدينة من كارثة بيئية مستقبلية
الكاتبة: مريــم عـدنان السـنكاوي
لحسن حظ مدينة السليمانية، هنالك أشخاص أوفياء ومخلصين وشجعان همهم الشاغل هو تنفيذ المشاريع التي تعود بالفائدة للمدينة وبالتالي تكون في مستوى الدول المتطورة.
نعم هناك شخص أنشأ فيها أكبر مشروع يخدم المدينة وساكنيها ويحميها من بقايا النفايات وتلوث البيئة.
الجدير بالذكر أن في العراق وأغلب دول الشرق الأوسط، النفايات تعالج بطريقة جداً بدائية وقديمة. لكن في هذه المدينة العزيزة مدينة التضحية والفداء والنضال، هنالك رجلٌ بروحهِ الجميلة والوفية والمخلصة لمدينته، قام بإنشاء مشروع ( أكبر معمل معالجة النفايات الصلبة في العراق) بدون أي هدف ربحي مادي وبمبلغٍ قدره ستون مليون دولار وباستشارة شركة Ecocem المعروفة في هذا المجال وتجهيز مكوناتها من قبل شركتين أُوربيتين هما : ألمانية وإسبانية الرائدتين أيضاً في مجال معالجة النفايات، وإنشاء معمل وفق المواصفات العالمية.
وكان المتفق عليه أن يُبنى هذا المشروع بمشاركة شركتين محليتين، ولكنهما انسحبا بسبب أن المشروع سوف لن يكون له أرباح مادية آنية وكبيرة.
لقد قام الابن البار لهذه المدينة السيد ( فاروق مصطفى رسول ) بتخليص المدينة من كارثة بيئية مستقبلية جراء تراكم النفايات الصلبة والتخلص منها بطريقة بدائية حيث كانت طريقة الطمر جداً بدائية وتضر بباطن الأرض بالأخص المياه الجوفية وتلوث الهواء، أما الآن يُستفاد من إعادة تدوير هذه النفايات الصلبة، وكل النفايات عدا المخلفات الطبية والحصول على سماد (RDF) الصديق للبيئة الذي يستفاد منه كوقود في بعض المعامل بدلاً من استخدام الوقود الأسود المضر للبيئة ولصحة الإنسان، ويطرح مياه صالحة لكافة الاستخدامات عدا الشرب.
وبسبب مجيء داعش وأزمة الوضع الاقتصادي توقف تنفيذ هذا المشروع لفترة. ولكن إصرار السيد فاروق على إكمال تنفيذ هذا المشروع وبإشراف مجموعة فاروق القابضة.
وأنا كمخططة حضرية وقمت بدراسة الماجستير عن مدينتي السليمانية الحبيبة لدي العديد من الأفكار .
أرجو إنشاء معامل أخرى في إقليم كردستان والعراق، ونحن كمواطنين علينا أن ننشر التوعية عن أهمية تقليل كمية النفايات وإدخال دروس تعليمية للأطفال وفي المدارس بكافة مراحلها، ونشر الإعلانات التجارية عن التوعية البيئية.
ومحاولة الحصول على دعم حكومي ومحلي والقيام بدراسات وبحوث علمية وعملية على أساس رصين وبالتخطيط لمثل هكذا مشاريع لما لها من ربح بيئي واقتصادي، لأننا في المستقبل سوف نحتاج إلى معامل مشابه لهذا المعمل ولو كان بحجم أصغر لان هذا المشروع انشأ على مساحة ٢٠٤ دونم وبقابلية يومية لإعادة تدوير ١١٠٠ طن وأكثر في المستقبل وتوفير ٢٠٠ فرصة عمل.
كما قلنا مسبقاً عن الفوائد البيئية لهذا المشروع، أنه أستخدم أحدث تكنلوجية العصر وبنسبة مخلفات بعد المعالجة لا تتعدى ١٥% في هذا المجال والأول من نوعهِ في العراق وسوف يصبح شعار وعلامة فارقه كما هو الحال في شركة آسيا سيل التي هي أول شركة اتصالات ووفرت فرص عمل للكثيرين.
للعلم إن هنالك في العراق ٤٤ موقع مرخص قانونياً لطمر النفايات و ١١٢ موقع الغير مرخصة قانونياً لطمر النفايات ( موقع دراسة الجهاز المركزي للإحصاء).
**************
مصادر المقالة: (1)Reyna-Bensusan, N., Wilson, D. C., & Smith, S. R. (2018). Uncontrolled burning of solid waste by households in Mexico is a significant contributor to climate change in the country. Environmental research, 163, 280-288. (2) Kumari, K., Kumar, S., Rajagopal, V., Khare, A., & Kumar, R. (2019). Emission from open burning of municipal solid waste in India. Environmental technology, 40(17), 2201-2214. (3)Vasanthi, P., Kaliappan, S., & Srinivasaraghavan, R. (2008). Impact of poor solid waste management on ground water. Environmental monitoring and assessment, 143(1),


هذا المشروع دليل قاطع بانه لو يترك الخيار لابناء الكرد البررة سوف يخدمون شعبهم ووطنهم على افضل وجه وليس هذا فقط وانما ايضا الدول التى يعيشون بها لان الشعب الكردي من طبيعته خدوم ويحب ان يساعد كل مايدور في فلكه وحوله والامثلة كثيرة على ذلك ولكن السبب بتاخر هذا الشعب هي القيادة الفاسدة والدول المحتلة لاراضيهم تجعلهم في نهاية ركب الحضارة ولكن هذا الشعب قدم الكثير لتقدم الشعوب التى تعيش معه لذلك لابد من حكومة الاقليم بتشجيع ابناء الاقليم من اجل تقدم وازدهار الاقليم.
وتحية للسيد فاروق مصطفى رسول على هذا المشروع الكبير الذي من خلاله يخدم مدينته وابناء مدينته وحتما سوف يكون حافز للمدن الاخرى لكي تحذوا حذواه.