الحسكة / قسرك، بتاريخ 18 تموز 2025 — دخل وفد أمريكي كبير إلى قاعدة قسرك العسكرية ، الواقعة شمال غرب محافظة الحسكة ، في الساعات الماضية، قادمًا من منطقة تل بيدر الحدودية، وسط إجراءات أمنية مشددة، وتحليق مكثف للطائرات الاستطلاعية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن “الوفد الأمريكي دخل القاعدة عبر رتل ضم نحو 20 سيارة دفع رباعي، وشاحنتين مغلقتين، إضافة إلى عدد من المركبات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وتحت حماية مشددة من قوات التحالف الدولي”.
ويُعد هذا الدخول مؤشرًا على أن “الولايات المتحدة تُكثف من تواجدها العسكري والاستخباري في شمال شرق سوريا”، في ظل التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في الجنوب السوري، وخاصةً في السويداء، والتي أعادت تعريف العلاقة بين الدول الإقليمية والداخل السوري.
تعزيزات مستمرة تتدفق إلى القاعدة.. وطائرات شحن تهبط في قسرك
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن “طائرة شحن عسكرية أمريكية هبطت في قاعدة قسرك مؤخرًا، محملة بمعدات عسكرية ولوجستية”، في خطوة تُظهر أن “القاعدة تُستخدم كمركز رئيسي لدعم التحالف الدولي في شمال شرق سوريا، وربما كنقطة انطلاق لتحركات مستقبلية في الجنوب الشرقي أو حتى في الشمال العراقي”.
كما دخل رتل عسكري جديد يضم 36 شاحنة قادمة من إقليم كوردستان العراق، عبر معبر الوليد الحدودي”، وتوجه نحو قاعدة قسرك، وشمل الرتل صهاريج وقود، وصناديق مغلقة، وعربات عسكرية، ومعدات دعم لوجستي”، وهو ما يُشير إلى أن “الولايات المتحدة تعمل على تأمين قاعدة لوجستية قوية في الشمال الشرقي، تحسبًا لأي تطورات أمنية جديدة في المنطقة”.
تزامن مع التصعيد في السويداء.. هل بدأت أمريكا بـ”إعادة التموضع”؟
يأتي هذا التحرك الأمريكي بعد تصاعد التوترات في جنوب سوريا، حيث تواجه الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني انتقادات دولية واسعة، واتهامات بارتكاب انتهاكات بحق الطائفة الدرزية في السويداء، واستخدام العسكرة كأداة لإعادة تركيب المجتمعات”.
ويعتقد المحللون أن “التعزيزات الأمريكية الجديدة تُظهر أن واشنطن قد تكون بصدد إعادة تقييم لطبيعة شراكاتها في الداخل السوري، وأن “التركيز قد يتجه نحو الشمال الشرقي، وخاصةً مع تصاعد الانتهاكات في الجنوب، وفشل الحكومة المؤقتة في احتواء التوترات”.

