حزب الوطن التركي يُقدّم مقترح قانون عفو عن عناصر PKK.. و”الاندماج” يُعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع الكوردي

أنقرة / ديار بكر، بتاريخ 21 تموز 2025 — في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، أعلن حزب الوطن التركي (Vatan Partisi) ، خلال مؤتمر صحفي عقده الأمين العام للحزب، أوغور بورسال، في مدينة ديار بكر، عن مقترح قانون يهدف إلى منح عفو خاص لعناصر تنظيم العمال الكردستاني (PKK) الذين قرروا التخلي عن السلاح، تحت عنوان:

“قانون العفو الخاص بأعضاء منظمة PKK المنحلة، لدمجهم مع الدولة والمجتمع”
ويتكوّن القانون من 15 مادة تُعيد تعريف العلاقة بين الدولة والحركة الكردية، وتُعيد ترتيب مفهوم “الاندماج”، في ظل “الانسحاب العسكري لفصائل PKK، و حرق أسلحتها رمزياً في مغارة جاسنه”، و**”التصريحات الأخيرة لعبد الله أوجلان، التي تُشير إلى أن ‘الظروف التاريخية لم تعد تُناسب استمرار المنظمة’”.**

بورسال: “العفو ضرورة لتعزيز الوحدة الوطنية.. وليس تنازلًا”

قال أوغور بورسال، الأمين العام لحزب الوطن :

“هذا القانون ضروري لتقوية الدولة، وترسيخ وحدة الشعب التركي، و بناء مصالحة وطنية شاملة”، وأضاف: “النجاح التاريخي الذي حققته القوات المسلحة التركية في القضاء على التنظيم، يجب أن يُترجم إلى مصالحة حقيقية، و دمج الأعضاء السابقين في نسيج الدولة والمجتمع”.

وأكّد أن “القانون لا يُعد تنازلاً، بل هو استثمار استراتيجي في الوحدة الوطنية”، مشيرًا إلى أن “الظروف التاريخية تُغيّر طبيعة الصراع، و السلام يجب أن يُبنى عبر الحوار، وليس عبر الضربات الجوية”.

وأكّد أن “القانون يستهدف فقط الأعضاء الذين يُظهرون إرادة حقيقية للاندماج مع الدولة”، مشترطًا أن “يقدّم كل مُعتقل طلبًا خطيًا يُعلن فيه تخليه عن العنف، وولائه للدولة التركية”، في خطوة تُعد مُحاولة لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع الكردي”، لكنها تُواجه انتقادات من التيارات القومية واليمينية في تركيا، التي تُعتبر PKK منظمة إرهابية حتى لو ألقى عناصرها السلاح”.

هل بدأت تركيا بـ”إعادة تعريف” السلام مع الكورد؟

يرى المحللون أن “القانون المقترح يُعد خطوة مُهمة في مسار إعادة تعريف العلاقة بين الدولة التركية والمجتمع الكردي”، ويُظهر أن “الصراع لم ينتهِ عبر العسكرة، بل يجب أن ينتهي عبر القانون”، لكن التيار القومي واليميني في تركيا يُعارضون هذه الخطوة، و يرى فيها ‘مساومة’ مع من وصفهم بـ‘الانفصاليين’”، في حين يرى الباحث الكردي شيركو قادر أن:

“القانون قد يُساهم في إعادة تعريف السلام، لكنه لن يُعيد للدم معناه، ولا للجبل كرامته، ولا للدروز والسنة والعلويين حقوقهم في سوريا”، وأضاف: “الاندماج لا يُبنى عبر الغرف المغلقة، بل عبر الحوار المجتمعي، و إعادة تعريف الهوية، و الاعتراف بالآخر”.