دمشق / القامشلي / عمّان، بتاريخ 22 تموز 2025 — في تناقض صارخ بين الخطاب والفعل، يدّعي الرئيس السوري المؤقت أحمد الجولاني التمسك بوحدة سوريا ورفض التقسيم الطائفي أو القومي، في الوقت الذي يرغب يُفرض شروطً صارمة على قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لإنهاء وجودها ككيان عسكري وسياسي مستقل، عبر مطالبته بـ:
- سحب القوات العربية من صفوف قسد،
- تسليم السيطرة على دير الزور والرقة للحكومة المؤقتة،
- إنهاء أي تصور عن الحكم الذاتي،
- الاندماج الكامل ضمن هيكلية الجيش المركزي في دمشق و تحت أمرة “جهاديين” و “دواعش” مخضرمين.
وهو ما يُظهر أن “الوحدة التي يتحدث عنها الجولاني ليست وحدة وطنية، بل إعادة فرض النظام الاسلامي و المركزية الصارمة باسم الدولة”، بينما تُستخدم السويداء كمقياس جديد لموازين القوى، وتُعيد تعريف موقف واشنطن من مستقبل قسد”.
تقرير “المونيتور”: السويداء عززت موقف قسد في المفاوضات
كشف تقرير نشره موقع “المونيتور” الأمريكي أن “الأحداث الدامية في السويداء غيّرت معادلة المفاوضات بين قسد والحكومة المؤقتة”، مشيرًا إلى أن تصاعد العنف ضد الطائفة الدرزية، وتدخل إسرائيل لدعمها، أجبر الجولاني على سحب قواته، مما أضعف صورته كـ‘ضامن للوحدة’، وعزز موقف قسد كقوة محلية لا يمكن تجاوزها”.
وأوضح التقرير أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عقد لقاءً مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في عمّان يوم 19 تموز، وصف بأنه “أكثر إيجابية من اللقاء السابق في دمشق”، حيث بدأت واشنطن تدرك أن ‘النموذج المركزي’ الذي تدفع به قد لا يصمد أمام التحديات الأمنية والمجتمعية”.
وقال مصدر أمريكي:
“أحداث السويداء أظهرت هشاشة النظام الجديد، وأثبتت أن قسد ليست فقط قوة عسكرية، بل ضمانة استقرار في مناطقها”، وأضاف: “واشنطن قد تُعيد النظر في ضغوطها إذا لم تُقدّم الحكومة المؤقتة ضمانات حقيقية للتنوع واللامركزية”.
باراك يهدد: “الوقت يداهم قسد.. وإلا قد تتغير السياسة”
على الرغم من الموقف الأمريكي المتذبذب، فإن باراك و في أجتماعه الاولي حذّر مظلوم عبدي من أن “الوقت يداهم قسد”، مشيرًا إلى أن “استمرار رفض الاندماج قد يؤدي إلى تغيير جذري في الموقف الأمريكي”، خصوصًا إذا ما ظهر أن قسد تسعى للحفاظ على مشروع انفصالي، وليس حلًا وطنيًا”. لكنه عاد و غير أقوالة بعد أحداث السويداء.
لكن قسد ترفض شروط الجولاني، وتصرّ على أن “أي اندماج يجب أن يكون ضمن إطار دولة لا مركزية، تحترم التنوع العرقي والسياسي، ولا يُفرض بالقوة أو الإقصاء”، وهو ما أدى إلى توتر في الاجتماعات التفاوضية، وتعثر في بنود الاتفاق المرتقب”.
هل تُستخدم السويداء كـ”سند” لقسد؟
يُظهر الواقع أن المجازر التي أقامتها قوات الجولاني و أستخدامه العلني للبدو في عمليات التطهير للدروز و “نجاح الدروز في مقاومة الهجمات، وحصولهم على دعم إسرائيلي، قد أصبح درسا قاسيا للجميع”، حيث تتساءل قسد: لماذا نُطالب نحن بالاندماج الكامل، بينما يقبل الجولاني التنازل لأسرائيل؟!”
وقال مسؤول في الإدارة الذاتية:
“السويداء أثبتت أن من يدافع عن نفسه، يحصل على الضمانات، أما من يسلم سلاحه بلا شروط، يُصبح مجرد موظف في نظام يُعيد إنتاج الحرب باسم السلام”.
بارزاني يُحرّك الوساطة
في موازاة ذلك، يعمل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، على تخفيف الموقف التركي من قسد، عبر ضمانات بأن “الإدارة الذاتية لا تسعى للانفصال، بل للشراكة”، في محاولة لمنع أنقرة من استخدام ملف “الوحدوية” كذريعة لضرب التفاوض.


اشكروا ربكم أيها الكورد والله كان الجوولأني يعد العدة ليكون النفير العام العربي العشائري على الكورد لكن بفضل أصبح ضد الدروز ولو نجح فالقادم للكورد! رد
الى من يهمه الأمر.
تحية.
للاطلاع:
Fw: من الجهاد إلى السياسة: كيف اعتنق الجهاديون السوريون السياسة From Jihad to politics: how Syrian jihadis embraced politics
https://www.iraqicp.com/index.php/sections/variety/67698-2025-01-24-16-19-27
محمد توفيق علي