قسد ترفض نزع السلاح: “التسليم مستحيل في ظل التهديدات”.. وتطالب باعتراف دستوري بالهوية الكردية

القامشلي / الحسكة، بتاريخ 22 تموز 2025 — أكد أبجر داود، المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ، الثلاثاء، أن “تسليم سلاح قسد في الظروف الراهنة أمر مستحيل”، مشددًا على أن “القوات لن ترمي سلاحها ما دامت التهديدات قائمة، من داعش، ومن الفصائل الموالية لتركيا، ومن التوترات المتصاعدة في الساحل والسويداء”.

وأوضح داود، في تصريحات لوسائل إعلام كردية، أن “السياق الأمني في سوريا لا يسمح بأي خطوة من هذا النوع”، وقال:

“في ظل ارتفاع وتيرة العنف، وعودة خلايا داعش إلى النشاط، وتمركز الفصائل المسلحة على حدودنا، من المستحيل أن نُسلم أسلحتنا، فنحن لسنا مع الحرب، لكننا سندافع عن شعبنا في كل مكان تتواجد فيه قسد”.

شرط قسد: “اندماج عبر اتفاق دستوري يعترف بخصوصية المكون الكردي”

طرح داود إطارًا واضحًا لمستقبل العلاقة مع الحكومة السورية المؤقتة، قائلاً:

“يمكن لقسد أن تنضم إلى الجيش السوري، ولكن عبر اتفاق دستوري يعترف بخصوصية المكون الكردي، ويلزم الدولة باللامركزية، ويضمن حقوق الأقليات”.

وأضاف:

“لا نطلب انفصالًا، ولا نسعى لحكم ذاتي منفصل، بل نريد دولة لكل السوريين، تقوم على العدالة والمشاركة، لا على الإقصاء والمركزية الصارمة”.

وأكّد أن “نزع السلاح لا يمكن أن يكون شرطًا مسبقًا، بل يجب أن يكون نتيجة للثقة، وليس مقدمة لها”، مشيرًا إلى أن “الثقة لم تُبنى بعد، والدم الذي سُفك في السويداء لم يُعوّض، والبيوت التي احترقت في الحسكة لم تُعاد”.

مظلوم عبدي سابقًا: “لا حاجة لنزع السلاح إذا نُفذ الاتفاق”

تأتي تصريحات داود استمرارًا لموقف القائد العام لقسد، مظلوم عبدي، الذي صرّح مؤخرًا لصحيفة ألمانية:

“نرى أن تنفيذ بنود الاتفاق المبرم مع الرئيس السوري المؤقت سيجعل من قسد جزءًا من الجيش السوري، ولذا فلا حاجة لنزع سلاحنا الآن أو مستقبلاً”.

وأكّد عبدي أن “الاندماج يجب أن يكون تدريجيًا، ومحفوفًا بضمانات، وليس تسوية تُفرض بالقوة أو الضغط”، مشيرًا إلى أن “الانسحاب الأمريكي التدريجي لا يعني نهاية قسد، بل يُفرض علينا أن نكون أكثر حذرًا، وليس أكثر خضوعًا”.

تعزيزات عسكرية في حلب ودير الزور

في موازاة التصريحات، دفعن قسد بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مناطق التماس في ريف حلب الشرقي، والريف الشمالي والغربي لدير الزور، وذلك على خلفية مناوشات متكررة مع قوات الأمن العام وفصائل مسلحة موالية لتركيا، في ظل تصاعد التوترات بعد أحداث السويداء، ومحاولات الحكومة المؤقتة فرض السيطرة على مناطق جديدة”.

وأفادت مصادر ميدانية أن “التعزيزات تشمل وحدات من القوات الخاصة، وكتائب مدفعية، وطائرات مُسيرة دفاعية”، في مؤشر على أن “قسد تستعد لسيناريوهات متعددة، سواء مواجهة داعش، أو صدّ هجمات الفصائل الموالية لأنقرة، أو التصدي لأي محاولة للتمدد الحكومي”.