بيروت / دمشق / السويداء، بتاريخ 22 تموز 2025 — حذّر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، الرئيس السوري المؤقت (أحمد الجولاني) ، من أن “المخاطر في سوريا مرتفعة بشكل خطير”، وأنه “يخاطر بفقدان الزخم الذي أوصله إلى السلطة”، إذا لم يُجري تغييرات سريعة في هيكلية الجيش وسياساته تجاه الأقليات.
وفي حديث خاص لوكالة رويترز من بيروت، كشف باراك أنه “نصح الرئيس الشرع بإعادة النظر في عناصر الجيش، والسعي إلى الحصول على دعم أمني إقليمي”، مشيرًا إلى أن “الحكومة الجديدة يجب أن تكون أكثر شمولاً في دمج الأقليات، وإلا فإنها ستفقد الشرعية”.
باراك ينفي مسؤولية الجيش عن جرائم السويداء: “الجيش ليس حتى في المحافظة”
في موقف يُعيد تعريف الواقع، نفى باراك أن تكون قوات الأمن العام أو وزارة الدفاع السورية مسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين الدروز في السويداء، وقال:
“التقارير التي تُشير إلى أن قوات الحكومة ارتكبت المجازر غير صحيحة”، وأضاف: “قوات الحكومة السورية ليست حتى في السويداء، لأنها اتفقت مع إسرائيل على عدم دخول المحافظة”.
و تناسى براك أن القوات السورية دخلت المدينة قبل توقيع الاتفاقية مع اسرائيل و ليس بعدها. تصريحات براك محاولة لتبرئة الجولاني و قواته على الجرائم التي حلصت في محافظة السويداء.
وأستمر براط في الدفاع عن المجرمين داخل حكومة الجولاني و قال “ما حدث في السويداء ليس من صنع الدولة، بل هو نتيجة تدخلات محلية وفوضى أمنية”، في تصريحات تُناقض توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، والتسجيلات المصوّرة، والاعترافات الميدانية، التي تُظهر تورطًا مباشرًا لعناصر تابعين لـ‘الفرقة 62’ و‘الأمن العام’ في عمليات الإعدام الميدانية، وحلق الشوارب، وحرق المنازل”.
تحذير من “سيناريوهات كارثية”: ليبيا وأفغانستان “قد تكونان أهون”
حذّر باراك من أن “سوريا قد تشهد سيناريوهات كارثية، مثل ليبيا وأفغانستان، أو حتى أسوأ”، مشيرًا إلى أن “الانقسام الطائفي، وانعدام الثقة، وتدخلات الأطراف الإقليمية، كلها عوامل تُهدد بانهيار الدولة الجديدة قبل أن تُبنى”.
وأضاف:
“الرئيس الشرع لديه فرصة ذهبية، لكنه يجب أن يُظهر حكمة، وشمولية، وقيادة حقيقية”، مشيرًا إلى أن “الانفتاح على الدروز والعلويين والكرد هو مفتاح البقاء”.
باراك يُرسل رسالة إلى إسرائيل: “حاوروا الجولاني.. ونحن نتوسط”
في خطوة دبلوماسية مفاجئة، وجّه باراك رسالة مباشرة إلى إسرائيل، داعيًا إياها إلى “إجراء حوار مباشر مع القيادة السورية الجديدة لتخفيف المخاوف”، وقال:
“الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دور الوسيط بين سوريا وإسرائيل، للمساعدة في حل أي مخاوف أمنية”، مشيرًا إلى أن “الرئيس الشرع أشار منذ بداية حكمه إلى أن إسرائيل ليست عدوه، وأنه قادر على تطبيع العلاقات في الوقت المناسب”.
وأكّد أن “التطبيع ليس مستحيلاً، بل ضروري لاستقرار المنطقة”، لكنه لم يُقدّم تفاصيل حول طبيعة الحوار أو الشروط المطروحة.


توماس بارك يقبض المعاش من سعوديه و قطر و دول الخليج و هو يدافع عن جولاني و بل هو يدافع عن كل مجرمين والارهابين و المال فوق العدالة