دمشق / إسطنبول / باريس، بتاريخ 26 تموز 2025 —بعد أن أثبت نظام الجولاني فشله في أدارة سوريا و أقامته المذابح تجاه العلويين و الدروز و استعدادة لأقامة المذابح بحق الكورد أيضا في سوريا، أعلنت أكثر من 200 شخصية سورية بارزة ، من مختلف التيارات السياسية والثقافية والمجتمعية، عن تأسيس “جبهة الإنقاذ السورية” ، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز المحاولات الوطنية الجادة لتوحيد المعارضة، واستعادة الشرعية الشعبية، وبناء دولة ديمقراطية بعد أكثر من 14 عامًا من الحرب، والانهيار، والانقسام، والتدخلات الخارجية.
وجاء تأسيس الجبهة في لحظة مفصلية، تشهد دمارًا في الساحل، ومجازر في السويداء، وانهيارًا اقتصاديًا، وانقسامًا داخليًا، ومحاولات تطبيع سرية مع إسرائيل، وانهيارًا للدولة تحت غطاء “الحكومة المؤقتة”.
“نُعيد بناء الدولة من الشعب.. لا من الغرف المغلقة”
أكد البيان التأسيسي للجبهة أن المبادرة تهدف إلى:
“استعادة الشرعية الشعبية، وتوحيد جهود المعارضة، وبناء دولة ديمقراطية عادلة تُحقق العدالة والمساواة للجميع”، مشيرًا إلى أن “المسؤولية الوطنية تقتضي تجاوز العواطف، وتجنب تضييع هذه اللحظة التاريخية”.
وأضاف:
“الشعب السوري هو مصدر السلطات، وحق تقرير المصير هو حق أصيل، لا يمكن التنازل عنه”، في إشارة إلى رفض أي تسوية تُفرض من الخارج، أو تُبرم في باريس أو باكو أو تل أبيب.
مطالب الجبهة: خارطة طريق للإنقاذ الوطني
دعت الجبهة إلى خطوات ضرورية وملحة ، تشمل:
- وقف كامل ونهائي لإطلاق النار في السويداء،
- مع إدخال مساعدات طبية وإغاثية مباشرة إلى الأهالي،
- واتخاذ إجراءات عاجلة لتعويض الخسائر البشرية والمادية.
- ضمانات حاسمة بعدم تكرار الاعتداءات،
- تحت رعاية مدنية وحقوقية سورية، وعربية، وأممية،
- لمنع أي خرق من أي طرف.
- وقف فوري للترحيل القسري،
- وإدانة التغيير الديموغرافي القسري،
- والإقرار بـحق عودة كل سوري إلى أرضه وبيته.
- نزع السلاح من أيدي الفصائل،
- مع الإقرار بأن كل السلاح خارج إطار الدولة غير شرعي،
- وتسليم السلاح إلى الدولة السورية الجديدة،
- عبر مؤتمر سوري وطني عام وشامل.
- تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة،
- تضم حقوقيين، وممثلي مجتمع مدني، ومراقبين دوليين،
- للتحقيق في الجرائم المرتكبة في الساحل، والسويداء، ودير الزور،
- بهدف تعزيز الشفافية، والعدالة، والمساءلة.
من هم الموقعون؟ طيف واسع من القوى الوطنية
ضمّت قائمة الموقعين على الإعلان نخبة من أبرز الشخصيات السورية، تمثل طيفًا واسعًا من التوجهات، بهدف تجاوز الانقسامات، وبناء جبهة وطنية جامعة.
ومن أبرز الموقعين:
- أيمن أصفري – سياسي ومفكر سوري،
- جورج صبرا – رئيس سابق للمجلس الوطني السوري،
- أحمد برقاوي – ناشط حقوقي،
- فايز سارة – كاتب ومحلل سياسي،
- فضل عبد الغني – مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان،
- ميشيل شماس – سياسي مسيحي بارز،
- يحيى العريضي – صحفي وناشط،
- يم مشهدي – كاتبة وناشطة نسائية،
- بسام بربندي – سياسي سابق،
- حازم النهار – أكاديمي وقيادي سابق في المعارضة.
كما ضمّت القائمة فنانين ورجال ثقافة ، مثل:
- عبد الحكيم قطيفان،
- فارس الحلو،
- جمال سليمان،
- ريم علي،
- علياء السعيد،
الذين أكّدوا أن “الفن لا يُبنى على الدم، والثقافة لا تُبنى على القمع”.
“نستلهم الانتفاضة السورية الأولى”
أكّد البيان أن الجبهة تستند إلى مبادئ “الانتفاضة السورية الأولى” (2011)، التي انطلقت مطالبة بالحرية، والكرامة، والعدالة، ورفض الاستبداد، وقال:
“لم نخرج من بيوتنا لنُسقط الدولة، بل لنُعيد بناءها، و لم نحمل الشعارات لنُقسّم الوطن، بل لنُوحّده”.
وأضاف:
“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”، و**”نريد دولة لكل السوريين، لا لفصيل واحد فقط”.**
تشكيل هذه الجبهة لا يعني أن بنود الاتفاق ديمقراطية و تضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري بل أنها دليل على أن الشعب السوري بدأ بالتحرك من أجل التخلص من نظام الجولاني الاسلامي الجهادي المتعنت الذي يقدم التنازلات للدول الخارجية و لكنه يقتل الشعب السوري.

