دمشق / القامشلي، بتاريخ 28 تموز 2025 — كشفت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب ، برئاسة محمد طه أحمد ، عن الشروط المفروضة لترشيح الأعضاء الـ140 المتبقين في البرلمان السوري الجديد ، بعد أن أعلن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع (أحمد الجولاني) تعيين 70 نائبًا (ثلث المجلس) بشكل مباشر ، في خطوة تُرسّخ السيطرة الكاملة للجولاني على البرلمان قبل بدء الانتخابات.
وأعلنت اللجنة أن الانتخابات ستجري بين 15 و20 أيلول 2025 ، لاختيار 140 عضوًا من أصل 210، لكن الشروط المفروضة تُصعّب، بل تُستحيل، مشاركة الكورد، والنازحين، ومؤسسات الإدارة الذاتية في الحسكة والرقة، في ما وُصف بأنه “إقصاء ممنهج باسم الحيادية”، بينما تُستخدم الطائفة كورقة، والسلاح كأداة، والدولة كغطاء، والجبل كساحة.
شروط “الاستبعاد”: من يُسمح له بالترشيح؟
وضعت اللجنة سلسلة من الشروط الصارمة لاختيار أعضاء اللجان الفرعية والهيئات الناخبة، تشمل:
- الجنسية السورية منذ أيار 2011:
- يُستبعد جميع الكورد الذين حرموا من الجنسية في عهد الأسد (أوائل الثمانينات)،
- ويُستبعد النازحون الذين لم يثبتوا إقامتهم في 2011.
- الإقامة الحالية داخل سوريا:
- يُستبعد عشرات الآلاف من المقيمين في أوروبا أو أمريكا، رغم رغبتهم في المشاركة.
- الإقامة في المحافظة المرشح فيها:
- يُستبعد النازحون من الحسكة إلى حلب، أو من الرقة إلى إدلب.
- الكفاءة العلمية:
- يُشترط شهادة جامعية، مما يُقصي أغلبية السكان في المناطق الريفية.
- “حسن السيرة” و”عدم وجود خلاف مع المكونات”: من الذي في سوريا ليس لديه خلاف مع بعضهم البعض؟؟
- شرط فضفاض يُستخدم لاستبعاد أي شخصية معارضة أو مستقلة.
- عدم الانتماء للنظام السابق أو الأجهزة الأمنية:
- لكن الجولاني نفسه، وشقيقه حازم، و”أبو مريم الأسترالي”، و”أبو عبد الرحمن”، كانوا جميعهم جزءًا من هيكل “هيئة تحرير الشام” المرتبطة بتنظيم القاعدة،
- واللجنة الاقتصادية الحاكمة لم تُحاسب نفسها على هذه “السيرة”.
- عدم دعم “النظام البائد” بأي شكل:
- يُستخدم لاستبعاد أي شخص عمل في الدولة، حتى في وظائف مدنية بسيطة.
“الرقة والحسكة”: لا زيارة، ولا اعتراف
أقرّ رئيس اللجنة، محمد طه أحمد ، أن “اللجنة لم تتمكن من زيارة الرقة والحسكة، رغم حرصها الشديد على مشاركة أهالي المحافظتين”، لكنه لم يُشر إلى السبب الحقيقي: رفض الجولاني الاعتراف بالإدارة الذاتية.
وأضاف:
“عقدنا اجتماعات مع وجهاء وفعاليات من الرقة والحسكة في دمشق”، لكنه لم يذكر أن هذه اللقاءات جرت مع أشخاص لا يمثلون المجتمع المحلي، وأن الإدارة الذاتية، التي تُدير المحافظتين فعليًا، لم تُدعَ إلى أي اجتماع.

