“الثورجي” أردوغان والحراك الإيراني- بيار روباري

نشر المادة في مواقع التواصل !

 

اليس غريبآ ومضحكآ، أن يقف الثورجي اردوغان والقاتل بشار الأسد معآ بجانب ملالي طهران، ضد الحراك الإيراني السلمي، الذي عم كبريات المدن الإيرانية، ومنطلقآ من مدينة مشهد المعروفة.

من بين كل قادة العالم، لم يجد ملالي طهران الأشرار من يقف معهم سوى تابعهم بشار، والإخواني اردوغان، الذي طالب الغرب بالتوقف عن التدخل في شؤون ايران الداخلية، في الوقت الذي كل العالم أدان قمع السلطات الإيرانية للمتظاهرين، وطالبوها بإحترام حق الناس في التظاهر، وتلبية مطالبهم.

لاحظوا التناقض في مواقف الثورجي اردوغان، فقد طبل وزمر للثورات العربية كثيرآ، وعلى رأسها الثورة التونيسية، والمصرية والسورية، لأسباب خاصة بنظامه الإلهوي، واليوم يقف ضد الحراك المدني السلمي الإيراني!! فهل هناك نفاق ودجل أكثر من هذا؟؟ بالتأكيد لا.

ولاحظوا معي، إن تركيا بقيادة الثورجي اردوغان، إختلف مع جميع دول العالم، بما فيها دول حليفة لتركيا مثل امريكا، هولندا، فرنسا، إلا أنه لم يختلف قط مع نظام الملالي في طهران، رغم إتهامهم بإتباع سياسة طائفية في المنطقة، إلى جانب ما إقترفوه من جرائم بشعة، بحق المواطنين السوريين على مدى سبعة سنوات!!

يتباهى اردوغان بأنه شخص ديموقراطي، لكن في الوقت نفسه يصادر حق الكرد في الحرية، ويرفض منحهم أية حقوق ليس فقط في تركيا، وإنما في كل مكان يتواجدون الكرد فيه. ديمقراطية شبيهة بديمقراطية الأسد، حيث يزج بالسياسين، وأصحاب الرأي والصحفيين في السجن. ويغلق الصحافة، ويفصل المدرسين من عملهم، كل ذلك لأنهم إختلفون معه بالرأي. هذه ديموقراطية هذا الطواغيت في كل عصر.

حاول هذا العثماني الجديد، أن يعيد أمجاد امبراطورية الشر والقهر والتخلف العثمانية، الى سابق عهدها، من خلال خلق شرق اوسط اسلاموي يقوده هو بنفسه، وتكون جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة حصانها، لكن حلمه ذهب مع الريح. بعد الإنقلاب الذي قاده الجنرال السيسي على الإخوان المسلمين في مصر، وإنتزاع السلطة منهم بالقوة، وزج قادة الجماعة في السجون. من هنا كان نقمته على نظام السيسي، كبيرة وشديدة للغاية. وخلافه مع مصر والسعودية ومعهم الإمارات، تدور في الأساس حول لمن تؤول زعامة العالم الإسلامي.

إن شعوب المطنقة ودولها، لن تقبل بأي شكل من الأشكال، عودة التركي لحكم المنطقة تحت أي ظرف كان، ولون الطربوش الذي يتغطى به. وهذا ينطبق أيضآ على ايران الملالي والنزعة الفارسية التوسعية. هاتين الدولتين بقايا امبراطوريات استعمارية، ولا بد أن يأتي اليوم الذي ينهار فيهما الدولتان، وتنال شعوبها الحرية والإستقلال، وتتخلص من حكم الأتراك والفرس لها الى الأبد.

12 – 01 – 2018

 

2 Comments on ““الثورجي” أردوغان والحراك الإيراني- بيار روباري”

  1. المشكلة في سذاجة الشعوب التي تستغلها اردوغان باسم الدين وعقاب الحياة الاخرة
    الاتراك اذكياء و لهم خبرة طويلة في الخداع وصناعة المرتزقة من الشعوب الغير التركية لان الترك هم انفسهم كانوا مرتزقة مغولية
    والترك هم الوحيدون الذين استطاعوا الالتفاف على التاريج وتحريفها من اجل تثبيت احتلالهم للمنطقة و وفقوا فيها بالكامل
    من المستحيل الانتصار على اردوغان دون دعم من الغرب وذلك لاسباب كثيرة ومنها امتلاك تركيا لجيوش من المرتزقة داخليا
    وخارجيا وثانيا لان الجيش التركي رابع جيش عالمي من حيث القوة وحديثة العتاد وثالثا لان اردوغان يتميز بالدهاء والقدرة على الخداع
    والتمثيل و ذو شخصية خطابية مؤثرة يلعب على وتر المجد العثماني والكمالي في ان واحد ويمتلك دعما داخليا واسعا من قبل الشوفينين الاتراك

  2. عندما يحاول امريكا ان تصنع امبراطورية مسيطرة على العالم فمعذورة فهي صاحب معظم الاكتشافات العلمية التي غيرت حياة البشرية وشعبها ينعم بالديمقراطية التي يتمناها اي انسان حر. اما امبراطورية الفرس المجوس وايران الصفويين ماذا قدمو لشعبهم والشعوب المغلوبة الواقعة تجت حكمهم غير الظلم واما امبراطورية العثمانيين التي استمرت لاربعمائة عام لم يكن لهم اي مساهمة علمية اوحضارية في تاريخ الانسان. الترك والفرس شعوب متخلفة ماكرة مخادعة وخلال الف عام يستخدمون نفس السلاح وهو الدين وكأن الله هو الههم فقط. ومع الاسف شعوب المنطقة دائما تقع في نفس الفخ. ومن اكثر الشعوب الغبية هو الشعب الكردي الذي لو لم يكن تافها وحقيرا لما سلم مصيره بيد هؤلاء ورضخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *