الأبعاد الحقيقية لأزمات الحكم التركي – طبع عام 1972- أبراهيم شتلو

بعض المختارات من الدراسة الوثائقية في مادة العلاقات الدولية تحت عنوان:

الأبعاد الحقيقية لأزمات الحكم التركي – طبع عام 1972

للطالب إبراهيم خليل محمد – تحت إشراف الدكتور عبد الرزاق الحفار – الجامعة اللبنانية –

كلية العلوم السياسية

 

رفعت مجموعة من طلبة الجامعات في أنقرة وإستانبول في عام 1970مذكرة إحتجاج إلى رئيس الجمهورية التركي جودت صوناي تطالبه فيها بوقف الممارسات الوحشية ضد المواطنين في الولايات الشرقية وذلك لتوضيح الصورة العنصرية للحكومات التركية المتعاقبة على سدة الحكم في أنقرة التي تؤكد أن الحملة العسكرية الوحشية التي يشنها الجيش التركي ضد شعب كوردستان إنما هي إستمرار لقمع مبرمج وديمومة لإستراتيجية تهدف إلى إقتلاع الشعب الكوردي من موطنه وإكراهه على الهجرة وإزالة وجوده التاريخي وطمس حضارته وتتريك تراثه.

 وفيما يلي بعض ماورد في المذكرة:

إلى سيادة رئيس الجمهورية جودت صوناي – أنقره:

في يوم الثامن من شهر نيسان/ أبريل 1970 قامت قوة من الكوماندوس تعدادها 3500 عسكريا منقولة على 200 سيارة حاملة للجنود تعاونها 8 طائرات هليوكوبتر و تدعمها 4 طائرات قاذفات قنابل تعاونها 8 طائرات هليوكوبتر و إبتداءا من الساعة الرابعة صباحا و طوال 17 ساعة متواصلة تم قصف مدينة سليفان المسالمة.

وبعد القصف المذكور إقتحمها الكوماندوس الذين بلغ عددهم 3144 عسكريا القرية ثم ساقوا جميع نساء القرية إلى مكان آخر حيث قام العساكر بتعريتهن من جميع ملابسهن ، وأجبروهن على السير إلى القرى المجاورة حيث أكرهن على التجول بين المنازل وهن عاريات، ثم قادوهن إلى حيث كان أزاواجهم و ذويهم من الرجال مجتمعين تحت حراسة الجنود ثم إعتدى الجنود على أعراضهن على مرأى من الرجال. وكانت حصيلة هذه الممارسات موت 13 رجلا من سليفان تحت التعذيب، كما إنتحر العديد من الرجال تخلصا من الإهانات .

ومن سمع من أهالي القرى المجاورة غادرإلى أماكن أخرى ناجيا بنفسه خوفا من أن يناله نفس مصير أهالي سليفان.

واستطرد الطلبة في مذكرتهم سرد لائحة من الممارسات الوحشية للسلطات في المناطق الشرقية ومما جاء في التقرير أيضا:

تكررت أعمال الإعتداء على المواطنين العزل في قضاء ميديات التابغ لولاية ماردين وأيضا في قضاء بيسمل التابع لدياربكر وفي

قرية  جه كيل ديز – شيت و في قرية دوفل دورسان داغ و في قرية كوفرك التابعة لماردين حيث قتل طفل عمره خمسة سنوات برصاص جنود الكوماندوس إثناء إقتحامهم للقرية.

وفي قرية أرناس التابعة لقضاء ميديات والتي يدين أهلها بالديانة المسيحية لجأ جنود الكوماندوس إلى إصدار الأوامر بمكبرات الصوت من شباب القرية الخروج والتجمع في ميدان القرية وأجبروهم على خلع ملابسهم بالكامل ثم قام  بعض عناصرالكومانوس بختانهم بالقوة والإكراه تحت وقع الضرب المبرح.

وفي قرية رفشات و قرية زفرنك قام عناصرالكوماندوس بإلقاء القبض على إمامي القرية وقادوهما إلى ساحة القرية ونادوا على الأهالي بالتوجه أيضا إلى الساحة ثم أجبروا الإمامين بخلع ملابسهم بقوة الضرب والشتائم ثم ربطوا أعضاءهما الذكرية بالحبل وأمروا نساء القرية باقتيادهما من أعضائهم الذكرية…ليتجولن بهم بين جموع أهل القرية.

وفي قرية  كفسر قتل الكوماندوس المدعو: محمود أوزتاش.

وفي قرية تيزكان ماتت إمرأة حامل جراء التعذيب.

في قرية رفشات إختطف الكوماندوس إمام القرية ولم يعد يراه أحد بعد ذلك بل إختفى من الوجود.

وفي قرية باسمان التابعة لقضاء ميديات أحضر الكوماندوس إبنة و زوجة المدعو محمد جليك وأصطحبوهن معهم إلى خيامهم المنصوبة في الجبال القريبة ثم أطلقوا سراحن بعد احتفظوا بهن لآنفسهم لمدة ثلاثة أيام.

في قرية سيفه ألقت إمرأة بنفسها على شقيقها بقصد حمايته حيث كان الكوماندوس يعذبونه فماتت على الفور نتيجة إعتداء الكوماندوس عليها بالضرب بأخمصة البنادق على رأسها وبطنها.

ملاحظة: يرجى عند نقل جميع أوجزء من المعلومات الوثائقية الواردة أعلاه أو إقتباسها أو ترجمتها  – يرجى – الإشارة إلى مصدرها بوضوح وذلك حرصا على جدية المقصد واحتراما لجهود الطالب إبراهيم خليل محمد الذي قام بتقديم هذه الإطروحة الوثائقية.

Kurdish&Islamic association

November 23th 2022