عندما كنا شبابا ونطالع بشغف كتب التاريخ ومادُوّن فيها عن تاريخنا،ننتهي بعد قراءة حيثيات دعوة بعض الزعماء الكورد لإستقلال كوردستان أسوة بباقي أمم العالم إلى إلصاق تهمة الإهمال والتواطؤ إلى أجدادنا لأنهم خذلوا دعاة حرية الكورد وكوردستان باتخاذهم لموقف اللامبالاة عندما نهض المتنورون الوطنيون الكورد مطالبين بحرية شعبهم وإستقلال وطنهم.
ولتقريب الصورة للقارئ أسرد الأمثلة الآتية:
عندما وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها وبقيت تركة للأتراك تضم جزءا كبيرا من وطن الكورد، تجدد روح الوعي لدى بعض زعماء الكورد وقام خالد بك جبراني بجولة على العشائر والباشوات والبكوات الكورد يدعوهم إلى التكاتف والإتحاد لإعلان إستقلال الكورد أسوة بالشعوب الأخرى التي إستقلت عن الدولة العثمانية، وأشار عليهم بعدم الإصغان إلى وعود الضابط في ماتبقى من فلول الجيش العثملني المدعو مصطفى كمال الذي كان بدوره قد أجرى إتصالاته ببعض زعماء العشائر الكوردية يطلب الدعم والمساندة لإخراج اليونانيين الكفرة من الساحل الغربي ولإعلان الجمهورية التركية مشيدا برابطة الدين الإسلامي وأن الجمهورية التركية ستكون للجميع ينعم فيها الكورد بكافة حقوقهم و بإستقلالية القراروسيكون لهم الكلمة العليا في الجمهورية الجديدة.
وبعد أن خُدع العديد من زعماء العشائر الكورد بوعود الضابط التركي ولعبوا الدور الأكبر في إنهاء الوجود اليوناني مالبث الجيش التركي أن قضى على إنتفاضة الشيخ سعيد بيران وإعدامه مع مجموعة من الوطنيين الكورد في عام 1925. وكشف مصطفى كمال عن حقيقة نواياه العنصرية المعادية للوجود الكوردي. وكردة فعل على القمع الوحشي ضد رغبة الكورد بالإستقلال نظم المتنورون الكورد حركة سرية تهدف إلى متابعة النضال من أجل التحرر من الجمهورية التركية واختاروا الجنرال إحسان نوري باشا ليكون قائدا عسكريا لإعلان جمهورية كوردستان المستقلة – الذي كان لايزال يتمتع بهذه الرتبة في جيش مصطفى كمال – إلا أن هذه المحاولة أخمدت هي الأخرى بالعنف ومؤازرة بعض العشائر الكوردية إلى جانب بل في مقدمة الهجوم التركي الوحشي على مقر القيادة الكوردية على جبل أرارات في سنة 1929.
في سنة 1937-1938 أعلن الزعيم الروحي لمناطق ديرسيم ومحيطها الإستقلال عن الجمهورية التركية نتيجة للإضطهاد القومي ومضايقتهم في قوتهم وسوء معاملة ممثلي السطات التركية للأهالي الكورد وتجنيد أبناء المنطقة بالقوة وفرض الضرائب والأتاوات المالية عليهم. وإشتعلت حرب غير متكافئة في العتاد والقوات حيث قاتلت بعض العشائر الكوردية إلى جانب القوات التركية في حين إلتزم بقية الكورد الصمت وآثرزعماءهم التفرج واللامبالاة بحجة أن الأمر لايعنيهم وأن أهالي ديرسيم علويون كفرة.
وهكذا أخمدت ثورة الكورد مرة أخرى بالقتل والحرق والإبادة الجماعية ولكل كائن حي ونبع ماء في جبال ديرسيم الكوردستانية.
وتكررت المواقف في الداخل الكوردستاني أثناء إعلان الشيخ محمود آل الحفيد لإستقلال كوردستان عام 1919 وثم لم تكترث العديد من العشائر الكوردية بحركات بارزان التحررية من الحكم العراقي طوال الأعوام 1933 – 1939.
ياقادة شعبنا،
إن شعبنا في جميع أنحاء كوردستان قَدم ولا يزال يُقدم التضحيات الجسام من أجل نيل حريته والتمتع بممارسة حقوقه الإنسانية المشروعة وهو يعي تماما كغيره من شعوب العالم أن في الإتحاد إنتصار وقوة وأن الخنوع لإرادة الأجنبي ضعف ومَذلةّ.
واليوم تتسارع الأحداث وتفرض علينا وقائع مفعولة على يد القوى الإقليمية والعالمية تنسجم مع إستراتيجياتها وتحقق لها مصالحها واليوم أيضا الجميع في سوريا وأصحاب السلطة الجديدة أيضا يتحاشى حتى إلى التطرق إلى وجودنا أو ذكر إسمنا وكأننا نكرة لا تستحق الإعتبار بل علينا في نهاية كل تغيير لنظام الحكم وتوافق إقليمي ودولي أن لايكون لنا دور في إتخاذ القرار وأن ننصاع لما يقرره الآخرون ومع من ينكرون وجودنا.
ماحدث مؤخرا لا يهمني بشئ بقدرالمقاييس ما تحققه لشعبي هذه التطورات أو بالآحرى مدى مايمكن لأصحاب القرار بين شعبنا أن يقدموه لتأمين الإعتراف بحقوقنا كشعب يعيش على أرضه وفي وطنه له حق التعبير عن كامل هويته القومية وليس فرض أفراد ليجعلوا منها دمية وأداة لتكريس الفرقة وتعميق الخلافات الحزبية والشخصية بين مراكز القوى في روز آفا.
على جميع المسؤولين في مراكز القوى الكوردية في روز آفا أن يكونوا على مستوى المسؤولية الوطنية في هذا الظرف المواتي لكي ندوس على مصالحنا الآنانية الشخصية، ونتخلى عن موالاة الحزب على حساب المصلحة القومية العليا.
وهنا، ولكي أكون أكثر وضوحا وأدق صراحة و لدرء الفتنة التي نسجت خيوطها على يد أعداء وجودنا فإنني أضع كامل المسؤولية التاريخية اليوم على طرفي مراكز القوى في روز آفا:
قيادة قسد ومن معها من منظمات فرعية و من الجانب الآخر قيادة المجلس الوطني الكوردي بأن يبادر كلاهما الواحد قبل الآخر إلى مد يد التعاون والتعاضد في سبيل تحقيق هدف أساسي أولي واحد لاغيره وهو:
تحقيق إعتراف خطي موثق بضمان دولي ومن الدول الإقليمية بحق الشعب الكوردي في سوريا بالتمتع بحقوقه القومية كاملة مثله مثل الشعب العربي في سوريا، وعودة المهجرين إلى مناطق سكناهم الآصلية وإصدار قرار بالعفو العام عن جميع منتسبي وحدات حماية الشعب في سوريا وضمان عدم تسليمهم إلى دول إقليمية تحت أية حجة أو تهمة تنسب إليهم.
كل ذلك لتحقيق آمال شعبنا الذي شردته عشرات السنين من الحرب في سوريا،وتأمين الحياة الحرة الكريمة في بيته وقريته ومدينته.
وبدون أن تسلك تلك القوتين والتنظيمين طريق التفاهم والتنازل عن الأنانية الشخصية والتخلي عن المصالح الجزبية وتفضيل المصلحة القومية العليا لن يكون الغد بأفضل من الآمس وبل قد يؤول بشعبنا إلى المزيد من القتل والتهجير ولوطننا الخراب.
يا بنات شعبنا وأبنائه في الوطن والمغترب،
طبعا نحن نشارك كل السوريين الشرفاء بهجتهم بالقضاء على النظام الديكتاتوري البعثي العنصري والطائفي البغيض بل لنا نحن الفضل لأننا نحن كنا قد بدأنا الثورة في عام 2004 وإنطلقنا من مدينة الحرية القامشلي ولكن خذلنا آنذاك أخوتنا في دمشق وحلب وإدلب وحماه و حمص ودير الزور واللاذقية.
اليوم يحق لنا ونحن أسسنا مناطق محررة بدماء شاباتنا وشبابنا الآبطال في سبيل تحقيق النصرعلى الديكتاتورية والتفرقة بين أبناء الشعب السوري، وأنقذنا حياة الملايين من شعبنا بفضل تضحياتنا ووقوفنا أمام عنف ديكتاتورية البعث العنصري البغيض وجحافل الإرهابيين.
وليتذكرالجميع، فإن نسوا بأن جميع الأراضي بقراها ومدنها التي قام الكورد بإدارتها في مخافظة حلب والرقة والحسكة ودير الزور حررت بدماء شاباتنا وشبابنا وإن كانت بعضها تدارعلى أيدي هيئات ومؤسسات تحت مسميات الإدارة الذاتية فإن ذلك كان ضمانا للإستقرار تلك المناطق ورعاية مواطنيها وحفاظا على حياة النازحين الذين قصدوها من مناطق النظام البعثي ومظالم الديكتاتورية.
ولنا أيضا بعد كل تلك التضحيات أن ننال ما ناضلنا وسعينا من أجله من الإقرار بوجودنا كشريك حقيقي في هذا الوطن السوري له قوميته ولغته وتراثه وحقوقه بكل جدارة واحترام جنبا إلى جنب مع الشعب العربي في السراء والضراء.
مؤسسة الدراسات الكوردية – الإسلامية
Kurdish&Islamic Studies Association
December 8th 2024


طالما دراسات كوردية إسلامية والله ستكون مئات اللوزانات, أنا لا أنكر وجود قلة من أمثال خالد جبراني لكن الكورد لم يستمعو إلاّ إلn سعيد بيران الذي كان يحشد للخليفة فقط ولما طُرد الخليفة بعده فقط أصبح الكورد يبحثون في جيوبهم, ثورة كوردية واحدة لم تبدأ قبل الإطاحة بالخليفة
مشكلتنا الأساسية تكمن في انقسام الشعب الكردي، حيث إن عدد الأحزاب والفِرَق الكردية يفوق نظيراتها لدى القوميات الأخرى. كما أن العشائر الكردية تتنافس فيما بينها، وأحيانًا تصل إلى درجة الصراع، مما يجعل بعضها أداة للقوى المستعمرة لكردستان، فتقاتل حلفاءها السابقين.
على سبيل المثال، شهدنا في عام 1966 انقلاب مام جلال على الملا مصطفى بارزاني، حيث أصبح قائدًا للقوات الموالية لحكومة بغداد وحارب الحزب الديمقراطي الكردستاني.
أما اليوم، فإن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يقوده شخص وصف سابقًا بأنه كان “هيبيًا” في بريطانيا، وكل مؤهلاته أنه ابن مام جلال. وقد فرض إرادته على المثقفين الكرد. من جهة أخرى، تسيطر عائلة بارزاني على المناصب القيادية في كردستان، حيث يشغل الأب منصب رئيس الحزب، والابن منصب رئيس الإقليم، وابن الأخ منصب رئيس وزراء الإقليم، وكأن الشعب الكردي يخلو من الكفاءات والمثقفين القادرين على تولي القيادة.
علينا أن نعمل على التخلص من هيمنة العائلات والعشائر، وأن نتيح المجال للشباب المثقف والمؤهل لتولي قيادة النضال من أجل حقوق الشعب الكردي، مع كسب الدعم العالمي لقضيتنا.
على الأحزاب الكردية تتوحد او على الأقل تكوين جبهة واحدة بأهداف واضحة بقيادة مؤهلة ومثقفة وعلى دراية كاملة بالتغييرات الجيوبولتيك المتسارعة الآن بعد سقوط بشار الأسد ومن المتوقع سقوط الأنظمة في العراق وإيران وتركيا.
لا مسعود برازاني ولا جلال طللاباني ولا عبدالله وجلان ولا مظلوم عبدي لا يريدون استقلال كوردستان و هم يتاجرون بالكورد كوردستان و إذا كان يريدون استقلال كوردستان لماذا لا يوحدون كلمتهم و لماذا لا يطالبون بستقلال كوردستان في المم المتحدة وفي المحافل الدولية. وهنا لماذا الكورد يعاتبون الغرب و أمريكا و غيرهم . و أليس الكورد 60 مليون و أليس لديهم إمكانيات و كتلة بشرية و أليس في شمال كوردستان 20 مليون و أين هم لماذا لا يحاربون المحتلين الترك في عمق ديارهم و يقتلو هم و حتى تحرير كوردستان و أليس في شرق كوردستان 15 مليون أين هم و أليس في غرب كوردستان 6 مليون و أين هم و أليس في جنوب كوردستان 7 مليون و أين هم . و أوطان يتحرر بالقوة و أليس بكلام