ترامب أخبر إيران قبل الهجوم النووي.. و”أمري Waves” البريطاني يكشف: “المنشآت خُلِّيت ومعدن اليورانيوم نُقل إلى مواقع آمنة”

واشنطن / طهران، بتاريخ 6 تموز 2025 — كشف موقع “أمواج” (Amwaj)، الاستقصائي البريطاني المتخصص في شؤون الخليج والشرق الأوسط، عن معلومات خطيرة تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ الحكومة الإيرانية مسبقًا برغبته في تنفيذ ضربات على منشآتها النووية، وهو ما أعطى النظام الإيراني فرصة لـنقل معظم مخزونه من اليورانيوم المخصب إلى مواقع سرية وآمنة، قبل أن تبدأ الضربات الجوية الأمريكية – الإسرائيلية في 13 حزيران/يونيو الماضي.

وبحسب التقرير:

  • أكد مصدر سياسي إيراني رفيع المستوى أن الإدارة الأمريكية أفادت عبر طرف ثالث، في 21 حزيران/يونيو الماضي، أنها لا تسعى إلى “مواجهة شاملة”، بل إلى ضرب ثلاث منشآت رئيسية.

وقال المصدر إن الرسالة الأمريكية كانت واضحة :

“سنضرب هذه المواقع، لكننا لا نريد الحرب”.

إيران استعدت.. والمعدن المخصب لم يُدمَر

ووفقًا للمصدر ذاته، فإن إيران قامت خلال الأيام القليلة التي سبقت الهجوم بتفريغ المنشآت المستهدفة من الكوادر الرئيسية، ونقلت أغلب مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مواقع غير معروفة، بعيدًا عن المنشآت النووية التقليدية.

وأضاف التقرير:

“معظم المواد الحساسة لم تُصب، وحتى ما دُمر يمكن استبداله أو استعادته خلال فترة قصيرة، خاصةً مع الدعم الصيني والروسي الذي زاد بعد الهجوم”.

وهذا التحرك يفسر ردود الفعل السريعة من إيران بعد الهجوم، والتي رأت فيه “انتصارًا معنويًا”، وليس هزيمة استراتيجية.

تصريحات ترامب: “ثلاث منشآت دُمرت للأبد”

من جانبه، ادعى الرئيس ترامب في أكثر من مقابلة صحفية أن “الضربات الأمريكية كانت دقيقة وقوية، وأعادت البرنامج النووي الإيراني عقودًا إلى الوراء”، وقال إن “المنشآت الثلاثة لن تعمل مجددًا”، وهو أمر لم تؤكده حتى الآن أي جهة استخباراتية أمريكية أو دولية، بما فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال ترامب:

“لو أردنا، لكنا قد ضربنا كل شيء، لكننا اخترنا فقط ما يُعيد إيران إلى نقطة الصفر”.

لكن المصادر الإيرانية والأوروبية شككت في هذا الزعم، مشيرة إلى أن البنية التحتية العلمية والتكنولوجية لإيران ما زالت قائمة، وأن الأضرار المادية ليست كافية لإنهاء المشروع النووي، رغم أن بعض الخطوط الإنتاجية توقفت مؤقتًا.

لماذا أخبر ترامب إيران؟

“الكشف المسبق عن النوايا العسكرية ليس مجرد تسريب، بل ربما كان جزءاً من استراتيجية أكبر، حيث حاولت الولايات المتحدة إعطاء فرصة لإيران للتخلي عن برنامجها النووي بشكل تلقائي، وعدم تحمل تكلفة الهجوم العسكري الكامل”.

” و ما حدث يشبه ما جرى مع العراق عام 2003، أو مع ليبيا في مرحلة معينة، حيث يتم تقديم إنذار مسبق، ويتم ترك المجال أمام العدو لتحديد مصيره: هل سيُدمَّر، أم أنه سيُسرّع في تدمير نفسه؟!”

 

تركيا وإسرائيل.. دور الوسيط والمنفذ

الجهود التركية كانت محورية في تسهيل الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، فيما تُعتبر إسرائيل هي الجهة التنفيذية الرئيسية للضربات، وتسعى إلى منع أي تسوية تتيح لإيران العودة السريعة إلى المشهد النووي.

وقال مصدر دبلوماسي في أنقرة:

“تركيا لعبت دور الوسيط، لكنها لا تثق بإيران، ولذلك لم تشارك في أي جهود لإعادة بناء الثقة بين طهران وواشنطن”.

أما في تل أبيب، فقد أدان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ما وصفه بـ**”التساهل الأمريكي مع إيران”،** وقال:

“إن إعطاء فرصة للنظام الإيراني للتصرف بحذر يعني أننا سنواجه نفس المشكلة بعد عامين، وليس بعد عشر سنوات”.

الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية كان مدروسًا، وربما كان مُعلنًا مسبقًا، لكنه لم يُنهِ المشروع النووي، بل قد يكون دفع إيران نحو إعادة هيكلته بطريقة أكثر سرية وتعقيدًا.

الكشف عن أن ترامف أبلغ إيران بالهجوم مسبقًا، يُثير أسئلة حول جدوى هذا النوع من الضربات، وهل هي حقًا ضربات استباقية، أم أنها مجرد رسائل سياسية بدون أثر استراتيجي حقيقي؟