لماذا السلطات الاسلامية في سوريا بارعة في الكذب: قتل يوسف لباد تحت التعذيب و في المسجد… و”أمن الجولاني” يُروّج لرواية “الانتحار”

دمشق / طرطوس، بتاريخ 31 تموز 2025 — أثارت وفاة الشاب يوسف لباد، العائد من ألمانيا، داخل مسجد الأموي بدمشق، حالة غضب شعبي واسعة، بعد أن أصدرت وزارة الداخلية التابعة للجولاني بيانًا “مُفبركًا” تدّعي فيه أن “الشاب أُصيب بضربة في رأسه بسبب تصرفات غير منضبطة”، بينما تُظهر صور الجثمان آثار تعذيب مروعة في جميع أنحاء الجسم.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “رواية الأمن حول الانتحار داخل غرفة الحراسة هي كذبة صريحة، تُستخدم لتغطية جريمة قتل مُبيّتة”، مشيرًا إلى أن “الجثة تُظهر كدمات، ورضوض، وعلامات حروق، ورضوض في الأطراف، تُثبت أن التعذيب هو سبب الوفاة، وليس ضربة رأس”.

“مجنون؟!” – ذريعة للاعتقال والقتل

ادّعى قائد قوى الأمن الداخلي في دمشق أن “الشاب كان في حالة نفسية غير مستقرة، وبدأ بالتفوه بعبارات غير مفهومة داخل المسجد، وتم احتجازه في غرفة الحراسة، حيث أقدم على إيذاء نفسه بضرب رأسه بأجسام صلبة”.

لكن ذوي الشاب نفوا هذا الادعاء جملة وتفصيلاً، وقالوا:

“يوسف عاد من ألمانيا لترتيب أوضاع عائلية، وكان في صحة جيدة، وعقله سليم، ولم يُصب بمرض نفسي قط”، وأضافوا: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

وأكدوا أن “الأمن أخفى الجثمان، ورفض تسليمه إلا بعد ضغوط، وحاول منع التشريح”.

“ضربة رأس؟!” – كذبة أمنية تُكرّرها “مليشيا الجولاني”

تُشبه رواية “الانتحار بالرأس” جريمة الشاب أحمد خضور (23 عامًا) في طرطوس، الذي قُتل على يد عناصر “الأمن العام” في حاجز كرتو، بعد أن رفض تقليد أصوات الحيوانات، فقاموا بـضربه بأخمص البنادق بشكل وحشي، ما تسبب بكسر أضلاعه ونزيف داخلي أودى بحياته.

وزعمت مديرية الأمن في طرطوس أن “الشاب كان مطلوبًا، وأبدى مقاومة عنيفة”، لكن الشهادات تؤكد أن “الجريمة وقعت دون مقاومة، وتم التستر على الجثة، ونقلها سرًا إلى مشفى طرطوس”.

وقال ناشط:

“الانتحار بضرب الرأس أصبح ذريعة لكل جريمة، و الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

“أُعيد إلى بلاده ميتًا”: رسالة ترهيب للعائدين

تُظهر هذه الجرائم أن “العودة من المهجر لم تعد حلمًا، بل عقوبة بالإعدام”، في ظل حملة منظمة ضد المغتربين العائدين، خصوصًا من العلويين والدروز والكورد، وأبناء المدن السنية التي لم تُبايع الجولاني.

وأكّد ناشطون أن “الاعتقالات العشوائية، والتعذيب، والقتل تحت الأعتقال، باتت سمة من سمات النظام الجديد”، مشيرين إلى أن “الجولاني لم يُلغِ المخابرات، بل أعاد تسميتها، ولم يُفكك السجون، بل نقلها إلى فنادق ومباني سرية”.

المرصد السوري: “نُدين التلفيقات الأمنية”

أعرب المرصد السوري لحقوق الإنسان عن إدانته الشديدة لمحاولات الأجهزة الأمنية الالتفاف على الحقائق، ودعا إلى:

  • فتح تحقيق مستقل وشفاف،
  • محاسبة العناصر المتورطين،
  • وقف سياسة إنتاج الروايات المفبركة التي اعتادت عليها السلطات عقب كل انتهاك.

One Comment on “لماذا السلطات الاسلامية في سوريا بارعة في الكذب: قتل يوسف لباد تحت التعذيب و في المسجد… و”أمن الجولاني” يُروّج لرواية “الانتحار””

  1. **من ألأخر { ألله يعين الشعب السوري من مصيبة التنظيمات الإسلامية الإرهابية (بأم حسين چنت بلولة صرتي بالفين) سلام؟

Comments are closed.