دير الزور / البوكمال، بتاريخ 3 اب 2025 — قُتل شخصان وأُصيب خمسة آخرون، اليوم السبت، جرّاء اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت بين عائلتي “الكركوش” و”الفتيخ” في بلدة السويعية بريف البوكمال شرقي دير الزور، على خلفية خلاف حول مبلغ مالي لثمن سيارة، في ما وُصف بأنه انهيار كامل للسلطة، وانفلات أمني ممنهج في ظل حكم الجولاني.
وأكد مصدر محلي أن الاشتباكات تطوّرت إلى معركة شاملة، حيث استُخدمت فيها أسلحة رشاشة وقذائف آر بي جي، وسط حصار للمنطقة، وفرار الأهالي من منازلهم.
“قتل عنصر في الدفاع” – الدولة تُقاتل نفسها
أسفرت الاشتباكات عن:
- مقتل محمد الفتيخ، وهو عنصر في وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية،
- مقتل فجر الكركوش، مدني،
- إصابة محمد الكركوش (عنصر في وزارة الدفاع) وثلاثة مدنيين آخرين.
وأثار مقتل عنصر في “الجيش السوري الجديد” خلال نزاع عشائري تساؤلات حادة حول فشل الدولة في فرض سلطتها، وتحول الأجهزة الأمنية إلى “جزء من العشيرة، لا ضامنة للأمن”.
وقال ناشط:
“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”، وأضاف: “العنصر الذي يُقتل في نزاع على سيارة، هو دليل أن الجيش ليس جيشًا، بل شبكة ولاءات عشائرية”.
“الأمن العام فشل”: لا سلطة، لا عدالة
حاولت دوريات الأمن العام التدخل لوقف الاشتباك، لكنها لم تنجح في فض النزاع، في ما يُظهر أن “الدولة لا تملك سلطة فعلية على الأرض”، وأن “العشائر هي من يحكم، والسيف هو من يفصل”.
وأشار المصدر إلى أن “الأهالي أطلقوا مناشدات مُلحة لتدخل وجهاء العشائر لاحتواء الموقف وإيقاف إراقة الدماء”، في إشارة إلى أن “العدالة العشائرية تسبق الدولة، والصلح يُعقد على رؤوس الجثث”.

