طالب آراس شيخ جنكي، شقيق القيادي الكردي المعتقل لاهور شيخ جنكي، بنقل محاكمته إلى أربيل، معتبراً أن ذلك ضمانة للعدالة والنزاهة في ظل التوترات السياسية المحيطة بقضيته.
وأوضح آراس شيخ جنكي في تصريحات إعلامية، أن العائلة تبذل جهوداً حثيثة لضمان سلامة لاهور، مؤكداً أنهم “على تواصل مباشر مع وزارة الخارجية البريطانية ومسؤولين أمريكيين“، لمتابعة تطورات الاعتقال والتدخل من أجل حماية حقوق الإنسان والإجراءات القانونية الواجبة.
وأشار إلى أن الحالة الصحية لشقيقه “جيدة”، نافياً تعرضه لأي إصابات جسدية خطيرة، فيما أكد أن زوجته وأطفاله لم يكونوا موجودين في مقر إقامته بمنطقة لالازار وقت اندلاع الاشتباكات، مما حال دون تعرضهم للأذى.
في المقابل، كشف المتحدث باسم جهاز آسايش إقليم كوردستان في السليمانية، العقيد سلام عبد الخالق، أن السلطات كانت قد أبلغت لاهور شيخ جنكي رسمياً بضرورة تسليم نفسه قبل تنفيذ مذكرة القبض، لكنه رفض الاستجابة، ما دفع القوى الأمنية إلى التحرك لتنفيذ المذكرة، وهو ما أدى إلى اشتباكات مسلحة اندلعت فجراً في 22 آب 2025.
وأكد عبد الخالق أن الحالة الصحية للاهور “مستقرة”، وأنه يخضع للإجراءات القانونية المتبعة، دون الإفصاح عن التهم الموجهة إليه أو الجهة القضائية التي ستتولى ملفه.
وشهدت مدينة السليمانية صباح الجمعة اشتباكات عنيفة استمرت لأكثر من أربع ساعات، بين مسلحي جبهة الشعب وقوات أمنية تابعة للإقليم، أسفرت عن اعتقال لاهور شيخ جنكي وشقيقيه بولاد وآسو، علماً أن بولاد أُصيب خلال المواجهات ونُقل للعلاج تحت الحراسة.
من جهته، حمل حزب “جبهة الشعب” رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني المسؤولية الكاملة عن سلامة لاهور شيخ جنكي والمعتقلين الآخرين، محذراً من “أي محاولة للتضليل أو التلاعب بالملف القضائي”، ومؤكداً أن “الاعتقال يُعدّ سياسياً بامتياز، ويهدف إلى كتم صوت المعارضة”.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها أخطر توترات داخلية تشهدها السليمانية منذ سنوات، وسط مخاوف من تفاقم الانقسامات بين القوى السياسية في إقليم كردستان، خصوصاً بين الجبهة الشعبية التي تمثل تياراً شبابياً إصلاحياً، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الأعمدة الأساسية في الحكم.
ويطالب ناشطون حقوقيون وشخصيات سياسية محايدة بإجراء تحقيق شفاف ومحاكمة عادلة، مع ضمان حقوق الدفاع، وتجنب تحويل الملف إلى صراع مسلّح أو حملة قمع ضد المعارضين.
ولا تزال الأوضاع في السليمانية متوترة، مع استمرار تواجد كثيف للقوات الأمنية في الأحياء المركزية، ودعوات متزايدة من المجتمع المدني للعودة إلى الحوار وحل الخلافات عبر السبل السلمية.

