نظم سكان من بلدة المزرعة وعدد من أهالي مدينة السويداء، الأربعاء، وقفة احتجاجية في ساحة الكرامة وسط المدينة، مطالبين بالعودة إلى منازلهم، ومحاسبة مسؤولين حكوميين على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
وبحسب مصادر محلية تحدثت لـنورث برس، فإن الوقفة جاءت احتجاجاً على الاقتحامات والاعتقالات التعسفية التي شهدتها بلدة المزرعة، والتي رافقتها إعدامات ميدانية وحرق منازل ومقامات دينية، في ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان كجزء من حملة قمعية نفذتها قوات تابعة لما يُعرف بـ”الحكومة السورية الانتقالية”.
وطالب المحتجون بالاستقلال التام عن الدولة المركزية، مؤكدين أنهم “لا يثقون بالحكومة السورية الجديدة”، ويشكون من “غياب أي تمثيل حقيقي لهم في القرار السياسي”.
شدّد المشاركون في الوقفة على تحميل محافظ السويداء مصطفى البكور وقائد الأمن الداخلي العميد أحمد الدالاتي المسؤولية الكاملة عن “المجازر” التي وقعت في المزرعة، بعد أن أقاما اجتماعاً رسمياً في البلدة برفقة قوات أمنية.
واعتبر المحتجون أن ** presence هذين المسؤولين يُعدّ تواطؤاً مباشراً مع العمليات العسكرية**، وقالوا: “لم يأتِا لحماية المدنيين، بل لشرعنة الاقتحام واعتقالات الشبان”.
كما رفض المتظاهرون بشدة محاولات الإعلام السوري تقديم ليث البلعوس كقائد أو زعيم شعبي في السويداء، مؤكدين: “ليث البلعوس لا يمثلنا بأي شكل من الأشكال”.
واتهموا البلعوس، وهو ناشط بارز في الحراك الشعبي، بالتواطؤ مع وزارتي الداخلية والدفاع في “الحكومة الانتقالية”، بدعوى أنه “سهل دخول قواتهما إلى المزرعة”، وهو ما نفاه البلعوس لاحقاً، ووصفه بـ”الافتراء السياسي”.
أكد المحتجون أنهم “تمسّكوا بمطلب الاستقلال التام للسويداء”، مشيرين إلى أن “الدولة فشلت في حمايتنا، وتحولت إلى أداة قمع بيد قوى خارجية”.
وأضافوا: “نحن لا نريد حكماً مركزياً يُدار من بعيد، بل نريد إدارة ذاتية حقيقية، نحمي بها كرامتنا وديننا وأرضنا”.
وتأتي هذه الوقفة في سياق تصاعد الحراك الشعبي في السويداء، الذي تطور من مطالبات معيشية إلى مطالب سياسية جوهرية، تشمل حق تقرير المصير، ونزع سلاح الميليشيات، وفتح معابر إنسانية.

