وانتصرت كوردستان- كامل سلمان

وأخيراً بدأ أعداء الكورد يشعرون بأنهم صغاراً أمام جبل كبير فلا حيلة لهم إلا برمي الحجارة على هذا الجبل لعله يسقط ولا يدرون بأن الحجارة ستزيد الجبال الشاهقة علوا ، عليهم أن يعترفوا بأنهم فشلوا وكوردستان نجحت ، عليهم أن يعترفوا بأنهم أنهزموا وكوردستان انتصرت . ضرب وقصف البنى التحتية والمحطات الخدماتية هو اعتراف بالهزيمة والفشل الذريع وشعور بالخيبة والخذلان ، ليست معجزة أن تنهض كوردستان وتنتفض وتسير مع الركب الإنساني لكن المعجزة أن يتحمل هؤلاء الأعداء هذا الرقي ويبقون ساكتين صامتين والحقد يغلي في بطونهم وفعلاً لم يطيقوا السكوت وانفجرت مرارتهم بقصف حقل كورمو الانتاجي للغاز . الحقيقة التي يجهلها الاغبياء في كل زمان وكل مكان أن ما يرونه من نهضة عمرانية في كوردستان هو نتاج العقل والضمير الكوردي المبدع فطالما العقل والضمير وحب الأوطان باق عند الكورد سينشأون الف مشروع مثل كورمو على الأرض ، فهل يظن هؤلاء الأعداء بأن الكورد سيقولون كفى ويركنون جانباً لأن العاجزين فاض غيضهم و يجلسون مع الخوالف متحسرين نادمين ولن يجرأوا من بناء كوردستان من جديد ، فليسألوا أباءهم حين كانوا يقاتلون ويعتدون على الكورد ماذا عرفوا عن الكورد ؟ سيخبرونهم بأن الكورد هم رمز للعناد والتحدي ، هؤلاء الأعداء لم يعودوا قادرين على فرز الصح من الخطأ فغلبت عليهم شقوتهم وأضلوا السبيلا … كنا نظن في السابق أن كراهيتهم تقتصر على القيادات الكوردية لكنهم ها هم يعلنون كراهيتهم ضد الإنسان الكوردي ضد الطفل الكوردي ضد الجمال الكوردي فالحقد يفصح عن نفسه ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ) يسيرون على نفس نهج من سلف يكملون بعضهم بعضا ولن يفلحوا أبدا وسيزدادون تخلفاً لأنهم طينة ملوثة كتب الله عليهم الخزي في الحياة الدنيا والآخرة . . عندما كان الكورد يدافعون عن حقهم أسموهم إرهابيين لكن العالم اليوم كله يشاهد الحقيقة بأن سلوكيات أعداء الكورد سلوك إرهابي وحتى قادة أعداء الكورد قالوا بإستحياء أنه عمل إرهابي وعندما يجتمع الإرهاب والغباء والتخلف والعجز في سلوك إنسان فلينتظر عقاب الرب وعقاب الأخيار ويكفي لهؤلاء الإرهابيون إنهم محرومون من حلاوة النوم وراحة البال وهذا هو استحقاقهم لما أقترفته اياديهم من عمل السوء . نعم أنتصرت كوردستان حين أدى هذا العمل الإرهابي إلى وحدة البيت الكوردي بعد أن عجزت كل المحاولات للملمت البيت الكوردي فتألفت قلوبهم وتصافحت الايادي ، انتصرت كوردستان حين صار الإرهاب علامة الأعداء المميزة والعالم كله يقر بذلك ، انتصرت كوردستان عندما أدرك العالم بأن الكورد سائرون في درب التطور والإعمار . بقدر ما شعرنا بالألم والحزن بقصف منشأة كورمو شعرنا بالفرحة لما آلت إليه تصرفات الأعداء من سمعة طيبة واحترام كبير للشعب الكوردي . هنيئاً للكورد وشكراً للأعداء على هذا الغباء الذي رفع من مكانة الكورد بين الأمم .