أعلنت قوى الأمن الداخلي في حلب، اليوم، أنها أسقطت طائرة مسيرة مخصصة لأعمال الاستطلاع والكشف، تابعة لمسلحي الحكومة الانتقالية السورية، وذلك على أطراف حي الشيخ مقصود وسط مدينة حلب.
وأفاد بيان صادر عن الأمن الداخلي أن “هذه الفصائل تواصل بشكل يومي ومتكرر استخدام طائرات الاستطلاع فوق حيي الشيخ مقصود والأشرفية“، في “خرق واضح ومستمر” للاتفاقية الموقّعة في الأول من نيسان/أبريل الماضي، والتي تنص على وقف التصعيد والأنشطة العسكرية في المنطقة.
وأكد البيان أن هذه الانتهاكات تأتي “بالتزامن مع استمرار الحصار الخانق المفروض على أهالي الحيين“، موضحًا أن الطائرة المسيرة التي تم إسقاطها كانت جزءًا من “محاولات مستمرة لخرق السيادة المحلية وتصعيد التوتر”.
ويُعدّ حيّ الشيخ مقصود والأشرفية من آخر جيوب الوجود الكردي في مدينة حلب، وقد ظلا تحت سيطرة وحدات محلية مرتبطة بـقوات سوريا الديمقراطية (قسد) منذ سنوات، بينما تحاصرهما فصائل موالية للحكومة الانتقالية من جميع الاتجاهات.
ويُنظر إلى إسقاط الطائرة اليوم على أنه ردّ واضح على التصعيد المتزايد من قبل قوات الحكومة الانتقالية، التي تضغط عسكريًّا واقتصاديًّا لفرض سيطرتها الكاملة على شرق حلب، في تحدٍّ صريح للاتفاقات الموقعة.
ويزداد التوتر في المنطقة في ظل الفراغ الأمني وغياب أي آلية رقابية فعّالة لضمان تنفيذ الاتفاقيات، ما يهدد باندلاع اشتباكات مسلحة مفتوحة قد تعصف باستقرار المدينة الهش.

