بصدد عقدة السيد عبدالله أوجلان – آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية 

بداية، مع كل الاحترام لشخصه الكريم تقديرا على الاقل لعزلته الطويلة منذ ١٩٩٩ داخل سجنه في جزيرة امرالي التركية وكذلك لإسهامه الكبير في حركة التحرر القومي الكوردستاني مسبقا ضمن الجوانب الايجابية الممكنة لذلك التسخير، حيث كان شعار PKK الاساسي سرخوبون/الاستقلال/ وبنوع من التضحية الممكنة، بغض النظر عن تناسب ذلك مع تلك الظروف او غير مناسب، لكن بنفس الوئت يمكن القول ايضا: بئس حركة تحررية قومية لشعب مضطهد ومهدد على أرضه التاريخية تعداده يقارب ٥٠ مليون نسمة وليس لها سجين سياسي لمدة عقد او عقدين او اكثر من السنين!
هنا، فكثيرا ما يتم النقاش بين الكورد حول ما يتبوء به السيد اوجلان في معتقله سلبا او ايجابا وتأثير ذلك بشكل كبير على جمهوره العريض والذي لا يستهان به.
في هذا المجال، علينا أن نعلم بطبيعة العديد من الأنظمة الشرقيةومنها تركيا طبعا، وكيف تتعامل مع السجين السياسي وخصوصا مع أمثال هكذا شخصية كاوجلان، فهي تعمل بمختلف السبل على التأثير في توجهاته السياسية وحتى الفكرية أيضا خاصة في بعض النقاط المهمة، وهنا بالطبع كل ما يناسب مصالح وأهداف تلك السلطة العنصرية بخصوص إنكار الوجود الكوردي الكياني او حتى الاداري الذاتي المحدود في شمال كوردستان وكثيرا الآن حتى في الأجزاء الكردستانية الاخرى ايضا.
وقد تجلى ذلك التأثير السلبي واضحا في العديد من تصريحات اوجلان منذ سنوات بصدد تهجمه حتى على الصيغة الفدرالية لاقليم جنوب كوردستان بغض النظر هنا عن طبيعة وحجم الفساد السياسي والاداري هناك، بل والاكثر كان يذكر أحيانا: أستغرب كيف تقبل تركيا بوجود عشيرتين تعملان على تشكيل دولة هناك!
 هكذا، وفي هذا السياق وفضلا عن ذلك هناك الأهم والاخطر ايضا، وهو ما يدفع بأنصاره في باكور كوردستان  وحتى في روزآفا-وكذلك ربما في روزهلات كوردستان الى الابتعاد عن الكفاح من أجل انتزاع  التكوينات الادارية ذات طبيعة قومية، والكورد المهددون بعد في بدايات مرحلة التحرر القومي!
وفي هذا المجال، فإن حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة هو مشروع للنضال من أجله وفق الشرعية الدولية وتبعا لدرجات العوامل الذاتية والموضوعية المهيئة لنوعية الصيغة الادارية والسياسية الممكنة/ادارة ذاتية، حكم ذاتي فدرالي وحتى الدولة المستقلة.
في هذا الاطار، فقد تأكد تأثير تلك التوصيات او الأوامر بشكل سلبي كبير على خطط بعض ساسة كورد قسد في روزآفا كوردستان الى درجة أن أوصلوها وأعادوها أخيرا تقريبا الى المربع الاول وفق الاتفاق المشؤوم مع الدعدوش وبتوغل قواته الامنية والإدارية داخل حرم كافة مفاصل روزآفا كوردستان، كادارة محلية شبيهة بالبعثية السابقة، رغم كفاح وتضحيات صقور-لبوات البريئين YPG-YPJ، حيث كان ولا يزال اولئك الساسة يخجلون من ذكر اللاحقة الاساسية والاهم: كوردستان، بل يكتفون بذكر روزآفا جهويا، ولا توجد منطقة في العالم يقتصر اسمها جهويا فقط، مثلها كمثل اسم PYD الذي هو مجرد من تعبير منطقة او شعب او دولة مع أنه من أنصار حزب العمال الكوردستاني, وهنا، فلا يوجد في الدنيا حزب سياسي مجرد من تلك التعابير، إلا اللهم اذا كانو يقلدون بشكل أعمى بعض المجموعات اليسارية الاجنبية ذات طبيعة ماركسية تقليدية وظروفها تختلف كليا عن ظروف شعب مهدد في مرحلة التحرر القومي بعد!
على العموم، فيفترض بأنصار السجين السيد اوجلان أن يدققوا موضوعيا بشكل أكثر بتوجيهاته هذه السلبية على حركة التحرر القومي الكوردستاني وذلك على أساس أنها صادرة من إنسان معتقل وفي ظل التحكم التركي العنصري بحيث لا يقتدوا بها، وبنفس الوئت يجب ان يحترموه ولا هم او غيرهم من الكورد أن يتهجموا عليه بسوء، بل ندعو جميعا الى إطلاق سراحه.
آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية
05.04.2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *