المعلوم والمعروف ان تاسيس الجيوش هو للدفاع عن الاوطان من الاعتداءات الخارجية ، وليس لشن الحروب والاعتداءات او ابادة شعوبهم اذا ما ثاروا ، ويكفي ان اسم الوزارة التابعة لها الجيش هي وزارة الدفاع ، وهذا يعني ان تاسيس الجيش السعودي كان لغرض الدفاع عن السعودية من الاعتداءات الخارجية ، هذه مسالة .
مسالة اخرى التي تذهل العقول ان تصنيف الجيش السعودي من حيث القوة العسكرية ثانيا على مستوى الجيوش العربية باعتبار المصري اولا ، ولكن ماهي المعايير التي اعتمدت لاحتساب قوة الجيش ؟ المعايير حسب اعتقادي حجم الترسانة العسكرية ، فان كان كذلك فالسعودية اولا وليس ثانيا بحكم مئات المليارات التي دفعتها لامريكا واخرها لترامب عن صفقات تحدث العالم عنها واستهزأ ترامب بالسعودية بسببها.
لكن اليس من المنطق اعتبار معيار قوة الجيش من خلال المعارك التي خاضها وانتصر فيها ، فلو كان هذا المعيار ، فان الجيش السعودي انتصر حسب سجلهم التاريخي على قبائل معارضة لال سعود الدولة الاولى او الثانية ، والمواقع الخاصة بهذا الشان ذكرت هذه المعارك ومنها معاركهم او اعتدائهم على الكويت وقطر والبحرين وهزيمتهم .ولهم معارك مع الدولة العثمانية على ارض نجد والحجاز وتدخل الجيش المصري هي بالاحرى اشبه بثورات وكانت لهم هزائم منكرة في اغلبها اما التي ينتصرون بها فهي الوحشية على المدنيين والقبائل العزل ، واما هجماتهم الوحشية بعد اتفاق محمد بن عبد الوهاب مع ال سعود فحدث بلا حرج ويكفي التاريخ الاسود والاحمر الذي دون في تاريخ كربلاء عندما هجموا عليها يوم الغدير وقتلوا النساء والاطفال وتعدوا على المراقد المقدسة وسرقة نفائسها ، وحاولوا مع النجف الا ان استعداد الشيخ جعفر كاشف الغطاء لهم جعلهم يتلقون هزيمة منكرة ، ومن بين استعدادات كاشف الغطاء حفر وبناء سرداب كبير وعميق ومتفرع من بيته وموجود الى الان ويسمى ( سرداب الوهابية) .
واما بالنسبة الى جيش مصر فحقيقة مجرد بهرجة اعلامية فحروبه مع الكيان الصهيوني كلها خسرها ( 1948 ، 56 67 73) واما ترقيع انتصارات الى ما قبل التاريخ لهم فهو مجرد حشو .
ناتي الى ما يجري اليوم بالنسبة للجيش السعودي الذي تعدى على اليمن وقبل اكثر من عشر سنوات ، وتلقى هزائم منكرة من قبل جيش اصحاب الوزرة والخنجر ولا يملكون اسلحة بمقدار ما تملكه السعودية ، واتذكر عند التفاوض اطلق اليمن اكثر من اربعمائة اسير سعودي ضابط وجندي وما يجري اليوم بعدما تمادوا في اعتدائهم وحصارهم لليمن جعلهم في موقف لا يحسدون عليه ، بل شاهدت لقاءات مع ضباط من السعودية يرفضون الحرب والله العالم من مصداقيتها لكن بالعقل ممكن ذلك ، لان العالم نقل عبر الشاشات كيفية هزيمة الجنود السعوديين عندما يحدث تصادم مع اليمنيين .واما الغنائم في ارقام مغولة حتى انها اكثر من ميزانية اليمن كلها
الجيش الثاني على العرب يطلب دعما من امريكا والكيان الصهيوني ومصر لمواجهة رجال اليمن ولا انسى ان اذكر بوقوف مرتزقة من اليمن تحت مسمى الشرعية معهم ضد بلدهم اليمن ، ومن ثم ماذا الهزيمة والهروب .
ان كان الجيش الثاني على العرب فلماذا يحتضن القواعد الامريكية؟ هل لتحميه ام لتكون منطلق اعتداءات على الجار ؟ ان قلنا لتحميه فها هي الان ظاهرا لم تقف معه وان كانت استخباراتيا تقف معه ، وان كانت لانطلاق اعتداءاتهم على الجار ، والنعم من هذا فقد تلقوا شر اعمالهم من ايران وباعترافهم

