يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ رُؤْيَاكِ فِيهَا
أَضُمُّ الْمَرْآَةَ كَعَاشِقٍ بِلَا رَقِيبٍ
تُبِيحُ وَحْدَتِي أَنْ أَكُونَ حُرًّا
لَكِنْ صَمْتُكِ كَسَجَّانٍ رَهِيبٍ
***
تَعَالِي انْظُرِي لِدَمْعَةِ حَنِينِي
تُبْكِينِي حَرْقَةُ الشَّوْقِ تُبْكِينِي
لَا أَلُومُ طَيْفَكِ إِنْ طَلَّ وَلْهَةً
خَرَجَ مِنْ قَلْبِكِ لِيُؤْوِينِي
يَا وَجَعًا فِي كَأْسٍ امْتَلَأَ
أَكَادُ أَكْسِرُهُ لَكِنْ بِكَسْرِهِ يُؤْذِينِي
مَاذَا أَقُولُ وَأَنْتِ كَصَخْرِ الْجَلْمُودِ
تَنَامِينَ عَلَى وِسَادَةٍ وَتَتْرُكِينِي
مَاذَا أَقُولُ وَقَوْلِي فِيكِ عَذَابًا
مَنْ أَعْطَاكِ الْحَقَّ لِتُعَذِّبِينِي …؟

