نشرت مقال عام 2020م حول (اهتزاز سلم الرواتب ) على صفحتي ومواقع عديدة وهو السّلم الوحيد الذي لم يتأثر وقتها بالتقلبات ، وللاسف يحصل ماتوقعناه اليوم عن طريق هزة حكومية قوية بمقياس 9 درجة على مقياس السيد علي الزيدي – وكان امر استلام هذا الرجل لرئاسة ألوزراء موضع ترحيب من الشعب على اساس انه رجل اعمال لكن اول ضربة كانت للعمال فيما اتخذ بعض الخطوات المبشرة بتوزيع مليون قطعة ارض وحصر السلاح بيد الدولة والقضاء على الفساد وانشغل بها الناس كونه المخلص والمنقذ ومُهدي الوضع العراقي الهش .
وتبسم العراقيون بمسك اصغر الفاسدين كالجميلي – وعالية نصيف -والسامرائي وفضح املاكهم ليفرح الشعب بذلك الانجاز ولكنها كانت سواد وحسرة للشعب بمشاهدة مواطن واحد يملك الكيلوغرامات من الذهب والمليارات من $ والشعب لازال فقير وتعبان من سوء الخدمات والامان المفقود رغم وجود شرطة وجيش كبير وميليشيات حزبية اكبر من الجيش العراقي تسليحاً .
بعدها توجه الى فخ السيادة العراقية واخراج قوات التحالف التي احتلت ودمرت العراق ونفسها جاءت بالزيدي وغيره للحكم والتحكم بمقدرات العراق وخرج التحالف وترك العراق مكشوفاً براً وبحراً وجواً ناهيك عن مخاطر استمرار غلق مضيق هرمز وحرب السعودية مع الحوثيين في اليمن التي أخذت ابعاد مذهبية خطيرة – وهشاشة الوضع في سوريا .
والسيادة العراقية تتحقق بما تملكه من قوة جيش موحد قوي يمتلك طائرات مقاتلة ومُسيرات وصواريخ عراقية بيد الجيش العراقي وليس بيد غيره ! ناهيك عن سكوت بغداد واربيل بوجود قواعد تركية في اقليم شمال العراق واحضان الوجود الايراني في الجنوب .
و في دول العالم 128 قاعدة اميركية موزعة على 51 دولة هل هذه الدول بلا سيادة ؟ واصبحت اجوائنا مكشوفة لكل من يرغب بضرب اي موقع عراقي دون ان تعرف من هو ؟ حتى لوعرفت لاتستطيع فعل شئ لانك لاتملك قوة الرد الفعلي ، فقط عبارات الاستنكار والشجب . وانسحاب التحالف جاء لصالح اعداء العراق رغم هؤلاء الاعداء يضربون العراق لوجود تلك القواعد لكنهم استمروا بالضرب بعد خروج التحالف .
وبعد مرارة السيادة ظهر الزيدي ليعلن بانه يتحمل مسؤولية رفع الدولار لوحده واطار الدولة معه بذلك ليقول انه الخيار الافضل – وهو فعلاً خياراً لضرب الشعب .. ولا ينظر الى المسبب الرئيسي من رؤساء الوزارة في الاطارالشيعي السابقين من الاموال التي ضاعت بين ايديهم ، يارجل لماذا تعاقب الشعب بتصعيد الدولار اذهب الى من كان السبب في ذلك وحاسبهم واسألهم اين مبالغ تريلونات $ التي عندهم لليوم ؟ وهذا يتأكد بوضوح فشل النظام السياسي والاقتصادي منذ 2003 م. ناهيك عن طبع عملة بالتريليون دون غطاء ولايعادل ايرادات العراق المحدودة من الدولار الوارد من البنك الفيدرالي الاميركي.
وكان باستطاعة الزيدي وكثرة مستشاريه عمل شي لصالح الشعب وليس غلاء الاسعار وتآكل الرواتب . يظهر قادة الحكومة مُتفقين على اذلال المواطن العراقي بِعدة طرق وحيّل وخداع ولايصدق الشعب بانه مخدوع -.
ولا احد يعرف الى اين تسير امورالبلد و من ازمة الى اخرى وكانه قد تعود ذلك وترك الحبل على جرار الزمن ، والخوف في البلد اصعب من ارتفاع ال $ بل من هشاشة الوضع الامني العراقي وخاصة خوف الاقليات الدينية والتي لم ترى خيرا من هذا البلد – وبدل حصرالسلاح المنفلت بيد الحكومة قام الزيدي بحصر جيوب الفقراء ولقمة العيش بزيادة الاسعار الفاحش ويتحجج بتوزيع المليون قطعة ارض للمواطنين والتي لاتنفع الناس طالما صعدت مواد البناء ..وسيبقى الشعب يسدد ديون الدولة من جيبه وليس من خزينة الحكومة .
اكتوبر -2026م

