في هزيمة مدوية هزّت قلب معقل جمهوري تقليدي، فاز الديمقراطي تايلور ريميت — زعيم نقابي مخضرم — بمقعد مجلس الشيوخ في دائرة فورت وورث بتكساس، متفوقًا على منافسته الجمهورية لي وامبسغانس بأكثر من 14 نقطة مئوية، في انتخابات تكميلية أثارت صدمة داخل الحزب الجمهوري.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أشاد قبل يوم واحد فقط من الانتخابات بالمرشحة الجمهورية، واصفًا إياها بـ”المرشحة الرائعة”، وداعيًا عبر منصته “تروث سوشال” ناخبي تكساس للتصويت لها لأنها “داعمة قوية لحركة ‘فلنجعل أمريكا عظيمة مجددًا'”.
لكن بعد الهزيمة، سارع ترامب إلى التبرؤ منها، وقال للصحافيين من منتجعه “مارالاغو” في فلوريدا:
“لست منخرطًا في هذا الأمر. إنها انتخابات محلية في تكساس”.
“جرس إنذار” للحزب الجمهوري
وصفت وامبسغانس النتيجة بأنها “جرس إنذار للجمهوريين في مقاطعة تارانت، تكساس، والبلاد بأسرها”، محذّرة من أن “الديمقراطيين كانوا متحمسين، بينما غاب عدد كبير من الجمهوريين عن التصويت”.
وأكّد نائب حاكم تكساس دان باتريك نفس التحذير، معتبرًا أن الهزيمة “جرس إنذار لكل الجمهوريين في الولاية”، رغم سيطرتهم الكاملة على جميع المناصب على مستوى الولاية.
وقال عبر منصة “إكس”:
وقال عبر منصة “إكس”:
“لا يمكن لناخبينا أن يعدوا أي شيء مضمونًا”،
مضيفًا أن الحزب “سيخوض المعركة بعزيمة جديدة وسيستعيد المقعد في نوفمبر المقبل” خلال الانتخابات النصفية.
سلسلة انتصارات ديمقراطية متتالية
ويُعد فوز ريميت أبرز إنجاز جديد للديمقراطيين في سلسلة انتصارات غير متوقعة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، شملت:
- فوز في دائرة تشريعية ببنسلفانيا لم يسيطر عليها الديمقراطيون منذ قرن (مارس 2025)،
- هيمنة على انتخابات محلية من ماين إلى كاليفورنيا (نوفمبر 2025).
كما شهدت نيويورك انتخاب الاشتراكي الديمقراطي زهران ممداني رئيسًا لبلديتها، في أعلى نسبة إقبال على انتخابات بلدية منذ 50 عامًا.
شعبية ترامب في تراجع
ويأتي هذا التراجع الانتخابي في وقت تجمدت شعبية ترامب عند 40%، وفق استطلاع أجرته وكالة “أسوشييتد برس” ومركز نورك للأبحاث في يناير 2026، كاشفًا أن غالبية الأمريكيين غير راضين عن أدائه في:
- السياسة الخارجية،
- المفاوضات التجارية،
- ملف الهجرة،
- والأهم: الاقتصاد.
الرسالة واضحة: حتى في معاقل الجمهوريين، لم يعد الدعم لترامب كافيًا…
والناخبون يطالبون بأكثر من شعارات.

