القاعدة الاشرائيلية… خيال أم واقع؟- حيدر حسين سويري

العمليات المشتركة في العراق، تؤكد وتجزم بعدم وجود أي قوة أو قاعدة غير مصرح بها حالياً، على أراضي البلاد! هكذا كلام يجعلنا نستنتج التوكيد وليس النفي، فهو ينفي عدم وجود قاعدة غير مصرح بها، بمعنى وجود قاعدة مصرح بها أليس كذلك؟
أعادت خلية الإعلام الأمني فتح ملف الحادثة (صحراء كربلاء شرق النخيب وبادية النجف) مؤكدة أن ما جرى قبل شهرين كان اشتباكا بين قوات عراقية وقوة مجهولة غير مرخصة، مما أدى إلى استشهاد عنصر أمني وإصابة اثنين آخرين، قبل أن تنفذ القوات العراقية عمليات تفتيش واسعة، قالت إنها لم تعثر خلالها على أي وجود مماثل لاحقا. لكن تقارير إشرائيلية تحدثت عن عمليات سرية، نُفذت داخل العمق العراقي خلال الحرب مع إيران. كما تحدثت التقارير عن (قوة إشرائيلية صغيرة على الأرض)، وعن مهام مرتبطة بما وُصف بـ(القاعدة السرية) قبل أن يُرفع الحظر الرقابي عن جزء من المعلومات.
صحف عبرية كشفت أن وحدات (كومان دوز) وإنقاذ إشرائيلية انتشرت في صحراء النجف، لتنفيذ تدخل سريع في حال سقوط أو هبوط أي طيار إشرائيلي خلال الضربات ضد إيران، مؤكدة أن هذه ليست المرة الأولى التي تنفذ فيها إشرائيل مهام عسكرية داخل العراق! في المقابل، نفى مستشاران لرئيس الوزراء وجود قاعدة إشرائيلية، مؤكدين أن ما حدث كان (عملية إنزال) محدودة وليس إنشاء موقع عسكري دائم، مع الإشارة إلى أن بغداد قدمت شكوى إلى التحالف الدولي، بشأن وجود قوة مجهولة الهوية في الصحراء.
المعطيات الميدانية وصور الأقمار الصناعية التي جرى تداولها، تتحدث عن بنية عملياتية كاملة داخل البادية، تضم مدرجا بطول يقارب 850 متراً وسبع مروحيات وتوسعة طرق ترابية وانتشار هياكل ومركبات، في ما وُصف بقاعدة تتجاوز فكرة (منظومات الرادار)، مع رصد طائرة E-11A الأميركية فوق المنطقة، وهي طائرة متخصصة بربط شبكات الاتصال بين القوات المختلفة عبر نظام BACN، ما يعزز فرضية استمرار نشاط عملياتي داخل الموقع حتى بعد كشفه.
في أخر تصريح له: قائد عمليات كربلاء المقدسة قال: القوة التي كانت في صحراء النجف في شهر مارس إشرائيلية ولم تبق أكثر من ٤٨ ساعة! وهو أول كشف عن الجهة المنفذة من قبل مسؤول أمني.
تصريح أخر لرئيس خلية الإعلام الأمني: لا صحة لوجود قوات غير مرخصة ومعدات عسكرية في صحراء النخيب؛ لم يحدث إنزال جوي ولا صحة لوجود قاعدة في صحراء النخيب!
بقي شيء…
بمن نصدق؟
ما الدواعي خلف تضارب التصريحات، فيما كل المعطيات تشير الى وجود قوات ارهابية محتلة، اخترقت السيادة واستخدمت الاراضي العراقية منطلقا للهجمات بالوكالة؟! أين وزارة الدفاع وقواتنا الجوية البطلة؟ لماذا الكلام عن الحشد الشعبي فقط؟ ولأننا تعلمنا الغدر وانشوينا به كثيراً لنا أن نسأل: هل هو فخ لاصطياد قوات الحشد الشعبي(حفظهم الله ونصرهم على أعدائهم)؟! فكثير من الصفحات ومواقع السوشل ميديا تدعو لتحركهم. فحذارِ ثُمَّ حذار من الوقوع في الفخ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *