الوجه الحقيقي للنظام الايراني- منى سالم الجبوري

 

مرة أخرى يعود النظام الايراني لإزاحة القناع وکشف وجهه الحقيقي القبيح جدا  وذلك عندما يخرج علينا “حسين علي نيري”، رئيس لجنة الاعدامات الرباعية التي قامت بتنفيذ مجزرة صيف عام 1988، والخاصة بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، بتصريحات يوضح للعالم فيها العقلية الدموية للنظام في التعامل مع کل من يحمل أفکارا وطروحات تختلف عن أفکاره وطوحاته القمعية الاقصائية.

خلال مقابلة لحسين علي نيري، الذي يشغل حاليا منصب رئيس المحكمة التأديبية العليا للنظام، فقد قال بصراحة ومن دون مواربة وهو يصف الظروف والاوضاع التي تزامنت مع تنفيذ تلك الجريمة:” في ذلك الوقت، كانت ظروف خاصة سائدة في البلاد. كانت حالة البلاد حرجة. هذا، لولا صرامة الإمام، فربما لن يكون لدينا هذا الأمن على الإطلاق. ربما كان الوضع مختلفا تماما. ربما لن يبقى النظام مطلقا” وإستطرد نيري وهو يبذل مابوسعه من أجل تبرير تلك المجزرة الدموية بقوله:” وأضاف: ما ينبغي العمل في هذا الوضع الحرج؟ يجب إصدار حكم حاسم. على من يدير المحكمة وملم بالقضايا أن يلملم الوضع. في هذه الحالة لا يمكن أن تدير البلاد بـالقول؛ حبيبي  وفدوة لك”!

مجزرة صيف عام 1988، والتي وحسب رأي وتفسير خبراء القانون الدولي لها بأنها ترقى الى مستوى جريمة إبادة وهي بذلك أعلى درجة ومرتبة من”جريمة ضد الانسانية”، هذه المجزرة التي طالما کان هناك الکثير من التناقض والتضارب في الاقوال والتصريحات المختلفة بشأنها، لأنها کانت بحق جريمة غير عادية ومن المستحيل على النظام تبريرها والتغطية عليها وهي تطارد النظام ککابوس وقابلة لأن يتم فتحها دوليا ضده في أية لحظة.

خلال مذبحة السجناء السياسيين عام 1988، تم إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، أكثر من 90٪ منهم أعضاء أو من أنصار مجاهدي خلق، وفق فتوى خميني، وكان من بين أعضائها إبراهيم رئيسي، الرئيس الحالي في نظام الملالي، الأعضاء الآخرون هم مصطفى بور محمدي ومرتضى إشراقي كانوا يضعون السجناء أمام سؤال هل تؤيد منظمة مجاهدي خلق أم لا، وإذا قال السجين إنه يؤيد منظمة مجاهدي خلق يصدرون حكم الإعدام على الفور.

الملفت للنظر إن نيري وهو يحاول تبرير قتل أعضاء مجاهدي خلقداخل السجون، قال في نفس هذه المقابلة:” لقد أثاروا الشغب في السجن مرة أخرى. في السجن، كان لا يزال لديهم تماسكهم الخاص التنظيمي. لم يكن لديهم علاقة تنظيمية فحسب، بل قاموا أيضا بإنشاء منظمات جديدة داخل السجن. من الطرق التي عرفوها، حصلوا على معلومات من الخارج. كان جو السجن في أيديهم. لم يكن الأمر كما لو كانوا يريدون فقط قضاء أيام سجنهم. لهذا السبب، قمنا بإعدامهم أيضا.”! فأية طريقة وأي منطق هذا في التبرير؟!