عضو في لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي يصرح بأنه يميل الى تورط “قوى داخل إقليم كردستان” بقصف حقول نفط الإقليم!

بغداد / أربيل، بتاريخ 22 تموز 2025 — أثار عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، علي المشكور، جدلًا واسعًا بعد أن أشار إلى احتمال تورط “قوى داخل إقليم كردستان” بقصف حقول النفط الإقليمية، معتبرًا أن “الجهة المتورطة قد تكون من الداخل، وتسعى لعرقلة الاتفاق النفطي مع بغداد”، في تصريحات تُعدّ من أكثر الاتهامات صراحةً حتى الآن، وتُعيد تعريف الصراع حول الموارد في أقليم كوردستان، حيث تُستخدم البنية التحتية كرهينة، والنفط كوسيلة ضغط، والخلافات كذريعة لإعادة ترتيب السلطة”.

وفي مقابلة مع شبكة “964 “، قال المشكور:

“إذا ثبت تورط فصائل أو جهات بأي شكل من الأشكال في قصف حقول نفط إقليم كردستان، فسيكون هناك إجراء حازم بحقها، ولا تهاون مع أي جهة تقف ضد مصلحة العراق”، وأضاف: “لكن حتى اللحظة، لا توجد أدلة قاطعة على تورط الفصائل، ولا يمكن الاعتماد على المعلومات التي تروجها وسائل الإعلام”، مشيرًا إلى أنه “يميل إلى فرضية أن الجهة المتورطة قد تكون من داخل الإقليم نفسه، لأنها مستفيدة من استمرار الوضع الحالي، ومن تعطيل الاتفاق مع بغداد”.

اتهام خطير: هل تُستخدم حقول النفط كأداة داخلية؟

يُعد هذا التصريح أول اتهام رسمي من برلماني عراقي رفيع المستوى بأن “الانقسام الداخلي في كردستان هو من يُعيق التسوية”، ويُشير إلى أن “الخلافات حول إدارة الثروة ليست بين بغداد وأربيل فقط، بل داخل الطبقة السياسية الكردية نفسها”، حيث تُقسم الكتل الحاكمة بين من يؤيد التفاوض مع بغداد، ومن يرى في الاستمرار بالسيادة الناعمه مصدر قوة ومصدر دخل غير خاضع للرقابة”.

“هذه الادعاءات خطيرة جدًا، وتُرمى في الهواء دون دليل”،  و إطلاق مثل هذه الاتهامات دون تحقيق دولي يُضعف حتى موقف العراق أمام المجتمع الدولي”.

ما الذي تخفيه “فرضية الداخل”؟

يرى محللون أن “فرضية أن يكون المتورط من داخل الإقليم قد تكون أداة سياسية، لا مجرد تحليل أمني”، حيث تُستخدم لـ‘تقطيع الطريق’ أمام أي مطالبة كوردية بحصة عادلة في الدولة العراقية، ولإضعاف الموقف التفاوضي لأربيل، من خلال إرسال رسالة مفادها: “أنتم لا تتحكمون حتى في أمنكم الداخلي، فكيف تطالبون بالشراكة؟!”