اللعبة الأمريكية في قطر  – عبد الخالق الفلاح

لقد تنوعت المؤامرات ضد الدول من قبل الولايات المتحدة الامريكية من اجل توريط بعض الحكومات العربية والغير العربية في حروب بديلة عنها لان سياساتها قد تغيرت بعد أن فشلت في عدة بلدان وقدمت المليارات من الدولارات وآلاف من القتلى ( في فيتنام والعراق وأفغانستان من باب المثال) وخرجت خاوية اليدين ووفقا لهذا المفهوم، يتم التركيز على تنفيذ المخططات  الأمريكي في الدول التي ستتأثر بتداعيات الأزمات،. وعندما أدركت أن تأثير اي عملية تقوم بها سيكون له وقع كبير على بعض الدول التي ترفض البعض منها المشاركة في هذه الممارسات الشيطانية لواشنطن في الشرق الأوسط، لذلك سعت في انتخاب الأقل تأثيرا من حيث الإمكانات العسكرية ( آلية وبشرية) لتورطها في مشاريعها فكانت قطر بعد أن  اشارة البعض من المسؤولين للرئيس ترامب بان قطر لا تريد العمل معنا، ولا تستطيع أي قوة في العالم إهمال الولايات المتحدة، وإن أهملوا فيسيرون عاقبة ذلك في  قطر”. لذلك إن الرئيس الامريكي ترامب أراد إثبات قوته في الشرق الأوسط فكان عليه ان يبرهن عملا في موقف حتى إذا كان غير مباشر ، خاصة بعد ان  لعبت قطر دور ” الوسيط ” في لعبة الشرق الأوسط، حتى في دعم أجندات أمريكية وإسرائيلية، وتارة فتحت أبوابها للتقارب مع إيران مجبورة بعد ان خذلتها الدول الخليجية الشقيقة وحلفائها، في محاولة لبيان الحفاظ على مكانتها كوسيط إقليمي. لكن المشهد تغيّر جذريًا بعدان قام  سلاح الطيران الاسرائيلي بدعم من الولايات المتحدة الغير مباشر والمباشر من قبل بريطانية في استغلال قاعدة العند” كما تشير بعض الأنباء الغير مؤكدة” في تزويد الطائرات المهاجمة بالبنزين في دعم تنفذ هذه العملية  النوعية في قلب الدوحة، وتجاوزت إسرائيل في هذه العملية  حتى سوابقها وتفوقت على نفسها، فقد حاولت تصفية أعضاء الوفد الذي يفاوضها، وهاجمت أراضي الدولة الوسيطة التي يزورها مسؤولون إسرائيليون للتفاوض ، لقد تصرفت بوصفها دولة مارقة و سارعت إلى تبنّي هجماتها على الدوحة، “مؤكدة أنها استهدفت قادة بارزين من الحركة، في عملية أُطلق عليها اسم “قمة النار”. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع “الشاباك” أن “سلاح الجو هاجم قبل قليل بشكل موجه ودقيق قيادة حركة حماس في الدوحة”. ولقي العدوان الإسرائيلي إدانة واسعة، وتضامنًا كبيرًا مع دولة قطر، التي تستضيف منذ نحو عامين مفاوضات مستمرة لوقف حرب الإبادة ،   في سابقة تكشف حجم التحولات الراهنة في محاولة فكانت الصدمة التي لم تأتِ فقط من إسرائيل، بل من المفارقة أن قطر، التي نسجت خيوطها بين تل أبيب و واشنطن، وجدت نفسها عام 2025 تتلقى ضربات من الجانبين معًا. ويبدو أن الدوحة تدفع الآن ثمن سياسة “اللعب الامريكية على الحبال” و اثبتت بانها كانت على علم  بالضربة في عدم إبلاغ الجانب القطري إلا في وقت متأخر من الضربة ، بعدما استُخدمت كورقة وظيفية لسنوات في ملفات المنطقة، وصولًا إلى لحظة انكشافها كـ”جزاء سنمار” في لعبة القوى الكبرى. ولعل واشنطن تريد ان تبرهن من خلال هذه العملية ان اي دولة تحاول ممارسة دور أكبر من إمكاناتها معتمدة على دول أقوى منها لتحميها فهى واهمة لانها فى النهاية هى دولة وظيفية متى انتهى دورها أصبحت عبئا على من يحميها وهذا واقع مفروض على الجميع ، بهذا الهجوم وسعّت إسرائيل اعتداءاتها إقليميا ، بعد ان  شنت في يونيو/ حزيران الماضي عدوانا على إيران، وترتكب منذ نحو عامين إبادة جماعية بغزة واعتداءات بالضفة الغربية المحتلة، وتنفذ غارات جوية على لبنان وسوريا واليمن ،على كل فان الاوساط المقربة من ترامب في حالة فوضى ونقاش وتجاذب  وثمة صعوبات في الاستدراك مرده إيمان مسؤولين أمريكيين بان قطر الدولة الذكية ستحصل على نتائج ومكاسب كبيرة جراء فشل العملية الاسرائيلية خلافا لما تريده حكومة تل أبيب وبما يرغب به طاقم الرئيس ترامب فعلا فقد أدان مجلس الأمن الدولي –في جلسة طارئة مساء الخميس الماضي بشأن العدوان الإسرائيلي على قطر- الهجمات التي وقعت في الدوحة. وأكد أعضاؤه -في بيان لهم- أهمية وقف التصعيد، وشددوا على دعمهم لسيادة دولة قطر،وقالت روزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة إن الضربة الإسرائيلية صدمت العالم، وتشكل انتهاكا لسيادة قطر وسلامة أراضيها ، ووصفت هذا الهجوم بأنه تصعيد مقلق لا سيما أنه استهدف أفرادا كانوا مجتمعين لمناقشة أحدث مقترح أميركي لوقف إطلاق النار في غزة ،ولا شك من خلال هذا العدوان الدافع منه إرسال رسالة بأن إسرائيل قادرة على الوصول إلى أي مكان في المنطقة وضرب أي هدف تريده؛ ما يستوجب موقفًا جادًا من الدول العربية والإسلامية لوضع حد للعربدة الإسرائيلية التي انفلتت من كل قيد وباتت تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

عبچ الخالق الفلاح – باحث واعلامی

One Comment on “اللعبة الأمريكية في قطر  – عبد الخالق الفلاح”

  1. السيد عبد الخالق الفلاح المحترم.
    تحية.
    للاطلاع:

    الى الأمة العربية .. بعد ” الطز ” ألف تحية
    ما أخبار قطر .. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للإمبريالية
    =========================
    الشاعر المصري الراحل أحمد فؤاد نجم
    ما أخبار فلسطين .. شعب بلا وطن .. وطن سرقوا منه الهوية
    ما أخبار لبنان .. ملهى ليلي كراسيه خشبية وطاولته طائفية
    ما أخبار سوريا .. بقرة سمينة تكالبت عليها سكاكين الهمجية
    ما أخبار العراق .. بلد الموت اللذيذ والرحلة فيه مجانية
    ما أخبار الأردن .. لا صوت ولا صورة والاشارة فيه وطنية
    ما أخبار مصر .. عروس بعد الثورة ضاجعها الاخونجية
    ما أخبار ليبيا .. بلدّ تحولّ الى معسكر اسلحة وأفكار قبلية
    ما أخبار تونس .. انتعلّ رئاستها مهرجّ بدعوى الديمقراطية
    ما أخبار المغرب .. انتسب الى مجلس خليجي باسم الملكيّة
    ما أخبار الصومال .. علمها عند الله الذي لا تخفى عنه خفيّة
    ما أخبار السودان .. صارت بلدان والخير خيران باسم الحرية
    ما أخبار اليمن .. صالحها مسافر وطالحها كافر وشعبها قضيّة منسيّة
    ما أخبار عمان .. بلد بكل صدق لا تسمع عنه إلا في النشرات الجوية
    ما أخبار السعودية .. أرض تصدرّ التمر وزادت عليه الافكار الوهابية
    ما أخبار الامارات .. قبوّ سري جميل تحاك فيه كل المؤامرات السرية
    ما أخبار الكويت .. صارت ولاية عربية من الولايات المتحدة الامريكية
    ما أخبار البحرين .. شعب يموت ولا أحد يذكره في خطاباته النارية
    ما أخبار قطر .. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للامبريالية

    الى الأمة العربية .. بعد ” الطز ” لم يعد يليق بكِ التحية
    لم يعد يليق بكِ سوى النعيق والنهيق على أحلامك الوردية
    لم يعد يليق بكِ سوى أن تكوني سجادة تدوس عليها الأقدام الغربية
    لم يعد يليق بكِ شعارت الثورة حين صار ربيعك العربي مسرحية
    لم يعد يليق بكِ الحرية حين صارت صرخاتك كلها في الساحة دموية
    لم يعد يليق بكِ أن تصرخيّ بالاسلام وتهمتكِ بالأصل أنكِ ارهابية
    لم يعد يليق بك يا أمة مؤتمراتها مؤامرات وكلامها تفاهات وقراراتها وهمية
    لم يعد يليق بكِ يا أمة جامعتها مثل فندق عاهرات يمارسوا فيه المجامعة الجنسية
    لم يعد يليق بكِ التحيةّ .. يا أمة دفنت كرامتها وعروبتها تحت التراب .. وهي حيّة ..؟؟

    To The Pan-Arab Peoples…Following the Damnation, a Thousand Greetings!

    What is the news about Palestine? A people without a country,
    A country, whose identity they have stolen

    What is the news about Lebanon? A nightclub venue,
    Whose chairs are wooden, and whose tables are sectarian

    What is the news about Syria?
    A fat cow being assailed by savages with knives

    What is the news about Iraq?
    The land of pleasant death, where the trip is free of charge

    What is the news about Jordan?
    Neither sound nor picture, where signs are patriotic

    What is the news about Egypt?
    A bride, post revolution, laid by Muslim Brotherhood

    What is the news about Libya?
    A country turned into a weapons arsenal and tribal beliefs

    What is the news about Tunisia? Under the guise of democracy
    A disguised buffoon has claimed its presidency

    What is the news about Morocco?
    It affiliated to a Gulf Council in the name of monarchy

    What is the news about Somalia?
    God only knows its hidden secrets

    What is the news about Sudan? All in the name of freedom
    It has become two countries and its fortunes, too

    What is the news about Yemen? Its *Salih has travelled,
    Its evil is an infidel and its people’s issue is forgotten

    What is the news about Oman? A country you never hear about,
    In all honesty, Except in weather forecast bulletins

    What is the news about Saudi Arabia?
    A land, which exports dates Over and above Wahabist ideology

    What is the news about the Emirates?
    A nice secret hideout, where all clandestine plots are hatched

    What is the news about Kuwait? An Arab country,
    Which has become a state of the United States of America

    What is the news about Bahrain?
    A people are dying, which no one mentions in his fiery oratory

    What is the news about Qatar? A Godfather of revolutions,
    A dagger of treacheries and a kitchen for imperialism

    To The Pan-Arab Peoples…Following the Damnation,
    It would no longer be appropriate to salute you

    *This is an allusion to President Ali Abdullah Salih, who was forced to give up power. His surname, Salih, means fit and proper.
    An Arabic poem by Mr Bilal Furani in http://www.mepanorama.com 13th August 2012. It later transpired that this was a pen name of the Egyptian poet Mr Ahmad Fuad Najim
    Subsequently, on 16th October the same source published a revised edition under the title of: To the Pan-Arab Peoples…Following the Governmental Damnation,
    A Thousand Greetings! Sadly, the poet died on the 3rd December 2013 aged 84.

    Translated from Modern Standard Arabic by M T Ali (MCIL)

    محمد توفيق علي

Comments are closed.