حركة رجال الكرامة تنضم إلى الحرس الوطني في السويداء وسط مسيرة عسكرية تأكيداً للوحدة

السويداء – أعلنت حركة رجال الكرامة، اليوم الخميس 25 أيلول 2025، عن انضمامها رسمياً إلى قوات الحرس الوطني في محافظة السويداء، وذلك في خطوة تُعدّ من أبرز تطورات التماسك العسكري المحلي منذ اندلاع الأحداث الدامية في 13 تموز الماضي.

ووفق بيان رسمي صادر عن الحركة، جرى الاتفاق على الانضمام خلال لقاء عُقد في مضافة الشيخ حكمت الهجري في 25 آب الفائت، بحضور وفد قيادي من الحركة برئاسة الشيخ أبو ذياب مزيد خداج، قائد الحركة.

1500 مقاتل ينضمون للحرس الوطني

أكد باسم أبو فخر، المتحدث باسم حركة رجال الكرامة، أن “الوفد قدّم دعماً عسكرياً كبيراً للحرس الوطني بانضمام نحو 1500 مقاتل من عناصر الحركة”، مشيراً إلى أن القرار جاء “في ظل العدوان الواسع الذي تعرضت له السويداء من قبل القوات الحكومية وعناصر من بعض القبائل البدوية”.

وشدد أبو فخر على أن “توحيد الجهود العسكرية تحت جسم واحد أصبح ضرورة حتمية لحماية الجبل وصون كرامة أبنائه”، وقال:

“لم نعد نتحمل التشرذم. المواجهة مع من اعتدى على مدننا وقرانا تتطلب جيشاً منظماً وقيادة واحدة”.

تشكيل “لواء مشاة” وتعزيز الكوادر

أوضح المتحدث أن الحركة بدأت بإدخال جزء من كوادرها ضمن هيكل عسكري جديد يُعرف باسم “لواء مشاة”، تابع للحرس الوطني، وأنها تعمل على رفده بـ:

  • كوادر اختصاصية (طب، إمداد، اتصالات).
  • ضباط ذوي خبرة ونزاهة من أبناء المحافظة.

وأكد أن “جميع المقاتلين يحملون سلاحهم الخاص، ولم تتلقَ الحركة أي سلاح أو دعم لوجستي أو مالي من أي جهة خارجية”، مضيفاً:

“نحن ندافع عن أرضنا بأموالنا وب鲜血نا، وليس بتمويل من الخارج”.

مسيرة عسكرية في السويداء تؤكد الوحدة والجهوزية

وفي خطوة رمزية وعملية، نفذت قوات الحرس الوطني الدرزي، يوم الخميس 25 أيلول، مسيراً عسكرياً كبيراً في شوارع مدينة السويداء، بمشاركة مختلف الفصائل المحلية التي انضوت مؤخراً تحت القيادة الموحدة.

وتضمن المسير:

  • استعراض عشرات السيارات المسلحة.
  • مشاركة مقاتلين من رجال الكرامة، وأبناء الجبل، ووحدات محلية أخرى.
  • هتافات تدعو إلى الوحدة، والدفاع عن الأرض، ورفض التدخل الحكومي.

وتأتي هذه المظاهرة كـرسالة ردع واضحة ضد أي محاولة جديدة للتصعيد من قبل القوات الحكومية أو الجماعات المرتبطة بها.

خلفية: غضب شعبي بعد هجوم 13 تموز

تشهد السويداء حالة من التوتر الشديد منذ 13 تموز 2025، عندما شنت قوات موالية للحكومة السورية وعناصر من قبائل بدوية هجوماً واسعاً على مناطق متفرقة من المحافظة، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، واعتقال مئات المدنيين.

وأثار الهجوم غضباً شعبياً واسعاً، ودفع القوى المحلية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد صفوفها تحت راية الحرس الوطني، الذي شكّله وجهاء وأعيان السويداء كقوة دفاع ذاتي.

في المحصلة:

انضمام حركة رجال الكرامة إلى الحرس الوطني يُعدّ نقلة نوعية في المشهد الأمني بالسويداء، ويُظهر:

  • تصميم السكان على الدفاع عن أنفسهم.
  • تحوّل الحراك من رد فعل محلي إلى بناء هيكل عسكري منظم.
  • تراجع الثقة الكاملة بالدولة المركزية في دمشق.