إغلاق مؤقت لمعبر البوكمال–القائم بعد اعتداء على مسافرين عراقيين.. والسلطات السورية تنفي التوقف

 

البوكمال / القائم – 30 أكتوبر 2025
شهد معبر البوكمال–القائم الحدودي بين سوريا والعراق، اليوم، إغلاقًا مؤقتًا لحركة العبور من الجانب العراقي، إثر اعتداء على مسافرين عراقيين داخل الأراضي السورية قرب المعبر، ما أثار توترًا أمنيًّا واسعًا ودفع السلطات العراقية إلى اتخاذ إجراءات احترازية فورية.

وبحسب مصادر محلية، فإن الاعتداء وقع بعد جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي حول حكم قضائي عراقي بإعدام شاب سوري، نُسب زورًا إلى “تمجيده رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع”.
إلا أن القضاء العراقي نفى هذه الرواية، مؤكدًا أن الإدانة كانت بسبب “تمجيد المرتزق أبو بكر البغدادي والتحريض على قتل أفراد الجيش العراقي والحشد الشعبي”.

وانتشرت على وسائل التواصل مقاطع مصورة تُظهر شخصًا يعتدي على مسافر عراقي، ويصادر سيارته، ويهينه كلاميًّا، ما أثار غضبًا شعبيًّا في العراق ودفع السلطات إلى إغلاق المعبر مؤقتًا كإجراء احتجاجي وأمني.

سوريا تنفي الإغلاق: “العبور مستمر بشكل طبيعي”

في المقابل، نفى مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية التابعة للحكومة الانتقالية حدوث أي إغلاق للمعبر، وقال:

“لم يحدث أي توقف لحركة العبور في معبر البوكمال–القائم، والعبور مستمر بشكل طبيعي ومنتظم من الجانبين”.

وأضاف أن الحادثة عُولجت فورًا بتدخل قوى الأمن الداخلي في المنطقة، حيث أُلقي القبض على المعتدي، وتابعت السيارة العراقية طريقها إلى الداخل السوري دون عوائق.

توترات هشّة على خلفية خطاب طائفي

ويُنظر إلى الحادث على أنه انعكاس لـالتوترات الهشّة بين الجانبين، والتي تتأجج أحيانًا بسبب الخطابات الطائفية أو المضلّلة على وسائل التواصل، خصوصًا في ظل استمرار الحساسيات الأمنية بين بغداد ودمشق، رغم مساعي التطبيع والانفتاح الاقتصادي عبر المعابر الحدودية.

ويأتي هذا التطور في وقتٍ تسعى فيه الحكومتان إلى تعزيز التعاون التجاري والأمني، ما يجعل مثل هذه الحوادث الفردية مصدر قلق مشترك، خاصةً إذا ما استُغلت لتأجيج الرأي العام أو تعطيل حركة التجارة الحيوية عبر معبر البوكمال–القائم، أحد أهم شرايين الاتصال البري بين البلدين.