وزير تركي: “قسد ستندمج فردًا فردًا أو سنتحرك دون استشارة أحد”.. وأنقرة دمرت 732 كم من أنفاقها في سوريا

أكد الوزير التركي، رداً على أسئلة الصحفيين خلال “اجتماع التقييم السنوي” لأنشطة وزارته، أن “قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سيتم دمجها حتمًا في الجيش السوري”، مشددًا على أن الدمج يجب أن يكون “فرديًّا”، وليس كـ”وحدة واحدة”، معتبرًا أن “ما عدا ذلك لا يُعد دمجًا”.

وقال:

“تتحدث قسد عن الدمج، لكنها تقصد البقاء ككيان عسكري موحد… هذا غير مقبول. لا رجعة في موقفنا”.

وأشار الوزير إلى تغيّر ملحوظ في الموقف الأمريكي، قائلاً:

“أصدقاؤنا الأمريكيون باتوا يدركون الحقائق بشكل أفضل، وتتضاءل خلافاتنا في هذا الشأن”،
في إشارة إلى التوافق المتزايد بين أنقرة وواشنطن حول مصير “قسد” قبل انتهاء مهلة اتفاق 10 مارس في 31 ديسمبر.

لكن الوزير أطلق تحذيرًا صريحًا من العواقب في حال رفض “قسد” الاندماج:

“منذ 2016، عندما كنا ننفذ عملياتنا في سوريا، كانت الولايات المتحدة وروسيا موجودتين، ومع ذلك قمنا بما يلزم دون استشارة أحد. في المستقبل، إذا دعت الحاجة، سنفعل ما هو ضروري دون استشارة أحد”.

“732 كيلومترًا من الأنفاق دُمرت”

وكشف الوزير عن تفاصيل حملة أنقرة العسكرية في شمال سوريا، مؤكدًا أن تركيا:

  • دمرت 302 كم من أنفاق “قسد” في تل رفعت،
  • و430 كم في منبج،
  • ليصل إجمالي الأنفاق المدمرة إلى 732 كيلومترًا.

وأضاف:

“بإزالة هذه الأنفاق، نمكّن السكان من العودة للزراعة والاستقرار الآمن”.

كما تحدث عن عملية “غصن الزيتون” في عفرين، قائلًا:

“عندما سيطرنا على عفرين، كانت المساجد والكنائس والمدارس قد تحولت إلى معاقل للإرهابيين… لقد دمرنا جميع الأنفاق، وجعلنا المنطقة صالحة للسكن”،
مشيرًا إلى أن السكان كانوا “يُحرمون من المياه رغم وجود أكبر سد في المنطقة”.

وأوضح الوزير أن تركيا تواصل مراقبة أنشطة الحفر في الرقة ودير الزور، محذرًا من أن “التنظيم الإرهابي لا يزال يحفر أنفاقًا جديدة”.

ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها رسالة نهائية لأنقرة قبل انتهاء المهلة المحددة، تُؤكد أن الخيار العسكري لا يزال مفتوحًا، وأن تركيا لن تسمح ببقاء “قسد” كقوة عسكرية مستقلة، حتى لو اقتضى ذلك تحركًا أحاديًّا يُهدد التوازنات الدولية في سوريا.