تحية وسلاما
نحن نتمنى أن تكون أكثر دقة في المعلومات التاريخية عن الداسنيين اليزيديين, آخر الناجين بدينهم الزرادشتي من الأمة الكوردية, لقد تحملوا مختلف الإبادات تمسكاً بدينهم الميدي المزداسني الذي سبق زرادشت وهو نفس الدين الداسني دوَّنه زرادشت فنسب إليه, هذا الدين الشمساني الأزلي بأسماء مختلفة عبر التاريخ أقدمها الذي عرفناه (زرواني) دين جمجمي سلطان عابد الثور الكيشي الكوردي (الفرس يعتبرونهم فرساً) 1500قبل الميلاد إلهه ئيزيدا في بابل, ثم تغيرت الأسماء عبر التاريخ فكان الدين الميهركي أي الميثرائي / شمساني, في العهد الميدي قبل زرادشت تحور إلى هؤرمزداسني أي عبدة الشمس وهو نفس الأسم داسني حتى اليوم قُضي على هذا الإسم بعد سقوط الساسان واعتبره المسلمون كفراً فأسلم كل من كان في السهول أو قتل أو تظاهر بالإسلام لفترة قبل أن يترسخ فيهم, فعاش هذا الدين فترة محاق مطلق لخمسة قرون لا ظهور بغير الإسلام .
كثير مما قاله الاستاذ عن الدين اليزيدي أُؤيده أنا أيضاً ولكن بعكس ما تصوره هو بل و كثيرين, الداسنيون نهضوا بصلاح الدين وليس بالشيخ عدي بن مسافر الذي لا علاقة له بديننا, هو عاش في قرية بؤزا ومات فيها وهو لم ير لالش ولا عاصر خاساً يزيدياً واحداً, الدين والشرع اليزيدي (الحد وسد) وضعه شيشمس والشيخ حسن و فقير محمد الساساني (شيخ محمد الباطني), شهرة الشيخ عدي بن مسافر جاءت من الكتبة المسلمين, وبين اليزيديين من عدي الثاني الذي تزعم الداسنيين اثناء الحكم الأيوبي فكان عصراُ ذهبياً للداسنيين تحت زعامته وبفضل الحكم الأيوبي, أما الإسم اليزيدي فقد ابتدعه الشيخ حسن في الموصل في دعوته لإقامة دولة أموية مستخدماً إسم يزيد بن معاوية لكسب الأكراد الداسنيين المستعربين في الموصل ونجح إلى حد ما لأن إسم يزيد يشبه إسم إلههم البابلي شمس ئيزيدا بمعنى الشمس الإله أو إله الشمس لأن يزِد كلمة فارسية تعني إله وليس ذاتاً معيّناً و يجمعونها يزدان, فهذا الاسم كان معرفاً بينهم فأيدوه فسماهم بدر الدين يزيديين أتباع يزيد بن معاوية لإثارة الشيعة ضدهم ,هكذا فالإسم اليزيدي ليس قبل أكثر من 800 سنة هذا صحيح لكن المقدسات والإعتقاد والإيمان الديني هي التي سبقت آلاف السنين أقدس مقدساتنا اليوم هي التي كانت قبل زرادشت(الشمس, النار , الثور) حتى الصلوات والأدعية هي للشمس, والشمس قبل التعريب ميهر ودينها ميهركي(ميثرائي) لا يزال معروفاً في سنجار,
أما القومية فهم أنقياء الكورد, وهم ليسوا مجموعة عرقية مميزة نجت من الإسلام, الشعب الكوردي والفارسي لم ينجُ من الإسلام 100%, كلهم فرض عليهم الإسلام بالسيف والقليل من الأفراد أوالأسر هربت بجلدها ونجت من الإسلام بعد ان اسلمت كل العشيرة, فكان الهرب إلى الجبال قبل صلاح الدين, وبعده أصبح مركه لالش يستقطب كل داسني يزيدي هارب من الإسلام خاصة في العهد العثماني حين أصبح الإسلام يأتيهم من الشمال , واليوم لا توجد مجموعة يزيدية ليس لها أقارب مسلمين, مثل عشيرة الهكاري التي في مركه لالش, بضعة أسر منهم نجت من الإسلام لا تزال بدينها ولم تبدل إسم العشيرة التي معظمها دخل الإسلام فغيروا دينهم الداسني و اسم عشيرتهم الهكاري إلى إسم عربي هو مُضري مُزوري يلفظونه (مزيري) بالرطانة الكوردية والقسم الغربي منهم إلى دوسكي مشتقاً من الإسم الداسني التي تشتهر بها دهوك, وهم أساساً يلفظون الألف واواً (داسني/ دوسني ثم دوسكي), عشيرة الكوران المدائنية جميعهم مريدو محمة رشان البير الداسني أحد أهم قادة صلاح الدين ومؤسس الدين اليزيدي لكن شعبه الكوراني أسلموا فيما بعد والقليل منهم احتفظ وبدينه وهرب إلى الداخل والدنة حسين قنجو زعيمهم أسلم مع عشيرته كلها ـ الآن يسكنون ماردين وقزل تبة ـ إلاّ بضعة أسرهاربة الآن تعيش في العراق متفرقةً لأن الحلفاء (روحي فداهم) فصلوا العراق عن تركيا …. والأمثلة لا تنتهي بالآلاف, قلت لك لا توجد عشيرة كوردية مسلمة ليس لها أقارب ناجين يزيديين.
الأسباب السياسية هي التي تدفع ببعض اليزيديين إلى تنكر كورديتهم خطأً, نحن نعترف بكوردية المسلم لأننا قليلون جداً وإلا فالذي يسلم ليس كوردياً, بالنسبة لنا الدين هو القومية فمن ترك دينه الكوردي لا يحق له الكلام عن الكوردايةتي, أنظر إلى تاريخ الكورد مَن مِن المناضلين الكورد المسلمين تكلم عن كوردستان قبل البيت البارزاني قبل مئة عام فقط, تحديداً بعد 1923 عندما طرد كمال باشا الخليفة وأعلن الدولة اللادينية, بينما شرفدين في 1260 م نادى على كوردستان للنهضة (دةنك بكةن ل كوردستاني….) في العصر الحالي التغني بكوردستان سمعناها أولاً من أسليكا قادر اليزيدية الهاربة ألى أرمينيا وفي العرق كان (بمرم بوتة كوردستان) شائعاً بين اليزيديين حتى إبراهيم احمد مؤلف أي رقيب هو إنتاج الثقافة الفارسية الإيرانية صنعت منه كوردياً مناضلاً فذاً, ثم أن ديننا تعليماته ونصوصه كوردية بينما دينك عربي , ثم اين فضل العرب على الكورد؟ انت اسمك ليس كوردياً أين الكورد الذين كانوا في المدائن الكًوران والكوفة والبصرة كلهم الآن مسلمون وعرب, السنجاريون وطنهم الحلة من منهم لم يهرب شمالاً هو الآن عربي شيعي, لقد محا الإسلام الأسماء الكوردية كلها بينما لم يتسمَّ عربي واحد بإسم كوردي, ماذا تعرف عن تاريخك الكوردي متى تأسيس الميديين ودياكو وكيخسرو, ونوروز تخلطون الحابل بالنابل, فمثلاً كاوة الذي ثار على سانابل الملك الآشوري في الموصل تجعلونه بطلاً قتل أستياك الميدي في أكبتانة واعلن نوروز في أورمية, بينما دقائق التاريخ الإسلامي الراشدي تعرفونها حرفاً حرفاً, حتى اكلاتهم تعرفونها , وأخيرأً كنت أتمنى ان يكون الأستاذ ـ وغيره من الذين ينتقدونناـ أن يطلع على بعضٍ من كُتبنا التي تضم معظم الحقيقة دون مجاملة ولا محاباة لأحد, ستفيدنا جميعاً عندما تظهر الحقيقة .
حاجي علو
2 ك2 2026


تحياتي لك يا استاذ الكريم و اتمنى من حضرتك بمذيد عن ديننا لكي نعرف ديننا الكوردي و انا خلقت كوردي مسلم و بعد ما كبرت و فهمت كل شي و انا غير مقتنع بدين الإسلام و هو دين عربي و ليس ديني و انا كوردي و ابحث عن ديانتي و لك تحياتي
اختر طريق حياتك بكل حرية، وهذا حق من حقوقك الإنسانية التي يجب أن لا يجادلك احد فيها لأنها خاص بك انت وحدك ولا شان للاخرين فيها. اعتقد ان الأخ حاجي علو يستطيع أن يمدك بمعلومات قيمة ومفيدة في هذا الشأن.
الاخ حاجي علو؛ يا ليتك تكتب لنا عما تعرفه عن تاريخ الكورد في المنطقة الان المسماة بالعراق مما هو مدون في كتبكم التي احسنتم بالاحتفاظ بها والتي لم يتسن لنا الإطلاع عليها لأسباب موضوعية انت اعرف بها. الشيء الذي نعرفه ان أصحاب تلك الديانات القديمة قد هربوا من مناطق سكناهم الأصلية واحتصنوا في المناطق الجبلية البعيدة لحماية ليس فقط أنفسهم بل لحماية هوياتهم وثقافاتهم ومدوناتهم. نحن لا نعرف حقا عن ذلك التاريخ سوى النزر القليل منها مثلا الأسلوب الدموي الذي اتبعه الخليفة العباسي محمد بن عبدالله الملقب بالمهدي، ثالث خلفاء بني العباس، للقضاء على اتباع الديانتين الزراديشتية والمانوية التي ظهرت وانتشرت في “المدائن” عاصمة الساسان والمدن الجنوبية منها البصرة. الإسلام ليس له أي فضل على الكورد، بل على العكس من ذلك قضى على تاريخهم وعلى ثقافتهم وعقائدهم و عقولهم وارادتهم، إضافة إلى كل ذلك سلب منهم وطنهم واصبحوا مجرد “موالي” يعرفون بأنهم المسلمون من غير العرب. وهكذا تناقلتهم الامبراطوريات الاسلامية من جيل إلى جيل وهم موالون و مخلصون لكل من يتربع على كرسي الخلافة الاسلامية حتى وان لم يكونوا عربا.
تحياتي لك يا استاذ قاسم كركوكي كلام صحيح و فلقيقة انا بحثت و لم اصل الى نتيجة الصحيحة و اريد ان اعرفه ديني و دين أجدادي الحقيقي و نكون مفتخرين بة و اتمنى من سيد حاجي علو مذيد من المعلومات . و اشكر لك على تعليقك الطيب
تحياتي لكما ولجميع القرأء كل هدفي أن يعرف جميع الكورد تاريخهم , من جميع الوجوه القومية الأرض الدين مساهمتهم في الحضارة. لكن تحقيقه صعب وبحاجة إلى الوقت الطويل , بداية الحضارة بدأت من أرض الكوردمن كهف شانيدر عرفت النار والزراعة ثم زحفت إلى جنوب العراق بعد أكثر 7 آلاف سنة من تطورها في شمال العراق في الجنوب وصلت الحضارة جاهزة إلى السومريين فاخترعو الكتابة وخلّدوا التاريخ, وهم أقلية عرقية مغولية إنصهرت في الأكديين الساميين . وادي الرافدين كان ملتقى عرقين مختلفين من البشر,على جهتي الوادي العنصر الآري (الكوردي والفرسي في الشرق والعنصر السامي (اكديون أموريون كلد آشور)من الغرب فكان حوض العراق خليطاً من جميع هذه الأقوام والتنافس والحروب كانت مستمرة , الشعب خليط من الجميع والظهور لمن يحكم , فمثلاً في الألف الثالث ق م حكم السومريون أولاً 2900 ـ2500, في أور ثم الأكديون من2500 ـ 2300, ثم حكم الكًوتيون الآريون (كورد أو فرس) 2300 ــ 2100 ثم عاد السومريون المغول إلى الحكم من 2100 إلى 2000, ومن 2000 ـ1850 فترة غامضة ومن 1850 إلى 1600 حكم الأموريون في بابل ثم حكم الحيثيون في بابل لسبعين سنة ثم طردهم الكاشيون وهم آريون ( كورد أو فرس) بقيادة زعيم جبار هو جمجمي سلطان عابد الثور( في إيران جمشيد جم) , لنا قول ديني مهم بإسمه وهو أول من عبد شمس إيزيدا بالدين الزرواني البابلي والاسم الزرواني تتسمى به قسم من العشيرة الدوملية اليزيدية, في أواخر هذه الدولة ظهر الآشوريون في سوريا بقوة يقودهم شليمونصر الأول في 1100ق م متوجهاً نحو العراق دخل الاشوريون العراق في 1000واستقروا في الشرقاط وهو إسم فارسي كوردي كان موجوداً قبلهم (شهر كًرد) مدينة الذئب ولأول مرة عبروا دجلة شمالاً في 922 ق م, وحالاً بدأت حروبهم مع السكان الأصليين الميديين , شعب مشتت قرى عشوائية مبعثرة لا قيادة ولا زعامة ولا نظام , صيد سهل لكل من يشاء فكانت الجيوش الآشورية تجوب السهول بحثاً عن الغنائم و السبيات لمدة 150 عاماً حتى عبروا إلى إيران ( من عهد آشور ناصربال880 إلى نهاية عهد سرجون الآشوري 728ق م) حينها إجتمع فروع إيران الثلاثة ( فارس, بارث, ماد) فانتخبوا قائاً قوياً يقودهم ويوحدهم ضد المعتدين فانتخبوا دياكو الميدي في شهر نيسان من تلك السنة , لكن الكورد حالياً يعتبر بداية الدولة الميدية 700 ق م وهو خطاً , الصحيح 728, وراساً توقفت الحروب الآشورية ضدهم فنرى سنحاريب يبني القناطر وللغزو توجه نحو إسرائيل أما أسرحدون فقد تعاهد مع الكورد بعدم الاعتداء بل وعرض عليهم التعاون والىتفاق ثم جاء آشور بانيبال ففسخ العهود وإعتدى على بابل والعيلاميين وحالما مات نهض الميديون بقيادة كاوة الحداد الموصلي وتعاون مع نابوبلاصر البابلي وقضوا على الحكم الآشوري في 612ق م واستمر الميديون في الحكم حتى 546 ق م فقام كورش الكبير الفارسي الأخميني ثم أستلم دارا الميدي الحكم في شيراز حتى سقوط الأخمينيين الفرس بيد الأسكندر فحكم السلوقيون سبعين عاماً وبعدهم حكم الأشكان في بابل ثم تيسفون (خؤرستان) حتى الإنقلاب
الساساني في 224 ميلادية حتى نهايتهم على يد العرب في 637 م وفي كل هذه الخقب الزمنية كان الدين هو الشمساني الزرواني الميهركي (ميثرائي) المزدةيسنة وعندما دونه زرادشت سمي بالدين الزرادشتي, الإسلام اعتببر الدين الداسني كفراً ومنع هذ الإسم واختفى هذا الإسم لخمسة قرون ثم ظهر صلاح الدين ونهض الداسنيون وساعدهم الشيخ عدي الثاني واخترعوا الاسم اليزيدي غير المكفر في 630 هجرية أما الدين فجميع الآديان هي بعد القومية عدا الدين الداسني الشمساني فهو مع المخلوق قبل أن يتطور إلى إنسان عاقل الحيوان البدائي يعرف الشمس ويهتدي بها فإذن دين الشمس هو قبل القومية ولهذا فالدين اليزيدي الشمساني هو قومية مؤمنيه, الشمس هي دين الطبيعة كلها وليس دين البشر فقط