ترامب: “إيران لم تعد تملك قوة متبقية”.. وروبيو يحذر: “هرمز سيفتح إما بموافقة طهران أو بتحالف دولي”

واشنطن – قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” إن الولايات المتحدة “لن تطيل البقاء” في المواجهة مع إيران، مؤكداً أن طهران “لم يعد لديها أي قوة متبقية”، فيما حذر وزير الخارجية ماركو روبيو من أن إيران ستواجه “عواقب وخيمة” إذا حاولت إغلاق مضيق هرمز بعد انتهاء العملية العسكرية.
جاءت التصريحات الأميركية في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول مصير المواجهة مع إيران، حيث سلط ترامب وروبيو الضوء على ما وصفاها بـ”المراحل الأخيرة” من العملية، مع التأكيد على أن مضيق هرمز الحيوي “سيفتح تلقائياً” بعد الحرب.

ترامب: “لن نضطر للبقاء طويلاً.. لكن هناك الكثير للقيام به”

وقال ترامب في المقابلة: «لن نطيل البقاء هناك.. لن نضطر للبقاء هناك طويلاً – ومع ذلك لا يزال هناك الكثير للقيام به لقمع قدراتهم الهجومية، أياً كانت المتبقية لديهم»، في رسالة تجمع بين التفاؤل بنهاية قريبة والتحذير من أن المهمة لم تكتمل بعد.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إيران “لم يعد لديها أي قوة متبقية”، مشيراً إلى أن المضيق سيفتح تلقائياً بعد الحرب، قائلاً: «ولتذهب الدول التي تستخدم المضيق وتفتحه»، في تعليق بدا أنه ينقل مسؤولية فتح الممر الحيوي للمجتمع الدولي.

روبيو: “عواقب وخيمة” لمن يحاول إغلاق هرمز

من جانبه، حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة مع قناة “الجزيرة” من أن إيران ستواجه “عواقب وخيمة” إذا حاولت إغلاق مضيق هرمز بعد انتهاء العملية العسكرية.
وقال روبيو مؤكداً: «المضيق سيكون مفتوحاً في كل الأحوال، إما بموافقة طهران، أو بمشاركة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة»، في رسالة تحمل تهديداً ضمنياً باستخدام القوة لضمان حرية الملاحة في الممر الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.

“أسابيع وليس أشهر”: جدول زمني ضاغط

وأشار روبيو إلى أن أهداف واشنطن في إيران واضحة وستتحقق “في غضون أسابيع، وليس أشهر”، في تأكيد على الجدول الزمني السريع الذي تفرضه الإدارة الأميركية لإنهاء المواجهة.

قراءة في التصريحات الأميركية

ويرى محللون أن تصريحات ترامب وروبيو تحمل عدة دلالات استراتيجية:
البعد
الرسالة الأميركية
الهدف الاستراتيجي
العسكري
“إيران لم تعد تملك قوة”
كسر الروح المعنوية لطهران وتضخيم النجاحات
الاقتصادي
ضمان فتح هرمز بأي ثمن
تهدئة أسواق الطاقة واستعادة ثقة المستثمرين
الدبلوماسي
خيار التحالف الدولي إذا رفضت طهران
خلق بديل دبلوماسي وعسكري للضغط على إيران
النفسي
“أسابيع وليس أشهر”
طمأنة الرأي العام الأميركي بحل قريب للأزمة

سياق إقليمي: هرمز بين التهديد والواقع

يُذكر أن مضيق هرمز يشهد توتراً مستمراً منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث:
المؤشر
الوضع الراهن
حركة الملاحة
تباطؤ ملحوظ بسبب المخاطر الأمنية
أسعار النفط
تقلبات حادة فوق مستوى 100 دولار للبرميل
الوجود العسكري
تعزيزات أميركية في الخليج لمرافقة الناقلات
التهديدات الإيرانية
تصريحات متقطعة حول إمكانية إغلاق المضيق

سيناريوهات مقبلة لملف هرمز

ويتوقع خبراء عدة مسارات للأيام القادمة:
السيناريو
الاحتمال
التداعيات المتوقعة
فتح طوعي للمضيق
متوسط
تهدئة فورية للأسواق وتحسن في المزاج الإقليمي
تحالف دولي لمرافقة الناقلات
مرتفع
وجود عسكري غربي مكثف في الخليج مع توتر مستمر
محاولة إيرانية للإغلاق الجزئي
منخفض-متوسط
قفزة حادة في أسعار النفط وتصعيد عسكري فوري
تسوية دبلوماسية تشمل هرمز
منخفض
اتفاق شامل ينهي المواجهة ويضمن حرية الملاحة

ردود فعل متوقعة

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من طهران على تصريحات ترامب وروبيو، لكن المراقبين يتوقعون أن:
  • تؤكد إيران أن قرار فتح أو إغلاق المضيق هو شأن سيادي بحت لا يقبل الوصاية.
  • ترحب دول الخليج بضمانات أميركية لحرية الملاحة، لكن بحذر من أي تصعيد جديد.
  • تراقب أوروبا التطورات عن كثب، تحسباً لأي تأثير على أمن الطاقة والاقتصاد.
  • تستخدم الصين وروسيا الأزمة للضغط من أجل دور أكبر في إدارة الملفات الإقليمية.