نكون ساذجين أذا ما أعتقدنا أن الذي يجري الان في مناطق جنوب كوردستان بأنها نتيجة أستشهاد 6 من قواة البيشمركة، لأن أستعدادات الحرب الحالية تم الاعداد لها في واشطن أولا و منذ زمن.
المخططات التركية لأنهاء أو على الاقل أضعاف حزب العمال الكوردستاني ليست بالمخفية لأحد و الهجمات التركية الدروية على قنديل و غير قنديل في جنوب كوردستان و أقامة القواعد العسكرية في جنوب كوردستان أمر معروف جدا، و لكن الغير معروف و المتوقع كان أدارج أمريكا و في عصر جون بايدن الذي وصفته تركيا بصديق الكورد لثلاثة من أكثر قادة حزب العمال الكوردستان في قائمة المطلوبين و تخصين مكافئة للذي يدلي بمعلومات عن مكان تواجد هؤلاء القادة.
تخصيص أمريكا لمبالغ مالية من أجل محاربة حزب العمال و كذلك تخصيص قواتها من أجل القاء القبض على مسؤولين من حزب العمال الكوردستاني يعتبر ضمن المفهوم العسكري تخندق أمريكا عسكريا أيضا الى جانب تركيا ضد حزب العمال. و بهذا أثبت بايدن بأنه صديق تركيا و ليس صديق الكورد و أنه أخطر من ترامب على الكورد.
الخطوة الامريكية هذه تعني أن أمريكا أعطت الضوء الاخضر لتركيا بالتحرك كما تريد في أقليم كوردستان.
الكورد لم يكونوا ابدا عاملا مستقلا في المعادلات الدولية أو الاقليمية و كانوا دوما ينفذون المخططات الدولية أو الاقليمية و في أي وقت يحاول الكورد أتخاذ موقف مستقل فأن مصيرهم كان كما حصل في 16 اب 2017 عندما قاموا الكورد بالاستفتاء دون موافقة أمريكا و بريطانيا و الدول الاقليمية و كانت نتيجتها تسليم أقليم كوردستان من سنجار الى كركوك و مندلي الى الحشد الشعبي الايراني، هذا في عصر ترامب.
ما يجري في شمال أقليم كوردستان الان ليس بعيدا أبدا عن الذي جرى في سوريا و حتى أذا تم أنهاء تواجد حزب العمال الكوردستاني في اقليم كوردستان فأن تركيا سوف لم و لن تنسحب من الاقليم تماما كما تفعل في سوريا. فتركيا متواجدة في مناطف أدلب أيضا التي لا يوجد فيها عنصر واحد من عناصر حزب العمال أو قوات سوريا الديمقراطية. و هذا يعني أن السياسة الدولية و المصالح هي التي توجه الجيش التركي الى أدلب أو عفرين أو قنديل و العمادية أو بعشيقة أو تعلفر والمدينتين الاخيرتين لا وجود لحزب العمال فيهما.
بأعتقادنا حتى الحزب الديمقراطي يدرك أنه بأنتهاء حزب العمال الكوردستاني في أقليم كوردستان فأن قيمة الحزب ستقل لدى تركيا و أن تركيا بعدها ستتعامل حتى مع الحزب الديمقراطي بطريقة أخرى خارجة عن الاحترام و أقوال أردوغان ابان الاستفتاء لا يمكن أن ينساها كوادر الحزب. فأردروغان أ‘لم من حتى الكورد و يعلم أن الحزب الديمقراطي هو ذو نهج قومي و البارزاني حار ب في مهاباد من أجل المسألة القومية الكوردية و الان يقتال البارزاني من أجل حقوق الكورد القومية في العراق التي لا يعترف بها أدروغان في تركيا.
طبعا تركيا تستغل الخلاف الكوردي الكوردي من أجل فرض سيطرتها على المنطقة بأسرها.
فهل الكورد يستطيعون التهرب من هذه الحرب التي تم الاستعداد لها أمريكا و تركيا؟ و هل الكورد سيستطيعون تسليم الاراضي الى بعضهم البعض تماما كما فعلوا أيام هجوم داعش على الاقليم بدلا من أن تسيطر عليها تركيا و يتم أراقة الدم الكوردي بيد الكوردي؟ أم ننا بيادق بيد المحتلين و الدول و لا أرادة سياسية لنا؟
جنوب أقليم كوردستان من سنجار الى كركوك و مندلي تم تسليمها الى الحشد الشعبي و فصلها من الاقليم سنة 2017. و الان أذا ما قامت هذه الحرب فأن شمال أقليم كوردستان سيتم تسليمة الى الجيش التركي أو الجيش العراقي في أحسن الاحوال و هذا يعني فصل جنوب أقليم كوردستان و فصل شمال أقليم كوردستان من الاقليم و أنتهاء التجربة الكوردية حيث ينحصر الكورد في ثلاثة مدن فقط و ليست ثلاثة محافظات.


ان القيادات الأحزاب الكردستانية في الأقليم عميلة لتركيا وإيران ومازالت تتصرف بعقلية عشائرية وعائلية، وان اولوياتها هي المصلحة الذاتية قبل مصلحة الشعب الكردي، وهي المحافظة على السلطة وعلى الموارد المالية في الإقليم وتهريب النفط واستجداء المنح المقدمة من الحكومة الاتحادية عدى المساعدات الأمريكية، وهذا ليس بجديد فالمعارك بين اليكتي والبارتي كانت حول تقاسم الغنائم منذ 1995 “واردات الجمارك إبراهيم الخليل” والسيطرة على أربيل.
ان اليكتي والبارتي هما أخطر على كردستان من الترك المغول والطاغية اردوغان، فلا حرية للكرد في كردستان مع بقاء عائلتي بارزاني وطالباني في السلطة في كردستان.
آخر الصراعات بينهما هو الصراع على منصب البروتوكولي للرئاسة الجمهورية العراقية بدل التعاون لحل مشاكل الشعب الكردستاني في إقليم كردستان وتنمية مواردها للوصول الى الاكتفاء الذاتي لتوفير حياة كريمة للشعب الكردستاني.
تب لكما يا عائلتا بارزاني وطالباني تاجرتم بدماء الشهداء الكرد بثمن بخس، فلم تنصفوا عائلات الشهداء ولا حررتم كردستان، لقد اقتنعتم بالمال السحت والمناصب بدل تحرير كردستان، فبدل ان تدعموا مناضلي الحزب العمال الكردستاني والعمل من خلال الشركات الدعائية التي تنفقون عليها المئات الآلاف الدولارات لتجميل صورتكم عند إدارة البيت الأبيض على رفع اسم الحزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب عند حليفتكم أمريكا والاعتراف بنضالهم من اجل نيل حقوق الكرد في الأناضول تحاربون مناضلي الحزب العمال الكردستاني بالوكالة عن الترك المغول المستعمرون للأناضول عن شريكم التجاري الطاغية أردوغان.
لنيل الكرد حقوقهم عليهم التخلص من قيادة عائلتي بارزاني وطالباني ومن الحزبين البارتي واليكتي، فهما حزبان لخدمة العائلتين والمنافقين حول العائلتين.
والله أخ احمد كلامك عين العقل وبمنتهى الصراحه والصدق ولكنك اسلامويا بحتا