مواصفات الحكومة المطلوبة الآن – مهدي المولى

 

الحقيقة المرحلة حرجة جدا  والفساد يتفاقم والفاسدون هم الغلبة وهم المسيطرون   فهناك دول وجهات خارجية  متدخلة في شؤون العراق الداخلية بواسطة أجنداتها العراقية  الخاصة بها  مثل جحوش وعبيد صدام ومن هذه الدول آل  مهلكة آل سعود العبرية والإمارات الصهيونية   وكلابهم الوهابية القاعدة داعش وغيرها  وتركيا الطورانية  المتمثلة بإردوغان  وعلى رأس هذه المجموعة إسرائيل

لهذا يتطلب حكومة عراقية  صادقة   في إنسانيتها في عراقيتها  ونزيهة  ومخلصة في عملها   هدفها  الأول  والوحيد هو خدمة العراق والعراقيين  هو بناء العراق وسعادة العراقيين  وهذا يعني على أعضاء الحكومة أن يتخلوا عن المصالح الخاصة والمنافع الذاتية ويتوجهوا لمصلحة الشعب ومنافعه الذاتية   ان يأكلوا يلبسوا  يسكنوا أبسط ما يأكله يلبسه يسكنه أبسط الناس  كما قال الإمام علي  وأن يعملوا في اليوم الواحد 48 ساعة لا 24 ساعة   ويرون راحة الشعب راحتهم حتى وإن تعبوا  وحياة الشعب حياتهم حتى وإن ماتوا او قتلوا كما عليهم ان يخفضوا من رواتبهم الى درجة  يتساوون مع أقل الرواتب في البلد وليتهم يعملون بدون رواتب  لأنهم عندما رشحوا  أنفسهم كان هدفهم خدمة الشعب وتحقيق  طموحاته وأحلامه والقضاء على معاناته وآلامه  ووضع الشعب على رؤوسهم  ولهذا اختارهم الشعب اليس كذلك

أما اذا استمروا في النهب والسلب والسرقة بدون  مراقبة ولا  حسيب ولا عقوبة  واعتبار الدائرة المؤسسة  الوزارة ملك طابو له ولعائلته وعشيرته ويأتي حافيا عاريا ويخرج مليا دير  مجرد أن يجلس على الكرسي المسئولية تنفتح أمامه كل الأبواب  كل شيء  يقول له لبيك  عبدك بين يديك ماذا تريد أموال قصور عقارات  نساء شهادات عليا وحسب ما تطلب وما ترغب   لا شك إن هذه الحالة لا تبني وطن ولا تسعد شعب بل تخرب  الوطن  وتذبح الشعب

نطلب من الحكومة  التي ستتشكل الآن أن تكون منسجمة متفقة كل الاتفاق على خطة واحدة وبرنامج واحد لبناء العراق وسعادة العراقيين  والسعي بجد وصدق وإخلاص  لتنفيذ وتطبيق تلك الخطة وذلك البرنامج  لا أن تكون مجموعات عصابات كل مجموعة عصابة لها خطة خاصة بها وبرنامج  خاص بها وكل خطة وبرنامج مضاد  ومخالف لبرنامج  وخطة الأخرى  وكل  مجموعة عصابة  تخدم  أجندة أجنبية تخدم إسرائيل وبقرها آل سعود آل نهيان  أردوغان وحريصة  على تنفيذ مخططاتها الخبيثة المعادية للعراق والعراقيين

نطلب من الحكومة ان تكون حكومة واحدة حكومة عراقية تمثل كل العراقيين بمختلف ألوانهم وأطيافهم  لا مجموعة من الحكومات  كل رئيس كتلة حكومة وكل شيخ عشيرة حكومة كما شأن الحكومات التي تشكلت بعد تحرير العراق في 9-4- 2003  وحتى الآن

كما يتطلب من الحكومة ان تطبق وتلتزم بالدستور والقانون والمؤسسات الدستورية والقانونية  وتعتبر الدستور والقانون من أهم مقدسات الشعب والوطن وعدم احترامها  وعدم الالتزام بها يعني  عدم احترام   الشعب والوطن  يعني عدم احترام أهم مقدسات الشعب التي هما   الله الدين الشرف القيم الإنسانية  لأن الدستور والقانون يمثلان الله والدين والشرف والقيم الإنسانية  ويجب  ان   تكون مهمة الحكومة  حيث وتشجيع  أفراد الشعب  على التمسك  بالدستور والقانون  واحترامهما  وتقديسهما  وعلى الحكومة ان تعي وتدرك ان احترام الشعب للدستور والقانون يأتي من احترام الحكومة  للدستور والقانون  فإذا احترمت  الحكومة الدستور والقانون  فالشعب يحترمه  وإذا لم تحترم الحكومة القانون والدستور أي تجاوزتهما  او قفزت عليهما او تطبقهما وفق المزاج ووفق المصالح الخاصة  لا شك إن الشعب  سيفعل مثل ذلك  وهذا يؤدي الى خراب البلاد وفساد العباد وانهيار كل المقومات والسير بنا الى الهاوية