محرر صحفي
بعد انهيار وسقوط الاتحاد السوفيتي، تجزأت الكثير من الدول في العالم، وخاصة في العالم الثالث او العالم المتخلف وتقطعت الأقاليم وتجزأت المدن، واثبتت هذه الدويلات انها فشلت حكوماتها في قيادة نفسها وشعبها، واني على قناعة ان شعوب هذه الأقاليم غير راضين على حكوماتهم التي تم تجزئتها فشلت في تحقيق مطالب وحاجات شعوبها، وأن شعوب هذه الدويلات غير راضين على إدارة حكوماتهم وقياداتها، ولكن ليس في اليد حيلة ولاسيما ان الشعوب لا حول ولا قوة لهم في مواجهة مثل هذه الحكومات المستبدة والتي لا رحمة لها ولاشفاعة عند معاقبة البعض من شعبها الذي يتهم بالاساءة بينما ليس الإساءة بل مطالبة حقوقهم المشروعة، والملاحظ ان الحكومات في البلدان الأوربية عند أي خلل كان تقوم جهات المراقبة بحل الحكومات التي لم تؤدي دورها المتميز في خدمة شعوبها، لكن في عالمنا رغم كل المخالفات والاختراقات فأن الحكومة يحكمها أشكال واحدة وعائلة واحدة تبقى متوارثة كالحكومات الملكية، يكون سلالة الحكم بالتناوب الاب الابن والابن ابن والخ… ونحن نعتبر مثل هذه الحكومات ديمقراطية، وفضلا عن ذلك حتى وان حكم حزبا فأن ذلك الحزب يعطي الامتيازات لجماعته حتى وان كان هنالك عشرة أحزاب موجودة على أرض الواقع، لكنها تمثل نفسها فقط باعتبارها الحزب الوحيد المنفرد بالسلطة، وكونه الحزب الوحيد الذي حصل على امتيازات في امتلاكه الحكومة والشعب والأرض، هذا كمفهوم متخلف من منظار السياسة المعاصرة اليوم، فنرى ان التعيينات تتم لمناصري الحزب الأول المسيطر على دفة الحكم والشركات تمنح للقريبين له، ومنح الثروات لاصحاب رؤوس الأموال الموالين لاصحاب السلطة وهكذا تبقى مثل هذه الحكومات الهشة والفاشلة في قيادة شعبها والتي همشت شعبها الفقير والمظلوم والتي لاتملك منظار سياسي صحيح وموضوعي في قيادة شعبها، تظل مثل هذه الحكومات الفاشلة، التي امتازت بقمع متميز وناجح لشعوبها وظل الشعب المسكين ضعيف في المواجهة والعامة من هذا الشعب ظل أسير هذه الحكومات وهو على قناعة تامة في تفكيره ان هذه الحكومات مرفوضة نهائيا وغير مقبولة لدى الجميع، لكن ماذا يفعل، حتى الدول الكبرى والعظمى تقوم في مساندة مثل هذه الحكومات لوجود مصالح مشتركة بينهما، والحكومات مثل الولايات المتحدة الأمريكية لايهمها مصالح شعب بل كل مايهمها هو مدى الإفادة والهيمنة على ثروات البلد من خلال تلك العلاقات الدبلوماسية المعروفة على مستوى العلاقات الدولية للزمن الحالي.

