يعتبر موضوع التغيير السياسي في إيران واحدا من المواضيع بالغة الاهمية خصوصا بعد تعاظم الدور السلبي نظام منذ 44 عاما، والذي تجاوز کل الحدود وصار بمثابة قضية تمس السلام والامن والاستقرار على المستوى الدولي، ولهذا فإنه وفي الوقت يطالب فيه الشعب الايراني وبإلحاح بتغيير النظام ، فإننا يجب أن نعلم بأن بلدان المنطقة والعالم تتطلع لإجراء تغيير سياسي في إيران يتم بموجبه وضع حد للدور السلبي لهذا النظام على مختلف الاصعدة.
موضوع تغيير النظام والذي أثارته وتثيره المقاومة الايرانية وتعتبره بمثابة الحل الجذري الوحيد لکافة مشاکل الشعب الايراني ولمايشکله من خطر وتهديد للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم، يحاول النظام وعن طريق عملائه والاقلام المأجورة له الإيحاء بإمکانية أن يتغير النظام نحو الافضل من الداخل وإن هناك مٶشرات على ذلك، في حين أن من صدق ذلك فإنه لايعلم شيئا عن أسس ومبادئ نظام ولاية الفقيه، فهذا النظام هو بمثابة حالة منغلقة على نفسها ومنعزلة عن العالم، فهو لايقبل أي تغيير مهما کان شکله ونوعه وحجمه ويؤمن بأمر واحد وهو إن أفکاره ومبادئه هي الصحيحة ولايمکن القبول بغيرها.
الرهان الدولي على التغيير من داخل النظام وإنتظار ذلك عبثا ومن دون طائل، أثبتت الايام خيبته وعدم جدواه خصوصا وإن أدعياء الاصلاح والاعتدال الذين أدلوا بدلوهم خلال حکم محمد خاتمي وحسن روحاني، لم يخطوا ولو خطوة واحدة بذلك الاتجاه وانما ظلت مزاعمهم مجرد ألفاظ و کلمات رنانة لاتجد لها من سبيل على أرض الواقع، بل وإن المثير للسخرية إن خامنئي قد قام بإقصائهم وجعل النظام بلون وإتجاه واحد!
الشعب الايراني الذي تم خداعه لفترة طويلة من قبل النظام صار يعرف هذا النظام جيدا ولم يعد يثق قيد أنملة بالمزاعم والإدعاءات الواهية لهذا النظام ولذلك فقد حزم هو الاخر أمره تماما ضد هذه النظام عندما أعلن في إنتفاضته الاخيرة في 16 سبتمبر2022، رفضه القاطع لکل خدع وأحابيل النظام ورفض الدکتاتورية سواءا کانت ملکية أم دينية، ومعنى ذلك إن الشعب بدأ يطالب وبجدية بالغة بتغيير هذا النظام وإسقاطه، ولکن وکما أکدنا فإن هذا النظام لايقبل أي تغيير حتى ولو کان طفيفا بسبب من تکوينه الفکري المتطرف، ولذلك فإنه ليس أمام الشعب الايراني من خيار سوى إسقاط النظام، لأنه الحل الوحيد الممکن في هکذا حالات والذي تکفله القوانين والانظمة المرعية الدولية.
مع الاخذ بنظر الاعتبار التأثيرات الکبيرة لإنتفاضة 16 سبتمبر2022، من حيث جعلها قضية التغيير حيوية في إيران ولامناص منها، ولاسيما بعدما صار واضحا للعالم أجمع وليس لإيران ودول المنطقة فقط، إن هذا النظام هو التهديد الرئيسي للسلم والأمن العالميين، ومن مصلحة أوروبا وأمريكا ودول المنطقة أن تنأى بنفسها عن هذا النظام وتقف إلى جانب الشعب الإيراني. وبدلا من إصدار بيانات الشجب والادانة ضده، يجب اتخاذ إجراءات تتكون من النقاط أدناه:
أولا: بدلا من استرضاء هذا النظام والتواصل معه، يجب إدانة جرائمه وتبني سياسة حاسمة ضده.
ثانيا: وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2231، تفعيل آلية الزناد ضد البرنامج النووي للنظام.
ثالثا: إدراج جهاز الحرس الثوري للنظام ضمن قائمة الارهاب الدولية.
رابعا: الاعتراف بحق الدفاع المشروع للشعب الإيراني عن نفسه في مواجهة النظام.

