تخوف مشروع – لأن PKK وجناحه PYD منذ البداية كانت تنفذ أوامر الأنظمة الغاصبة لكوردستان التي تعادي وتحارب حقوق الشعب الكوردي .
وحيث أن PKK طرح في بدايته أعلى وأرقى شعار وهو تحرير وتوحيد كوردستان وحارب كافة الأحزاب الكوردية في جميع أجزاء كوردستان بحجة أن برامجها السياسية دون تشكيل دولة كوردستان الكبرى، ويجب عليها حل نفسها تحت طائلة محاربتها والقضاء عليها، وبذلك تمكنت من كسب عاطفة عدد كبير من شريحة الشباب الثوريين بمافيهم الأطفال وطلبة المدارس والجامعات وتجنيدهم في صفوفها، وزجهم في حروبها، وأستمروا على هذا الأسلوب أكثر من عشرين عاماً، أضروا كثيراً بالأحزاب الكوردستانية والشعب الكوردي .
وبعد أن صار أوجلان في قبضة تركيا، تنازل عن شعاره السامي ( تحرير وتوحيد كوردستان )، وبدأ العد التنازلي، وتنازلوا حتى عن أسم حزبهم وسموه حزب الشعوب الديمقراطة، وصار برنامجه السياسي أشبه ببرنامج جمعيات الخيرية أو التعاونية…، وذلك دون أدنى إحترام لدماء أبنائنا الشهداء .
وهكذا خسر شعبنا خيرة شبابه (جيل العلم وجيل الإنجاب والعمل)، سياستها، الهوجاء والغامضة .
– إهمال الأحزاب الكوردية النضال بسبب إختراقها من قبل أمن نظام البعث، وشراء ذمم ودفعهم إلى شق صف الحركة الكوردية وتقزيم مطالب حقوق الشعب الكوردي إلى دون حق الشعوب، وإلهاء الشارع الكوردي وقواعد الأحزاب بالإنشقاقات، وإنشاء تحالفات وجبهات وتجمعات خلبية عقيمة والمهاترات الشخصية والحزبوية، المتجددة، ومحاربة المثقفين المخلصين والتكالب عليهم وإبعادهم من المحافل المصيرية ومصدر القرار، كي يتلاعبوا على مصير شعبنا .
أخيراً تشكيل مجلس سموه المجلس الوطني الكوردي ( بالمحاصصة المزورة )، وتنصيب المدجنين قي قيادته، لذلك دب فيه الخلافات وتساقط منه بعض الأحزاب ذات المواقف المهزوزة .
وإلتحاق المجلس بالثورة والمعارضة القومجية بدون الإتفاق على شروط مسبقة وضمان لحقوق شعبنا في المستقبل، وبعد أن سطى الإسلامويين (الإخوانجبة والمتشددين وعملاء نظام البعث الفاشي على المعارضة والثورة وتحريفها عن مسارها الحقيقي، أصبح وجود المجلس الكوردي أشبه بالإكسسوار .
وحيث أن PYD ونتيجة بروباغندا ومسيراته الأوجلانية المستمرة وشعاراتها التحريضية للنظام التركي، أعطت لتركيا الشماعة لتتحالف مع إيران وروسيا وباقي الأنظمة الغاصبة لكوردستان ليقدم على الهجوم الوحشي على الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا، وإحتلال عفرين وإرتكاب أفظع الجرائم الدولية، الجونوسايد بحق أبناء شعبنا، وبحق الأشجار المثمرة والغابات والأثار وحتى القبور، والإقدام على عمليان السطو والتنكيل بشعبنا وسلبهم ونهبهم ثمارهم وخيراتهم وتجويعهم، وتهجيرهم، وتوطين الإيكور والتركمان والعرب الذين أستجلبوهم من مناطق وبلدان أخرى بدلاً من الكورد السكان الأصليين لمنطقة عفرين، وذلك منذ إحتلاله 2018/3/18 وأمام مرأى من الأمم المتحدة ومجلس الأمن ودول العالم وخاصة الدول التي تزعم بأنها حرة وديمقراطية مدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب والأقليات المستضعفة!
ومنذ أسبوع وبعد تواصل بين الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره التركي أردوغان، وفجأة تم إنسحاب الجيش الأمريكي من قواعدها في كوباني والجزيرة، لتكون بمثابة ضوء أخضر لتركيا كي يقدم بالهجوم الوحشي على مناطق سيطرة PYD المتبقي من الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا .
ويبدوا أنه هناك تفاهمات سابقة بين تركيا وروسيا وإيران، للسماح لتركيا بتنفيذ عدوانه الحالي على الجزيرة وكوباني الكوردستانيتين بنية إحتلاله والإقدام على قتل وتهجير أبناء شعبنا وإجراء التغيير الديمغرافي فيها،كما فعل سابقاً في منطقة عفرين .
وحيث أن أبناء شعبنا الأبطال مازالوا يقاومون الهجوم الوحشي للجيش الطوراني التركي المجرم، وتتقدمهم مرتزقته ميليشيات فصائل مسلحة سورية تسمي نفسها ( بالجيش الحر ) .
بعد تقديم أكثر من عشرة آلاف شهيد وخمس وعشرون ألف جريح من بنات وأبناء شعبنا،في حربها ضد داعش وضد الهجوم التركي،تقدم PYD على تسليم بعض من مناطقنا على طبق من فضة لنظام البعث المجرم، الذي مازال يتهم أبناء شعبنا بالخيانة!
لهذا كله يستوجب على جميع الأطراف السياسية الكوردستانية الإسراع في قطع علاقاتها مع مخابرات الأنظمة الغاصبة لكوردستان وعدم الإنجرار وراء وعودها الكاذبة والمضللة، والقيام بإتصالات فورية وجدية بين الأطراف الكوردستانية، وفتح صفحة جديدة من التعاون الأخوي فيما بينها وتوحيد خطابها السياسي، وتكثيف إتصالاتها بدول أصحاب القرار والمنظمات الدولية ذات الصلة، وتقديم مابوسعها من أجل حماية شعبنا من القتل والتهجير القسري وكسب ذلك القوى العالمية إلى جانب قضية شعبنا العادلة، وعدم ضياع هذه المرحلة المفصلية، وإنتزاع حق شعبنا في تقرير مصيرها .
الخلود لشهداء، الشفاء لجرحانا الحرية لشعبنا، النصر لقضيتنا
الموت لأعدائناأعداء الإنسانية . المانيا : 2019/10/19

